KM
news

الصياد في الذكرى ٦٩ لثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢

تحل الذكرى 69 لثورة ٢٣ يوليو ( تموز) ١٩٥٢ في وقت تواجه فيه مصر وأمتها العربية تحديات كبرى تكاد تكون هى الاصعب فى تاريخها المعاصر .

لقد كانت الثورة وقائدها التاريخي جمال عبدالناصر
بمثابة الزلزال الذي هز المنطقة والعالم و وضع مصر فى مكانها الطبيعي من خلال قيادتها للدوائر الثلاث العربية والأفريقية والاسلامية ومنعت تدخل أى دولة فى الشؤون العربية التى التفت حول مصر وقائدها الذي ساند حركات التحرر فى أفريقيا والعالم وتطويق “اسرائيل” من خلال مؤتمرات عدم الانحياز والحياد الايجابي

99642441
منير الصياد

داخليا انطلقت أكبر حركة تنمية موجهه لزيادة الانتاج صاحبتها عدالة في التوزيع ما أنتج قفزة هائلة فى التصنيع واستصلاح الأراضى وبناء المدارس والمستشفيات والجامعات ومراكز الأبحاث والتي توجت ببناء السد العالى

اما بعد كامب ديفيد فعزلت مصر عن دوائر حركتها الطبيعية وتقوقعت داخل حدودها واستفرد الاستعمار الجديد بكل بلد عربى على حدة ( العراق – ليبيا – سوريا – اليمن) والقائمة تطول

وحلت اسرائيل محل مصر وأصبحت هي المتحكم فى كل شيء

أما على مستوى القضية الفلسطينية فلم يعد هناك من دعم عربي لشعبنا فى فلسطين الا ارادته الحرة وايمانه بقضيته العادلة والصدور العارية التى تواجه آلة الحرب الصهيونية بكل بساله وشجاعة وإقدام

وانتهى عصر الاستقلال العربي وعادت الهيمنة الاستعمارية ونهب ثروات الشعوب فى أبشع صورها

وها هي مصر تدفع ثمن الانكفاء والتقوقع داخل حدودها فى صورة حرب تعطيش تستهدف مقدرات الشعب المصري وثروته المائية المتمثلة فى نهر النيل شريان حياة مصر والمصريين ورمز كرامتها واستقلالها

وفى لبنان هذا البلد الذي أحب عبدالناصر وبادله هو حبا وتقديرا فتتحكم فى مصائره طغمة حاكمة طاغية لم يعد يجدى أن نوصفها بالفاسدة والناهبه للثروات لأنها تخطت ذلك بمراحل ووضعت شعبنا العظيم فى مهب الريح تتقاذفه امواج التفقير والتجهيل والتهجير

وجاء إنفجار مرفأ بيروت ليزيد من آلام الشعب اللبناني الذي كلما انتفض لتصحيح مساره واجهته السلطة بالطائفية والمذهبية البغيضة التي أنشأت فى كنفها مافيات المحروقات والأدوية وأهملت جميع المؤسسات الخدمية

أما أحزابنا الوطنية التى طالما وقفت مع المقاومة لكنها أهملت لقمة عيش الفقير وهي مطالبة اليوم بإنشاء برامج سياسية إقتصادية واجتماعية تضع مصلحة المواطن فى المقام الأول وتكون رقيبة على السلطة وليس رديفا لها
اننا في

الاتحاد الإشتراكي العربي-التنظيم الناصري

ونحن فى رحاب هذه الذكرى العظيمة فإننا نتوجه بالتحية إلى شهداء أمتنا العربية و إلى أشرف الرجال وأصدقهم القائد جمال عبدالناصر

المسؤول السياسي للإتحاد الإشتراكي العربي – التنظيم الناصري

الأخ منير الصياد
بيروت
في ٢٣تموز( يوليو) ٢٠٢١

المزيد من الأخبار