KM
news

الجَرّة لم تَنْكسر – موقفٌ “قواتيّ لافت” تجاه بيت الوسط

الانباء الكويتية

رأى عضو تكتّل “الجمهوريّة القويّة” النائب فادي سعد، أنّ “تجربة الرئيس المُعتذر سعد الحريري مع السلطة الحاكمة والأكثرية النيابية الراهنة، تؤكد دون أدنى شك، أن مرحلة ما بعد الإعتذار ستكون مرآة لما قبله، لأن حقيقة المشكلة، لم تكن بسعد الحريري، إنما بالذهنية المتسلطة التي تعاطى فيها الحكم ومن خلفه حزب الله والتيار الوطني الحر مع عملية تأليف الحكومة”.

ولفت سعد في حديثٍ لـ”الأنباء الكويتية” ضمن مقال للصحافية زينة طبَّارة، إلى أنّ “شيئاً لم يتغير لدى أهل السلطة، لا على مستوى الوعي والشعور بالذنب والمسؤولية، ولا على مستوى الإلتزام بالنصوص والأعراف الدستورية، ما يعني أن سياسة الأنا والمصالح المشتركة بين “بعبدا” و”حارة حريك” و”ميرنا شالوحي”، ستبقى مستمرة أيا تكن الشخصية التي ستخلف الرئيس الحريري في رحلة البحث عن حكومة”.

وأشار إلى أنّ “أغرب ما سمعناه من بعبدا بعد إعتذار الحريري، هو وعد الرئيس للشعب اللبناني بإخراجه من الجحيم، معتبراً بالتالي أن الرئيس الذي لم يستطع وقف الإنهيار الإقتصادي والمالي، أو أقله لجمه والتخفيف من إضراره، لا يستطيع وعد الناس بالمنّ والسلوى”، واصفاً بالتالي هذا الوعد الرئاسي، “بالتوأم لوعد الكهرباء 24/24، وللوعد بالإقتصاد المنتج بدلا من الريعي، ولباقي الوعود البراقة والرنانة التي تدحرجت على طريق المصالح العائلية، وتبددت في زواريب التحالف مع حزب الله”، معتبراً بناء على ما تقدم، أن العهد مازال وبالرغم من سواد المرحلة، يمارس الشعبوية لاستنهاض قواعد التيار الباسيلي، وقال: “كفى تخديراً لعقول الناس”.

وأردف سعد: “لبنان يشهد أسوأ عهد بتاريخه القديم والحديث، وثالث أضخم أزمة اقتصادية خلال الـ 200 سنة المنصرمة من تاريخ العالم، وإذا كان هناك فعلا من إلزامية لإطلاق وعود رئاسية، فعلى الرئيس من باب أولى وأحق، أن يعد الناس بإعادة القرار اليهم عبر انتخابات نيابية مبكرة تعيد إنتاج السلطة، وتخرجهم ولبنان من نفق المحنة، حتى وإن كانت استقالته هي الدافع الوحيد والرئيسي لتحقيق هذا الوعد، وهو الخيار الأكثر طلبا لدى الشعب، لكن هكذا عهد بذهنيته المتسلطة، وبتحالفه مع السلاح غير الشرعي، وبتقديمه مصالح الصهر على مصالح الناس والدولة، وبطريقته في إدارة الأزمة والبلاد، لن ينجح بتحقيق أي وعد باستثناء وعده الصادق بالذهاب إلى جهنم”.

وعلى هامش هذا الحديث، أكّد أن “الجرة لم تنكسر بين معراب وبيت الوسط، وأنه مهما إنخدشت العلاقة بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل، تبقى القيم الوطنية تجمعهما في سفينة واحدة تشق طريقها وسط نو خطير، باتجاه بر الدولة والشرعية والسيادة”.

ورداً على سؤال، أشار سعد إلى أنّه “وفي ظل الأكثرية النيابية الحاكمة، وفي ظل ذهنية حكم يختصر سياسة ومصالح الدولة بمصالح تيار الصهر وتحالفاته، فإن أفضل حكومة يمكن إنتاجها ستكون حكومة حسان دياب رقم 2 وبدرجة إمتياز، ومن هنا حتى موعد الانتخابات النيابية، مبكرة كانت أم في موعدها الدستوري، على لبنان واللبنانيين السلام”.

المزيد من الأخبار