KM
news

لبنان ينزلق إلى الفوضى.. وتحذيرات داخلية وخارجية

جاء في “الراي الكويتية”:

كان بارزاً وفق أوساط مطلعة استشعار واشنطن بمخاطر انزلاق لبنان إلى عين الفوضى الأمنية، وهو ما لاح أول مؤشراته في الساعات الماضية من خلال الاحتجاجات العارمة في الشارع التي تَشابك فيها الاعتراض على اعتذار الحريري و«التخلص من تكليفه» (من قبل فريق عون) مع هدير الغضب المتعدّد الجبهة: من «نهْش» الدولار لليرة اللبنانية في السوق الموازية حيث بقي تداول العملة الخضراء عند حدود 22500 ليرة، الأمر الذي دَفَع عدداً كبيراً من المحال والسوبرماركت لقفل أبوابها تمهيداً لرفْع الأسعار بدءاً من الاثنين، مروراً باستمرار اعتمال الأزمات الأخرى من البنزين والمازوت (وتأثيراته المدمّرة على المستشفيات والمعامل والمنازل التي تُستخدم لتزويدها بالكهرباء مولدات خاصة بديلة عن التيار الشحيح الذي توفّره الدولة)، وليس انتهاءً باكتمال نصاب الكوارث مع رفْع الدعم عن القسم الأكبر من الأدوية (لتباع بسعر دولار ما بين 4800 و12 ألف ليرة) ولكن من دون أن تُحلّ أزمة انقطاع الدواء.

وإذ شكّلت المواجهات التي وقعت في طرابلس (الجمعة) وتحديداً في جبل محسن بين الجيش اللبناني ومحتجين وتخللها سقوط عشرات الجرحى من الطرفين (بينهم 15 عسكرياً برمي حجارة وقنبلة يدوية) أقوى مؤشر إلى اقتراب البلاد من مرحلة التوترات الأمنية (الى جانب اشكالات بين مواطنين على خلية قطع طرق وازدياد السرقات المسلحة) وسط مخاوف من محاولات لزجّ الجيش في صِدامات بخلفيات سياسية، جاء معبراً تحذير نائبة مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، دانا ستراول، من أن تؤدي الأوضاع الاقتصادية في لبنان إلى تدهور أمني، معربة عن قلقها من مواجهة الجيش اللبناني للمتظاهرين في الشارع، ومؤكدة أن المؤسسة العسكرية لا تزال تحظى بدعم غالبية اللبنانيين، ومضيفة«المواطنون لا يستطيعون تأمين الطعام على موائدهم ويخشون على سلامتهم.

وفي مثل هذه الأوضاع ترى اندلاع العنف».

واذ شددت على أن الولايات المتحدة تركز على دعم الجيش اللبناني الذي يقوم بمهمة بالغة الأهمية، بسبب إخفاقات الحكومة اللبنانية في تقديم المساعدات الإنسانية لاسيما بعد انفجار المرفأ، أكدت أن البنتاغون يراقب الوضع عن كثب ويشجع قادة لبنان على «اتخاذ خطوات الآن لمنع اندلاع هذا النوع من العنف».

وتزامن هذا التحذير مع تأكيد قائد الجيش العماد جوزف عون خلال تفقُّده الوحدات العسكرية المنتشرة في البقاع، في معرض تطرّقه إلى الأوضاع الراهنة «يبدو أن الوضع يزداد سوءاً، والأمور آيلة إلى التصعيد لأننا أمام مصير سياسي واجتماعي مأزوم.

مسؤوليتنا كبيرة في هذه المرحلة، ومطلوب منّا المحافظة على أمن الوطن واستقراره ومنع حصول الفوضى.

تجربة الأمس (في بيروت) كانت مثالاً لذلك. أهنّئكم على ضبط أعصابكم وتفويت الفرصة على من أراد إحداث فتنة».

وأكّد«أن الجيش هو الرادع للفوضى، وما يعيشه لبنان اليوم هو أزمة مرحلية وتمرّ».

المزيد من الأخبار