KM
news

حزب الله ـ التيار الحر: سوء “التفاهم” يكبر

كتبت رلى ابراهيم في ” الاخبار”: دخل هذا التحالف أخيراً مرحلة تأزم مع بدء الردود والردود المضادة بين الطرفين، وآخرها كلام رئيس الجمهورية ميشال عون في مقابلة مع موقع «المدن» عن وقوف حزب الله على الحياد تجاه تمسك رئيس مجلس النواب بتكليف سعد الحريري ودعمه، مستشهداً بقول للإمام علي: «المحايد خذل الحق ولم ينصر الباطل».

تلت ذلك رسالة وجّهها النائب العوني السابق نبيل نقولا الى نصر الله، أمس، أشار فيها الى أن أصابع الاتهام تتّجه الى حزب الله في موضوع تهريب المواد الأساسية…

تنفي مصادر التيار الوطني الحر أن يكون ثمة علاقة بين حديث عون ورسالة نقولا أو أن يكون ثمة إيعاز بمهاجمة حزب الله.

لكنها، في المقابل، تؤكد على ما قاله نقولا من أن كلامه يعبّر عن «مزاج الشارع العوني والمسيحي ككل، وعن السؤال الدائم لقاعدتنا في كل المناطق عما جنيناه من حلفنا مع حزب الله سوى العقوبات وإغلاق الأبواب الأميركية والأوروبية وسواها والحملة الداخلية الممنهجة في وجهنا.

فيما هم (حزب الله) يتمسكون بالحريرية السياسية التي صار يجسدها بري لا الحريري، ويتعذر عليهم مناصرتنا في معاركنا خوفاً على رئيس مجلس النواب، حتى إنهم باتوا رأس حربة في خلافنا مع الحريري إلى درجة أنهم كلفوا بري للتوسط بيننا، مع معرفتهم المسبقة بأنه منحاز الى الرئيس المكلّف.

ما يفهم ضمنياً أنها رسالة بالغة الوضوح عن وقوفهم هم أيضاً في صف الحريري لا على الحياد».

وتضيف المصادر إن التيار ليس في صدد التجنّي على الحزب و«حريص على العلاقة التي جنّبت لبنان الكثير من المآسي وحمت أرضه من الأطماع الخارجية والداخلية، لكن كل ذلك في ميل وانتظار لبن العصفور من بري في ميل آخر. حتى إن النائب جميل السيد تحدث عن معادلة السلاح مقابل السكوت عن الفساد».

المطلوب اليوم، بحسب المصادر، «التخلي عن تسميتنا لوزيرين مسيحيين، بينما هم رفضوا التخلي عن وزارة المالية، وكان بوسعهم إشعال حرب للحفاظ على هذا المكتسب».

وتشير المعلومات الى إبلاغ عون حزب الله أن «ما يفعله بري هو «كومبين» يريد من خلاله إغراقتا ولن نقبل بالسير وراءه، كما تشير معلومات أخرى الى تقديم باسيل طرحاً يربط فيه موافقته على تسمية الحريري للوزيرين بموافقة الثنائي على التخلي عن وزارة المالية.

من جانبها، تضع مصادر رفيعة في قوى 8 آذار ما يقوم به التيار الوطني الحر اليوم في إطار سعيه «لجرّ الحزب الى خلاف مع بري».

وتكتفي بالرد بجملة واحدة: «نحن لم ولن ننجرّ الى نزاع مع رئيس مجلس النواب».

وسط هذا المشهد كلّه، بدأ بري حملة مضادة للتصعيد في وجه عون وباسيل عبر التأكيد في حديث صحافي أنه متمسك بالحريري الى النهاية ولن يسمح له بالاعتذار، تبعه تصريح من النائب في كتلة التنمية والتحرير قاسم هاشم يقول فيه إن موضوع الاعتذار قد طُوي.

المزيد من الأخبار