KM
news

السعودية تُعدم شاباً بقطع رأسه وتمنع استقبال التعازي

الميادين.نت

السلطات السعودية تقدم على قطع رأس المعتقل الشاب مصطفى آل درويش وهو مقيد اليدين، ثم التخلص من جثمانه في مكان مجهول بتهمة “الخروج على ولي الأمر”.

أقدمت السلطات السعودية، يوم امس الثلاثاء، على قطع رأس المعتقل الشاب مصطفى آل درويش وهو مقيد اليدين، ثم تمّ التخلص من جثمانه في مكان مجهول بتهمة “الخروج على ولي الأمر”، أي أنه يقف في صفوف المعارضة.

ومنعت السلطات السعودية وسائل الإعلام من نشر روابط “مجموعات التعزية” الخاصة بالشهيد مصطفى آل درويش من أهالي جزيرة تاروت في القطيف.

وكان الشهيد اعتُقل وهو قاصرٌ بسبب مشاركته في بعض فعاليات الحراك الشعبي في القطيف عام 2015.

وقال حساب “ناشط قطيفي”، في تغريدة في “تويتر”، إن رئاسة أمن الدولة تمنع عائلة الشاب من افتتاح “مجموعة واتساب” لاستقبال التعازي، وتفرض عليهم الصمت التام تحت التهديد والوعيد.

والمتعارف عليه حالياً، إقامة مجالس العزاء إلكترونياً بدلاً من الحضور الشخصي بسبب جائحة كورونا.

وقالت المنظمة الأوروبية السعودية “ESOHR”، في تغريدة في “تويتر”، تعليقاً على هذا الإعدام “منذ عام ادعت الحكومة السعودية وقف إعدام القاصرين، لكنها اليوم قتلت مصطفى آل درويش، الذي واجه تهماً تعود إلى حين كان قاصراً”.

وأكدت أنه انتهاك صارخ للقوانين، وتأكيد لزيف ادعاءاتها بشأن وقف قتل الأطفال، متسائلة “مَن سوف يحاسب السعودية على جرائمها، وخصوصاً أن هناك مجموعة من القاصرين يتهددهم الإعدام”.

واعتُقِل الشاب مصطفى، ووُجِّهت إليه اتهامات مزعومة عندما كان عمره 17 سنة، أي أنه في العرف الحقوقي يُعَد قاصراً، ومع ذلك قامت السلطات بإعدامه.

وبعد طلب إدارة مباحث الدمام التحقيقَ معه، قام والده المحامي هاشم آل درويش بتسليمه إلى الشرطة، وتمكَّن من إخراجه بكفالة مالية، ثم سلّمه إلى الشرطة لإنهاء القضية ومعرفة التهم الموجه إلى ابنه.

ونُقل الشاب مصطفى إلى المباحث وتعرَّض للتعذيب والتنكيل والانتهاكات، ولُفِّقت إليه أكثر من 13 تهمة، أقلها المشاركة في التظاهرات المطلبية في القطيف، وأُجبر على التوقيع على ما كتبه المحقِّقون من اتهامات مزعومة.

ولم تقدِّم السلطات أيَّ أدلة ملموسة تثبت التهم التي وُجِّهت إلى الشابّ مصطفى درويش.

وقال مصطفى أمام القاضي إنه أُجبر على التوقيع على الاعترافات المفبركة ضده جرّاء التعذيب والتنكيل والتهديدات، لكن القاضي ثبَّت الحكم.

وكثُرت في الأعوام الأخيرة أحكام الإعدام بحق القاصرين داخل المملكة، وكلها تصبّ في خانة “التعبير عن الرأي”، في حين لا تلتزم المحكمة السعودية المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، ونادراً ما يُسمح للمتهَمين بتعيين محامين للمرافعة عنهم. وفي كثير من الحالات، لا يتم إبلاغهم بكيفية سير الإجراءات “القانونية” ضدهم.

المزيد من الأخبار