KM
news

سكاف : جمهور حزب الله وحركة أمل في دائرة الذل المعيشي… كباقي اللبنانيين!

ليس بالسلاح وحده يحيا جمهور الحزب والحركة!

سمير سكاف – صحافي وناشط سياسي

تشهد طوابير الانتظار الطويلة جداً على محطات الوقود في مختلف المناطق الجنوبية والبقاعية أن بيئة حزب الله وحركة أمل ليست خارجة عن دائرة الذل المعيشي الوطني. وأن بطاقة “سجاد” هي مخدر جيد، ولكنها مخدر، يسهم في تأخير التعرض الكلي للجوع وللكارثة الكبرى. ولكنها ليست لقاحاً ضد الذل المعيشي!

“ما حدا قادر يهدي الدولار”…والسقوط حتمي!

ماذا لو تفلت سعر صرف الدولار؟ ألن تنهار معاشات جمهور الحزب في وظائفهم الرسمية وفي الشركات الخاصة؟ ألن يفقد هذا الجمهور القدرة الشرائية؟ ألن يفقد الكهرباء والانترنت والواتساب كغيره من اللبنانيين؟ هل ستحمي بطاقة “سجاد” بيئة وجمهور الحزب من تدهور سعر تنكة البنزين ونتائجها الكارثية؟ ماذا لو فُقد الدواء من الأسواق؟ هل سيستطيع الحزب تأمين الدواء لجمهوره؟ ماذا لو انهار النظام الصحي والاستشفائي؟

أكثر من ثلثي جمهور الحزب والحركة سيتعرض للضغوط المعيشية. فليس الجميع موظفاً في مؤسسات الحزب، ولا هو يتقاضى معاشاً بالفريش الدولار. وان كان البعض، كباقي اللبنانيين، يحصل على مساعدات مالية محدودة من الأهل في الاغتراب. وذلك، في غياب التحويلات الكبرى الى لبنان، بعد سرقة أهل السلطة لحوالى 85% من مجمل أموال وودائع اللبنانيين.

حسن ادارة البلاد من قبل الحزب والحركة ومن حلفائهم وخصومهم!

في الواقع، لن يكون جمهور حزب الله ولا جمهور حركة أمل بأمان. والسؤال هو هل سيستمر عندها هذا الجمهور على إيمانه بحسن إدارة قيادته للبلاد، مع حلفائها وخصومها التي أوصلته الى جهنم؟ هل فقد كل قدرة على المساءلة والمحاسبة؟ هل يقبل بالموت قتلاً، مالياً واقتصادياً، قهراً في الداخل ممن “يحميه” من قتل الخارج؟ هل سينجو هذا الجمهور من تبعات الفوضى؟ أياً تكن الأجوبة، إن الغد لناظره قريب!

إن سعر صرف الدولار في المناطق “الشيعية” كسعر صرف الدولار في المناطق الأخرى. وإذا تفلت الدولار، وقد أصبح تفلته وشيكاً، ستشهد كل المناطق “السقوط الحر” Chute Libre للمجتمع وللناس ولتيتانيك الوطن. إن الاستمرار بالنهج ذاته لا يمكنه اطلاقاً انقاذ لبنان واللبنانيين. بل سيعمق في دفنهم تحت “سابع جهنم”!

رهان حزب الله والطبقة السياسية على أنفسهم…رهان انتحاري!

إن رهان حزب الله وهذه الطبقة السياسية على أنفسهم لإنقاذ لبنان هو رهان خاطىء وانتحاري. وليس هناك ما أو من يمنعهم لاثبات العكس. فليتفضلوا! ولن يثبتوه!

لا غطاء فوق رأس جمهور الحزب والحركة! فما الذي يمنع الحزب، على الأقل في مناطقه، وهو الذي يمارس عملية أمن ذاتي، عسكري واجتماعي، ويقوم بتأمين الكثير من المساعدات الاجتماعية، من تأمين سعر صرف طبيعي للدولار؟ وسعر عادي للبنزين؟ وبتأمين البنزين والكهرباء والدواء من ايران؟!

لا دولة الحزب ولا دويلته ولا تحويل مناطقه الى محافظة ايرانية ولا بقاءه في المحور الايراني ولا عداءه للعرب ولا سيطرته على الحكومات اللبنانية… ستفيد جمهوره بالكثير. فهذه الأمور ستؤمن فقط له الاستمرار أكثر ببعض الشيء عن باقي اللبنانيين. وسيكون جمهوره وبيئته معرضين لما يتعرض له باقي اللبنانيين.

لا مشكلة في الخطط الانقاذية. بل المشكلة هي في غياب الإرادة الحقيقية للانقاذ، وفي عدم تحمل المسؤولية، وفي عدم اعتراف الحزب والحركة وكل الطبقة السياسية بفشلهم في إدارة البلاد. “الحق مش على الطليان”!

المقالات التي تنشر عبر موقعنا، تعكس رأي الكاتب

المزيد من الأخبار