KM
news

قادماً من هناك

أهو الوباء القادم على جياد الرّعب والموت؟ أم هو سلاح خفيّ لتلك الحرب الباردة ،الّتي تفتك بالبشريّة والّتي تدور بين العملاقين الصّينيّ والأميركيّ لتزعّم وقيادة العالم ؟

لماذا يضعون صورة الرّئة المشوّهة ،فقط على علبة السجائر؟
لماذا لا يضعون صورة الأطفال الّذين يموتون جوعاً على علب المأكولات؟

لماذا لا يضعون صورة الحيوانات المقتولة على علب التّجميل ؟

لماذا لا يضعون أشلاء الجّثث وضحايا السّائقين المخمورين،على قارورات الكحول؟

لماذا لا يضعون صور السّياسيّن الفاسدين ولصوص المال العام على فواتير الكهرباء والغاز والماء و الضرائب

كلّ هذه التساؤلات تدور في رؤوسنا ولا نجد لها جواباً شافياً ، كيف نصّدق كلّ ما يدور حولنا وما يحاك
في الغرف السّوداء من إتفاقيّات ومؤامرات وقوانين تخدم تلك الإمبرطوريات الرأسمالية الّتي تتحكّم بمصير الشعوب والدّول لإبتزازها وإخضاعها .

من قال أن السّرطان ،ذاك القاتل المرعب ،لا
يوجد له دواء؟

إن معظم المختبرات الّتي تعمل على إيجاد العقارات واللّقاحات والأدوية ؛يموّلها أثرياء وأباطرة الرأسمال وأصحاب النّفوذ ، وهم من يستفيد و يتحكّم بنتائج تلك الأبحاث والعلاجات .ويخفون العلاج .

وذاك المرض الصّامت ،يحصد الأرواح بالملايين حول العالم،لكنّه منجم ذهب وأموال طائلة تتكدّس
في حسابات أولئك الرأسماليّن الجشعين.

لا يهمّهم وجع وموت ومآسي الشّعوب ،كتجّار السّلاح والمخدّرات .أرقام حساباتهم المصرفيّة ونفوذهم
أولوية وهي ما تحرّك وتتحكّم بضمائرهم وقراراتهم في الحياة .

ولعلّ ما يحدث الآن في مختلف بقاع الأرض،دليل دامغ على صحة تلك النّظرية المؤامرة.

فهم يعمدون للتخلّص من كبار السّن وذوي الإحتياجات الخاصة وأصحاب الأمراض المزمنة ،الّذين
باتوا يشكّلون عبئاً ثقيلاً على إقتصاد وميزانيات الدول الكبرى.

يستحدثون النّزاعات والجبهات ويقحمون الشّعوب في نزاعات لا تنتهي، كي يستولوا على موارد
تلك البلدان وثرواتها وكي يفتتحوا أسواقاً جديدة لبيع السّلاح والذّخيرة .

وبعد أن تدمّر المدن والمرافئ والشّوارع، يأتون بشركاتهم المعماريّة ويلتزمون إعادة إعمار ما تهدّم
بسبب غباء الشّعوب وبأسلحة ومتفجّرات ،هم من موّل وباعها لتلك الجيوش والمنظَمات والدّول ،،وقبضوا الأثمان وراكموا الأرباح على دم وأشلاء النّاس المساكين الأغبياء.

لم يعد يهمّ من سيبتلع الأرض والأرباح والنّفط والغاز والمياه.. والأرواح والدّموع

لم يعد يهمّ من سينتصر، ومن سيجد اللّقاح أولاً ، وليس مهماً بعد اليوم من سرّب الكوفيد ومن قتل
النّاس ومن سرق أحلام الشباب ومستقبلهم.

ما يهمّ اليوم أن نعيش ونفرح ونبقى على قيد الحياة والإنسانيّة ، أن نُبقي لنا سماءً وواحة من السّلام والأمن والفرح لأولادنا
أن نبقِي لهم وطناً
لماذا الحروب والنّزاعات والسّلاح والكراهيّة والموت والدّمار والوباء في كلّ مكان؟

لماذا تسرقون أيامنا وأحلامنا وحياتنا يا تجّار وفرّيسي الهيكل وعبدة الذّهب والنّفط والسّلطة .

الشّيطان،لم يعد لديه مهمّات يقوم بها على الأرض وينشر الشّر والموت والحروب، فالإنسان يتكفّل بإتمام تلك المهمّة نيابة عنه، وبكلّ حرفيّة ودقّة وضمير.

غادة المرّ

المزيد من الأخبار