KM
news

أهلاً بكم في الجّحيم – فضلاً أربطوا الأحزمةوتحضّروا للإرتطام الكبير

لقد وصلنا بعونِ شياطين السّلطةِ وهمّةِ ورعايةِ الطّبقةِ الفاسدةِ والفاشلةِ، بأمانٍ .فافرحوا وهللّوا
وموتوا بسكوتٍ وفرحٍ أيّها اللّبنانيون.

وطني ،يا وجعَ القلبِ .لولا بقايا الأملِ القابع ِفي صدورنا،لأوشكنا على الإستسلامِ ،وإرخاءِ أيدينا عن
الحبال.

هذه المرّة ،مثل كلِّ مرّة،ندفع ُغضبَنا المكبوتَ من الأشياءِ الّتي تسيرُ بالإتّجاه ِالخاطئ،بعيداً.

إنّ مكر َودهاء َ أهل ِالسّلطةِ ،بدأت تتّضح ُ معالمُه،وإن لم تكن خافيةً على اللّبنانيّين منذ البداية.

لن يتنازلوا عنِ السّلطةِ ومراكزَ القرارِ ،مهما كلّفَ الثمنُ. هم في السّلطةِ وعلى الكراسي ،هم أو لا أحد.

لقد أدركوا أنَّ التّغيرَ والإنتخاباتِ ،ستجرفُهم وستأتي برياحِ سقوطِهم المدوّي.فيفقدوا بالتّالي مراكزهم ونفوذَهم وكراسيَهم.

هم يخططّون لتأجيلِ الإنتخاباتِ في نقابةِ المهندسين،لأنّهم أدركوا قوّة الثورةِ وقدرتِها على الإطاحةِ بهم،والإتيان بمهندسين مستقلّين ومنتفضين على التّبعيّةِ والإرتهانِ لهيمنةِ الأحزابِ والسّلطةِ.

خافوكم، أيّها المهندسون الثّوارُ، خافوا من إنتفاضةِ النقابةِ

وخافوا من أن يتكرّرَ سيناريو إكتساحِ الثّوارِ
والمستقلّين في نقابةِ المحامين, إستشعروا الخطرَ وتعلّموا الدّرسَ.

راهنوا على خرقِ مجموعاتِكم أيّها الثّوار ُ المهندسون، وراهنوا على شرذمةِ صفوفِكم وتعدّدِ لوائحِكم.

وحين أيقنوا أنّكم وحّدتم صفوفَكم وأنّكم ستخوضون إنتخاباتِ النقابةِ بلائحةٍ واحدةٍ جامعةٍ، إمتعضوا وعمدوا إلى تطير ِنصابِ الجّلسةِ الّتي كانت مقررةً ،للبتِّ بلوجستيّاتِ الإنتخاباتِ في نقابةِ المهندسين.

وقد غابَ ممثّلو التّيار الوطنيِّ الحرّ وحزبِ اللّه وممثّلو الحزب الإشتراكيِّ وحركةِ أمل.

وكان من المفروضِ، لو إكتملَ النّصابُ، أن يُصدرَ مجلسُ النّقابةِ، آلياتِ إجراءاتِ الانتخابات. فكان أن اتّفقوا على تأجيلِ إنتخاباتِ نقابةِ المهندسين وللمرّة السّادسةِ على التّوالي.

ستذهبُ السّلطةُ الماكرةُ إلى أبعدِ حدودٍ ،وستلجأُ إلى كلِّ السّيناريوهاتِ، لتفشيلِ إيِّ عمليةٍ إنتخابيّةٍ – ديمقراطيّةٍ في كلِّ النّقاباتِ ،كي لا تُطيحَ برموزِها وأدواتِها ،ونفوذها.

فلا إنتخاباتٌ نقابيّة ٌفي المدى المنظورِ ،ولا إنتخاباتٌ نيابيّةٌ وفرعيّةٌ ستُجرى في ظلِّ تلك المنظومةِ
الحاكمةِ ، وسينسحبُ التعطيلُ والتّمديدُ وتطيرُ النّصابِ بالتالي ،على الإنتخاباتِ الرّئاسيّةِ والحكوميّةِ.

لا حكومة في القريب .ومنذ أشهرٍ يعرقلون ويفشّلون كلَّ الوساطاتِ والحلولِ.

هم باقون ،يعرقلون ويجثمون على صدورِ اللّبنانيّين ويصادرون قراراتِهم وحرّياتِهم وأصواتِهم.

ويتقاسمون المغانمَ وينهبون ما تبقّى في جيوبِ النّاسِ.

فيا شعبي المسكين ،ماذا ستفعل ،إن خطرَ لهم تأجيلَ إنتخاباتِ نقابةِ المهندسين وللمرّةِ السّادسةِ ؟

إن التّأجيلَ، فضيحةٌ مدوّيةٌ، ستعملُ على تدميرِ قدرةِ المهندسين على إسترجاعِ النّقابةِ من تحتِ عباءةِ ونفوذِ السَّلطةِ والأحزابِ، وبالتالي لن يتمكّنوا من مزاولةِ رسالتِهم الوطنيَةِ.

هو ضربٌ ممنهجٌ ومقصودٌ لعمليّةِ المداورةِ في السَلطةِ والعمليّةِ الإنتخابيّةِ الديمقراطيّةِ في لبنان.

ولا يجوزُ السّكوتُ والقبولُ بعمليَةِ التأجيلِ تلك، مطلقاً ومهما كان الثَمنُ.

أيّها الثّوارُ …أيّها المهندسون… الثّورةُ وفرصةُ التّغيرِ وإحداثِ فرقٍ ورسمِ انتصارٍ وخرقِ جدارِ الفسادِ والتّخلّفِ أمامكم ،والسّلطةُ واليأسُ والبطالةُ والهجرةُ والموتُ البطيئ ذلاً وجوعاً خلفكم ،لكم أن تقرّروا وتختاروا .والشّعبُ سيساندُكم في معركتِكم الوجوديّةِ والمصيريّةِ.

أيّها المسوؤلون في السّلطةِ الفاجرةِ ،إن تجرّأتم وفرضتم التأجيلَ … إن فعلتم … عدنا إلى السَاحاتِ
وإلى الثّورةِ ،مهندسون مستقلّون ،عدنا ،والنقابةُ تنتفضُ شعارُنا في الخيمِ، ترتسمُ قبضاتٌ هندسيّةٌ بلون ِالكرامةِ والرّفضِ سترتفعُ، وبإذنِ اللّه ، “النّقابةُ تنتفضُ “وتنتصرُ ،ليأتي “مهندسون مستقلّون” يحملون رايةَ فجرِ ثورة وانتصارِ وطن.

بقلم غادة المرّ

ان أي المنشور لا يعبّر الا عن رأي كاتبه

المزيد من الأخبار