KM
news

كنعان: ضميري مرتاح ولن أتراجع

اعتبر رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان أن ” ما يحدث في الاراضي الفلسطينية هو نتيجة صراع اسرائيلي اميركي خفي لأن الادارة الاميركية ذاهبت الى تسوية في فيينا تعترض عليها اسرائيل”.

وقال ” نحن جزء من المنطقة والتحولات الحاصلة فيها، وللاسف، فالملف الحكومي في لبنان غير مرتبط فقط بلقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف تشكيل الحكومة. من هنا، فعندما ينادي البطريرك الماروني بالحياد، فهو لا يرفع هذا الشعار لمهاجمة طرف او للوقوف في وجه طرف، بل لأن لبنان لا يمكن ان يعيش ويستمر بمنطقة تعج بالتدخلات الدولية وغير الدولية، من دون ان يتمكن لبنان اولاً من تحييد نفسه عن الصراعات الخارجية، لتكون له حكومة وقضاء مستقلاً وسياسة مالية كما يجب”.

كلام كنعان جاء خلال استضافته في برنامج “صوت الناس” مع الإعلامي ماريو عبود عبر “صوت بيروت انترناشونال” و”ال بي سي اي” تطرّق فيه الى ملفات الساعة والكابيتال كونترول والملف المالي بجميع تشعباته”.

واعتبر كنعان “أننا في أزمة نظام في لبنان لا بأزمة حكم، والطائف يلغي المحاسبة من خلال النظام التوافقي، والمطلوب ان نكون بنتيجة الإنتخابات النيابية أمام أكثرية تحكم ومعارضة فعلية تراقب، لأن التسويات لا تؤدي الاّ لمزيد من الأزمات”.

واعتبر كنعان أن “على السلطة السياسية ان تتعلم من الانهيار وتخرج من حالة استعمال القضاء والمؤسسات لاخفاء ما قامت به. لذلك نحن بحاجة لمحكمة خاصة بالجرائم المالية،ويجب اقرارها اليوم قبل الغد، لتكون للشعب اللبناني محكمة مستقلة، لا سلطة سياسية عليها، فتكون قادرة على تحقيق العدالة والمحاسبة”.

وكشف كنعان أنه “عندما لوّح باللجوء الى القضاء الدولي في الملف المالي ليعرف اللبنانيون كيف صرفت اموالهم سمعت كلاماً تحذيرياً وتنبيهات ولكن ضميري مرتاح ولن أتراجع”.

واشار كنعان الى أن “الكابيتال كونترول يوقف استنسابية المصارف في التعاطي مع المودعين، وعلى المصارف ان تعلم بأن استعادة ثقة المودع في لبنان تكون باعطائه حقوقه، والكابيتال كونترول يجب ان يكون متوازناً ويلزم المصارف بتطبيقه ويعرّضها للعقوبات اذا لم تطبقه”، وقال “انجزت تقرير اللجنة الفرعية في هذا الصدد، وسأرفعه الى لجنة المال الاسبوع المقبل ومنها الى الهيئة العامة ليقوم المجلس النيابي بكل كتله بدوره في اقراره”.

واعتبر في سياق الحديث عن قانون الكابيتال كونترول: “كان يجب على الحكومة ان تضع مشروع كابيتال كونترول قبل كلّ شيء.. ان كان حكومة الرئيس سعد الحريري قبل ان تستقيل او حكومة حسان دياب فور تشكلها”.

وتابع: “على ضوء فشل الحكومة في الوصول الى اقتراح قانون كابيتال كونترول وضعنا اقتراح قانون واخذنا بملاحظات صندوق النقد حوله. واقترحنا ان يتمكن المودعون من السحب بنسبة معيّنة من الودائع بالدولار الاميركي، خصوصاً ان لدى المصارف اموالاً في الخارج. وفي حين ان قانون الدولار الطلابي لا يطبّق اليوم بغياب العقوبات على المصارف مثلا، فإن اقتراح قانون الكابيتال كونترول الذي نحن في صدده، ينصّ على عقوبات تصل الى حدّ شطب المصرف اذا لم يطبّق القانون”.

وسأل، منتقدا عدم اجتماع حكومة تصريف الاعمال: “بأيّ مادة دستورية يتمسك دياب لعدم عقد اجتماع للحكومة؟ هناك قوّة قاهرة! البلد ينهار”.
واشار كنعان الى أنه “لولا قرع لجنة المال والموازنة جرس الانذار وعملها الرقابي والتشريعي منذ العام 2010 لما تبيّن وجود 27 مليار دولار غير معروفة كيفية الانفاق. ولكن اللجنة ليست سلطة تنفيذية ولا قضاء، فالمحاسبة والعدالة تتأمن بقضاء مستقل ولا يجوز ان يبقى ملف الحسابات المالية من دون بت لدى ديوان المحاسبة ليعرف اللبنانيون اين ذهبت اموالهم وكيف صرفت”.

وذا أكد كنعان “أننا خضنا في لجنة المال والموازنة معارك الإصلاح البنيوي”، قال “كل انسان لديه ضمير ويقول الحقيقة وما في حدن دافشو يعترف بأن لجنة المال والموازنة قامت بعملها كاملاً في الرقابة على المالية العامة واصدار التوصيات الاصلاحية والتدقيق في ملف التوظيف العشوائي الذي لم يبت به ديوان المحاسبة، وفي اعادة تصويب خطة التعافي التي اقرتها الحكومة”.

وقال كنعان ” لقد ذهبنا الى الرقابة على خطة الحكومة لأن وفد الحكومة اختلف مع وفد مصرف لبنان امام صندوق النقد و “جرّصونا”، ووزير المالية قال في لجنة تقصي الحقائق حرفيا “نشكر لجنة المال لأنها سمحت لنا بالجلوس مع مصرف لبنان”.

وتابع: “الحكومة لم تأخذ بنتائج لجنة تقصي الحقائق وتابعت التفاوض مع صندوق النقد.. فأين نكون قد عطلّنا خطتها؟ علماً أن اهم ما قاله صندوق النقد في حينه “ان لم يكن هناك اصلاحات لا تمويل”.. فأين اصبحت الاصلاحات؟”.

وشدد على ان “لا شيء يمنع استمرار التفاوض معه في ظلّ حكومة تصريف اعمال وقد راجعت مراجع دولية في هذا الاطار والجميع يجمع على هذا.. ولكن الحكومة لا تجتمع حتّى”.

واشار كنعان الى أن “وقف سداد استحقاق اليوروبوند في آذار 2019 من دون التفاوض مع الدائنين ادخلنا في النفق، وكان يفترض بالحكومة اقرار الكابيتال كونترول منذ اللحظة الاولى للأزمة، واعادة التفاوض على هيكلة الدين العام مع الدائنين، وهي لم تقم بما هو مطلوب منها في الملفين ووضعت خطة لا يمكن تنفيذها”.

واذ تمنى كنعان انجاز التدقيق الجنائي خلال سنة قال “الارادة السياسية لا تسهّل انجاز التدقيق الجنائي لأن للبعض مصالحه ولكن لدي ثقة بصلابة رئيس الجمهورية الذي رفعbb شعار التدقيق منذ اواخر التسعينيات والمطلوب ان تكون هناك ارادة جامعة فلا يعقل ان ينهار البلد ولا يحصل التدقيق”.
واذ اكد أنه “ضد مد اليد على الاحتياطي الالزامي”، اشار كنعان الى 3 مشاكل اساسية في المالية العامة هي حجم القطاع العام، الدين، وقطاع الكهرباء”.

وكشف كنعان أن “البنك الدولي مهتم بالوضع الاجتماعي في لبنان، وأنه سيدعو الى جلسة للجنة المال والموازنة الاسبوع المقبل بحضور وزارة المال والبنك الدولي للبحث في اولوية مشاريعه في لبنان التي تصل الى مليار دولار ويمكن تحويلها لسد النقص بالدعم والحماية الاجتماعية المطلوبة وذلك لمصلحة لبنان”.
hhb

المزيد من الأخبار