KM
news

الإعلام المُسيس خطر أكثر من السياسي نفسه.

د. ليون سيوفي

باحث سياسي

لا أبالغ عندما أكتب عن فساد الإعلام فهو يخضع لأجندات سياسية مغرضة، هدفها الأكبر النيل من الآخرين، بعيداً عن أي معايير مهنية وموضوعية، مهما كانت الوسائل المتبعة في ذلك، سواء كان ذلك بفبركة الأكاذيب، أو نشر الإشاعات، أو تزييف الحقائق، أو تضليل الرأي العام، أو تشويه الآخرين وإلصاق التهم الكاذبة بهم، الغاية عند هذا النوع من الإعلام تبرر الوسيلة.

فلولاهم لما كان هناك فساداً في الوطن، هم من يغطون فساد السياسيين من أجل حفنة من الدولارات باعوا ضميرهم ودافعوا عن الفاسد وأظهروه كملاك مليء بالرحمة وما زالت المحطات المرئية تستضيف السياسي الفاسد وكأنه خلاص الوطن وكله مدفوع الثمن… كل مجرم من هذه الطبقة الفاسدة لديه وسيلته الإعلامية لتبييض صفحته.

إعلام فاسد يقوم بتلميع الأنظمة والتعتيم على تجاوزاتها الاقتصادية والإنسانية وقد وظف هذا الإعلام كل قدراته للتضليل وترويج منجزات وهمية للحكومة، وهناك مؤسسات إعلامية فاسدة تؤازر السياسيين المفسدين وترتبط برموز الفساد، وتعتاش على أموالهم، بحجة التمويل الذي لا بد منه للمؤسسات، وبعضها تمارس الفساد بأسلوب الابتزاز بالتهديد بنشر ما يسيء للأشخاص أو للشركات إذا لم يدفع الشخص المقصود مبالغ يتم التفاوض عليها.

كم تدفع؟ الإعلام يصبح بين يديك..
فلا يدافع عن فاسد إلا الفاسد..
ألا يكفي قلة ضمير ولعب بمصير الشعب والبلد؟

نعم للثورة حتى على الاعلام…

ان هذا المنشور لا يعبّر الا عن رأي كاتبه

المزيد من الأخبار