KM
news

متى سيفهم لودريان ? حكومة المبادرة الفرنسية من وسيلة الى هدف

سمير سكاف – صحافي وناشط سياسي

لا يجتنى من الشوك عنباً!

“تعلَّم” لودريان أم لم يتعلم بعد؟! ومتى سيتعلم؟! متى سيفهم؟! أمن أهل الطبقة السياسية في لبنان ينتظر خيراً؟! فمن إنجيل متى الى حديث نبوي، التأكيد واضح: لا يجتنى من الشوك عنباً!

لا يكفي حسن النية في المبادرة الفرنسية لتصل الأمور الى خواتيمها مع أداء سياسي لطبقة سياسية في لبنان يرتكز على المذهبية والمحاصصة والفساد والمحميات المالية! الواقعية السياسية الفرنسية تتعاطى مع زعماء الطوائف على الرغم من إدراكها لدورهم في وصول لبنان الى جهنم!

وللأسف، الحكومة، التي يجب أن تكون وسيلة أصبحت هدفاً! لم يعد الهم ما هو متوقع من الحكومة بعد تشكيلها. بل أصبح كل هم المبادرة الفرنسية التشكيل فحسب! وما لا يدركه الفرنسيون أن لا شيء سيتغير بعد التشكيل باستثناء حصول لبنان على جرعات من المهدئات المالية غير الانقاذية. لأن التغيير الحقيقي يفترض وجود سياسيين من فئة “الاوادم”.

وهذا ما لا يتوفر كثيراً في الطبقة الحاكمة التي تؤمن أنها هي الحل ولا حل من دونها! ولا يشكل معارضو السلطة من الشركاء في الحكم في السنوات الماضية الحل البديل. فالبديل موجود لدى الشعب، لكن آليات تحقيق التغيير تصطدم بمعوقات كثيرة تحتاج الى دعم دولي.

وفي كل الأحوال هل تستطيع المبادرة وقف الانهيار الاجتماعي الذي قد يتسارع ويتفلت من الضبط أمنياً، في حين أن كل التحضيرات تجري في إطار الأمن الذاتي؟! وهل تكفي عصا العقوبات الفرنسية وجزرة دعمها لحلحلة مواقف سياسيي لبنان؟ الجواب: لا!

سلاح الحزب عائق أمام قيام الدولة…والتطمينات لا تنفع!

من جهة أخرى، تتكسر الحلول أمام سلاح حزب الله الرافض لقيام الدولة! فهو مقتنع بعكس الكون كله أن سلاحه يمكنه أن يتعايش مع سلاح الجيش في “دولة” واحدة! ولا تنفع كل التطمينات له بالأخوة في الوطن والمصير.

لا يثق الحزب إلا بسلاحه. ويبني تحالفاته ومعاركه الداخلية على ثبات بقاء سلاحه خارج الدولة. ولا يعني ذلك من جهة أخرى أن هناك ما يمنع أي إعتداء إسرائيلي أحادي الجانب على لبنان. ولكن الدولة المركزية القوية بوجود سلاح الحزب مع الجيش قادرة على المواجهة.

ويبقى أن توريط لبنان في حروب إقليمية، قادر على إعادة لبنان الى جهنم في كل لحظة من مستقبله، هذا اذا تمكن من الخروج منها بالأساس!

الفساد ثم الفساد

إن محاربة الفساد ضرورة ملحة في ظل وجود سلاح حزب الله أو في ظل تسليمه للجيش. فالفساد أصبح في التكوين البنيوي للطبقة السياسية في لبنان. ومع ذلك، ومن دون أي أمل حقيقي بالمبادرة الفرنسية الباطلة، كونها مبنية على باطل… “كتر خيرن الفرنسيين” ولو كانت المبادرة أصبحت تحتاج الى مبادرة!

ان هذا المنشور لا يعبّر الا عن رأي كاتبه

 

المزيد من الأخبار