KM
news

تفاصيل جديدة بشأن اغتيال بن لادن

عربي بوست

كشف تقرير مفصل جديد عن أحداث الغارة التي قتلت زعيم تنظيم “القاعدة”، أسامة بن لادن، وتفاصيل جديدة عن كيفية حصول الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما على دليل قاطع على نجاح العملية الأمريكية.

هذا التقرير الجديد نشرته صحيفة Politico الأميركية في الذكرى السنوية العاشرة لمقتل بن لادن، الذي كان يوصف حينها بأنه “أكثر الإرهابيين المطلوبين في العالم”، على يد قوات خاصة من البحرية الأمريكية في هجوم على مقره في مدينة أبوت أباد شمال شرقي باكستان خلال شهر أيار 2011.

حيث يكشف التقرير عن محادثة بين رئيس أركان الجيش الباكستاني، الجنرال أشفق كياني، للرئيس الأميركي، في الساعات التي تلت قيام فرق البحرية بالغارة الجريئة التي أسفرت عن مقتل بن لادن في مجمع أبوت آباد حيث كان يختبئ.

في تلك المحادثة قال المسؤول العسكري الباكستاني: “تهانينا، لقد قتلتم أسامة بن لادن”. وذلك بعدما ظهر أفراد عسكريون باكستانيون في المجمع السكني الذي يضم عائلة بن لادن وحصلوا على تأكيد من أفراد الأسرة.

وفي السياق, كان الأدميرال ويلام ماكرافين، الذي أشرف على القوات الأميركية الخاصة التي نفذت الغارة، قد طلب من أحد أفراد البحرية الأميركية الاستلقاء بجوار جثة بن لادن، والتي وضعت في كيس للجثث، للحصول على قياس تقريبي لطوله.

فقد روى ماكرافين هذه الأحداث في كتابه “Sea Stories”، وأدرجها أوباما في كتابه “A Promised Land”.

حسب التقرير الجديد، عبرت القوات الخاصة الأميركية إلى مدينة جلال أباد في أفغانستان بجثة بن لادن، لكن ذلك حدث قبل ساعات من إعلان البيت الأبيض عن الغارة.

ومن جهته، وصف الصحفي الأميركي غاريت غراف القرار الصعب لتقرير ما إذا كانوا سيمضون قدماً في الغارة، قائلاً إن “معالم هذا التشاور معروفة بالفعل؛ فقد حثت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون على اتخاذ الإجراء على مضض، وشدد نائب الرئيس السابق جو بايدن على توخي الحذر”.

أما وفقاً للنائب السابق لمستشار الأمن القومي بن رودس، فقد لعب بايدن جزئياً دور “محامي الشيطان” في جلسة استراتيجية رئيسية يوم الخميس قبل أن يأذن أوباما بالغارة، وذلك قبل ساعات فقط من الغارة التي كان لابد أن تحدث بين الجمعة والإثنين، لأنه لن يكون هناك قمر.

فيما شدد بايدن، الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، على احتمال حدوث رد فعل سلبي في باكستان، والتي غضبت حكومتها بالفعل بسبب التوغل في أراضيها.

وتخشى الولايات المتحدة من أن يؤدي تقديم إشعار للحكومة الباكستانية إلى حدوث تسريب للمعلومات من شأنه إفشال العملية.

كما أشار رودس إلى أن بايدن عمل كثيراً على باكستان على مر السنين، وقد أوضح مخاطر حدوث هذا الخطأ، وإمكانية المواجهة مع الباكستانيين، وذلك طبقاً لما أوردته صحيفة Daily Mail البريطانية، السبت الأول من أيار 2021.

بدوره، ذكر مدير وكالة المخابرات المركزية السابق، جون برينان، أن جو بايدن كان أكثر قلقاً بشأن ما إذا كانت المهمة ستفشل، وانعكاسات ذلك على أوباما، وخاصة احتمالات استمراره لولاية ثانية.

وفي أعقاب مناقشة غرفة العمليات التي وصفها رودس بأنها “مثيرة بشكل لا يصدق”، سحب بايدن رودس ورئيس الموظفين دينيس ماكدونو إلى غرفة اجتماعات صغيرة. وطرح بايدن سؤالاً: “هل تعتقدون يا رفاق أنه سيفعل هذا؟”.

في حين أجاب الرجلين: “نعم، بالتأكيد. كان يقول دائماً إنه سيفعل”.
ولفت رودس إلى أن ما كان مثيراً للاهتمام في ذلك هو أن بايدن قال:

“انظروا، أرى دوري كمحاولة لتوسيع خياراته”. بمعنى ما، كان بايدن يحاول فقط التأكد من أن “أوباما لديه مساحة كبيرة لاتخاذ القرار. كان ذلك يجعلني دائماً أفكر أنه، بينما كان يعارض الغارة في الاجتماع، فإن بعض معارضته كانت هي الدور الذي رآه لنفسه. لقد اتخذ موقفاً ضد التيار لمجرد خلق مساحة”.

حينها، انتشرت الأنباء عبر واشنطن والإنترنت في الوقت الذي كان يستعد فيه الرئيس أوباما لإخبار العالم بأن مطاردة بن لادن قد انتهت، وسارع مساعدوه إلى محاولة إيصال المراسلين بالبيت الأبيض وإلقاء خطاب ليلة الأحد.

يشار إلى أن “رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان كشف خلال شهر يوليو/تموز 2019، عن أن وكالة استخبارات بلاده قدّمت للولايات المتحدة معلومات سمحت بالعثور على مكان أسامة بن لادن، وقتله”.

جاء ذلك في مقابلة أجراها خان مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، حيث يتواجد حالياً في زيارة استمرت 3 أيام، التقى خلالها الرئيس السابق دونالد ترمب في البيت الأبيض.

كان ذلك أول اعتراف رسمي باكستاني بالدور الذي لعبته إسلام أباد في العثور على بن لادن الذي جرت مطاردته لسنوات طويلة قبل أن تقتله بمنزله المحصن على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الشمال من العاصمة الباكستانية.

إذ قال رئيس الوزراء الباكستاني إن “وكالة الاستخبارات الباكستانية هي من أعطى المعلومات الأولية لنظيرتها الأميركية، التي أدت إلى تحديد مكان أسامة بن لادن”، مضيفاً:

“لو سألت ستعرف أن وكالة الاستخبارات الباكستانية هي من أعطى المكان الأولي عبر الاتصالات الهاتفية”.

بينما أقر عمران خان بأن العملية التي نفذتها واشنطن على الأراضي الباكستانية وأدت إلى مقتل بن لادن “سببت إحراجاً كبيراً” لباكستان. فقد اعتبر أنه “كان من المفترض أن تقوم بلاده بالذات، بإخراج بن لادن”.

جدير بالذكر أن “باكستان كانت ترفض سابقاً بإصرار، إعطاء أي معلومات عن دورها في العثور على بن لادن”.

المزيد من الأخبار