KM
news

متى تنطلق ثورة الاعلام المرئي لتغيير الطبقة السياسية الفاسدة؟

نقل الاعلام للبنان من جهنم أو الاكتفاء بنقل الصورة من جهنم؟

سمير سكاف- صحافي وناشط سياسي

مع الأمل بثورة في القضاء وثورة في العقيدة الأمنية للجيش والقوى الأمنية لحماية اللبنانيين من الفاسدين بدلاً من حماية الفاسدين في النظام، وفي ظل إضعاف للرأي العام في لبنان ومحاولة اسكاته، يحتاج الاعلام اللبناني، بشقه المرئي بشكل خاص، الى القيام بثورته! والى الانتفاضة على الواقع الانتحاري.

فلم يعد من الجائز تخصيص مساحات إعلامية لأسماء تساهم في اغتيال الوطن منذ عقود طويلة في وجه من يعملون لخروج لبنان من دولة المزرعة الى دولة المواطنة والقانون! وتقتضي المهنية والمساواة والموضوعية في الاعلام المساهمة في إخراج لبنان من جهنم وليس نقل الصورة من جهنم وحسب!

ولا يجوز بعد اليوم المساواة في الاعلام المرئي بين الظالم والمظلوم، بين الجلاد والضحية، بين من ارتكب أكبر عملية سرقة مالية في التاريخ وبين اللبنانيين المسروقين ومن يعمل لاستعادة حقوقهم، ولا بين من ارتكب أكبر تفجير غير نووي في التاريخ، بالجرم المباشر وبالاهمال الجرمي وبين من يثور على المجرمين. لا يجوز “الحياد” في مسألة إنقاذ الوطن!

متى يتحول الاعلام المرئي الى اعلام ثائر؟ ولا يكون ذلك بنقل الخبر الثوري بل بالمساهمة في صنعه! متى يجتاز الاعلام المرئي حاجز “التمويل” الصعب وتلميع الصورة الممول وحاجز “الحسابات” والمصالح؟ فالخروج من جهنم يحتاج بالأساس الى قرار والى “كلمة”!

ويقول إنجيل يوحنا في البدء كان الكلمة وكانت الكلمة عند الله، وكانت الكلمة الله. من الضروري اليوم أن يساهم الإعلام مباشرة (وإعلامياً على الأقل) باستبدال طبقة سياسية عقيمة وفاسدة بطبقة سياسية قادرة على بناء الوطن. في الاعلام كما في كل الرأي العام: الانتظار هو انتحار!

ان هذا المنشور لا يعبّر الا عن رأي كاتبه

المزيد من الأخبار