KM
news

“ما خلوني” …ام لا تريد..؟


د. ليون سيوفي
باحث سياسي

لقد كان رئيس الجمهورية اللبنانية خلال الجمهورية الأولى منذ عام 1943 لغاية 1990 رئيسا بكل ما للكلمة من معنى لمدة ست سنوات على الأقل يتمتع بكامل الصلاحيات والجميع يهابه ويأخذ برأيه…
ماذا عن صلاحياته اليوم؟

ولماذا جماعة العهد يقولون إنّ رئيس الجمهورية لا صلاحية لديه وهو مكبل اليدين حسب دستور الطائف؟ هل قرأوا الدستور جيداً أو ما يُلقّحونهم به يرددونه كالببغاء ولو غير صحيح ..

لماذا عندما يفشل الإنسان بوظيفته يتهم الآخرين؟

كل إنسان في هذه الدنيا صاحب قرار، مهما كان الإنسان أو القرار، فهو يختار نوع حياته ونوع عمله وأهدافه بقرارات مدروسة أو غير مدروسة، معلنة أو خافية، المهم أنها قرارات جعلته يسير في هذا الدرب ويتحمل كامل المسؤولية، الفاشلون يلقون اللوم على الآخرين مفضلين براءة نفسهم والركون إلى فشلهم وتحميل الآخرين مسؤولية هذا الفشل كامل بكل أبعاده وأسبابه، وبدل أن يعملوا لتخطي عقبات الفشل والسير خطوات في درب النجاح يعملون على تعليل فشلهم بأسباب كثيرة تُصب في معنى واحد هو إلقاء اللوم على الآخرين أو الظروف، أما هم فأبرياء من الفشل براءة الذئب من دم ابن يعقوب بل في زعمهم مؤهل لكل النجاح والتقدم والتفوق على الآخرين ولديهم مواهب مضطهدة بسبب الآخرين أو بسبب الخطر أو الظروف.

اذاً لماذا هذا الإصرار على المركز وهم يرددون إنه فاقد للصلاحيات؟

او يرددون المقولة الشهيرة “ما خلونا”
وهم مستعدون لحرب أهلية اذا رحل هذا المركز من بين أيدهم..

كلن يعني كلن أقل كلمة يستحقونها وبجدارة..

ان هذا المنشور لا يعبّر الا عن رأي كاتبه

المزيد من الأخبار