KM
news

علاقة الحريري بالسعودية – و التفاصيل الكاملة لزيارته موسكو

عربي بوست

وصل رئيس الحكومة المكلف، سعد الحريري، إلى العاصمة الروسية موسكو بناء على دعوة رسمية وُجهت إليه لمناقشة الوضع اللبناني المستجد، والتحديات التي يواجهها في عملية تشكيل الحكومة.

والتقى الحريري في موسكو نظيره الروسي ميخائيل ميشوستين، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف.

وبسط الحريري خلال هذه اللقاءات، الصعوبات القائمة أمام المبادرة الفرنسية لتشكيل الحكومة اللبنانية، كما أن الزيارة كانت مناسبة لدعوة الشركات الروسية إلى الاستثمار في لبنان.

كشف مصدر سياسي لـ”عربي بوست”، أن “كبار المسؤولين في روسيا قدموا نصائح للحريري تتمحور حول ضرورة استكشاف الرؤية الأميركية الجديدة تجاه لبنان، وذلك بعد وصول جو بايدن للبيت الأبيض، والتصور الذي تضعه واشنطن والعمل ضمنه بالتنسيق مع الشركاء الدوليين”.

وحسب المصدر ذاته فإن “المسؤولين الروس أكدوا للحريري دعمهم له وضرورة أن تكون الحكومة برئاسته في إطار واضح وهو حكومة اختصاصيين لا ثلث معطلاً فيها، هذه الحكومة هي التي ستقوم بإصلاحات سريعة في قطاعات النقد والكهرباء والخدمات”.

وطلب المسؤولون الروس من الحريري، حسب المصدر، “السعي لإعادة إصلاح علاقته مع السعودية بأي طريقة، وذلك من خلال طمأنة السعوديين بأن حكومته لن تكون منصة للهجوم على أمن الخليج، إضافة إلى تسخير علاقاته مع الدول الصديقة في هذا الاتجاه، خاصةً الفرنسيين والمصريين والأتراك”.

ووفق المصدر ذاته فإن “المسؤولين الروس وعدوا الحريري بأنهم سيعملون ما في وسعهم في هذا الإطار، وذلك لمصالحة الحريري مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لكنهم لا يتوقعون استجابة سريعة”.

أيضاً نصحت موسكو الحريري بـ”ضرورة المصالحة مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لكونه زعيم أكبر كتلة برلمانية، ولأنه لا يزال يحتجز مفتاح الحكومة في جيبه بغض نظر واضح من حزب الله”.

كشف مصدر لـ”عربي بوست”، أن “الحريري وبعد انتهاء زيارته لموسكو، انتقل إلى الإمارات العربية المتحدة، إذ التقى مستشار الأمن الوطني، طحنون بن زايد”.

ومن المنتظر أن يزور الحريري دولة الفاتيكان في 22 من نيسان 2021؛ للقاء البابا فرنسيس، ثم سيزور بعدها العاصمة الإيطالية روما؛ للقاء رئيس الحكومة وبعض المسؤولين الكبار.

وبحسب المصدر ذاته فإن زيارات المسؤولين اللبنانيين لموسكو ستتوالى، وسيتم تحديد سلسلة مواعيد من المفترض أن تنحصر نقاشاتها حول الأزمات التي تخنق لبنان.

أيضاً سيضم برنامج تحركات المسؤولين اللبنانيين زيارات لكل من رئيس تيار “المردة” -المقرب من نظام بشار الأسد- سليمان فرنجية، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

ومن المنتظر أن يزور رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، العاصمة الروسية موسكو في 29 نيسان 2021، وذلك بعد جهود قام بها مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية، أمل أبوزيد، في ظل برودة العلاقة بين باسيل والمسؤولين بموسكو.

من جهة أخرى قدَّم مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل، خلال زيارته لبيروت، رسائل حملها من البيت الأبيض لمسؤوليين لبنانيين.

وحسب المعلومات التي حصل عليها “عربي بوست” من مصدر دبلوماسي، فإن “هيل أكد ثوابت واشنطن في لبنان، وهي أن البيت الأبيض لن يتخلى عن بيروت، لكنه ليس في قائمة الأولوية الأمريكية في المرحلة الراهنة”.

أيضاً أخبر مساعد وزير الخارجية الأميركي، بأن “طريق الإصلاح الأساسي يكمن في تشكيل حكومة بعيدة عن تأثير القوى السياسية وتحديداً حزب الله والتيار الوطني الحر، والعمل على الإصلاحات المنتظرة من قبل المجتمع الدولي، وهو ما سيفتح الباب واسعاً أمام المساعدات من المؤسسات المالية الدولية، وفي طليعتها صندوق النقد الدولي”.

وأكد هيل أن “واشنطن مهتمة بحماية مؤسستين رئيسيتين في لبنان وهما الجيش اللبناني والمصرف المركزي، وذلك من خلال طلبها دعم الجيش والقوى الأمنية الأخرى، وهذا ما أبدت دولة قطر استعدادها له في إطار حماية القوى الشرعية اللبنانية”.

وأشار هيل إلى أن “المفاوضات بين واشنطن وطهران من الممكن أن تأخذ وقتاً طويلاً، وهذا ما يعني عدم السماح لحزب الله بالسيطرة على قرار الحكومة انتظاراً لما ستؤول إليه الأمور في مفاوضات الملف النووي الإيراني”.

ولم يحصر هيل لقاءاته في بيروت بالرؤساء الثلاثة والرئيس المكلف تشكيل الحكومة، وزعماء الأحزاب والطوائف، لكنه التقى ممثلين عن المعارضة ومجموعات الانتفاضة وشخصيات سياسية مناوئة للقوى السياسية ورئيس الجمهورية.

المزيد من الأخبار