KM
news

معلومات جديدة حول اغتيال العالم النووي الإيراني

قال نجلا العالم النووي الإيراني البارز الذي اغتيل في تشرين الثاني الماضي، محسن فخري زاده، إن السيارة التي كانت تقل والدهما لحظة الاغتيال لم تكن مضادة للرصاص.

وقتل العالم البارز يوم 27 تشرين الثاني الماضي بعد استهداف سيارته بالقرب من العاصمة طهران.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه العملية، لكن عددا من مسؤولي النظام الإيراني، اتهموا إسرائيل بالضلوع في الاغتيال، مع تضارب الروايات الرسمية بشأن الحادثة.

وروى الابنان اللذان كانا يتحدثان في برنامج تلفزيوني محلي بعض تفاصيل الواقعة، وأشارا إلى أن “والدهما سمع أصواتا أثناء تواجده في السيارة، واعتقد أنها ناجمة عن انفجار أحد الإطارات”.
وقالا: “عندما أوقف السيارة، بدأ إطلاق النار”.

ولم يصب فخري زاده على الفور، لكن زجاج السيارة الأمامي تحطم، لأنه كان يقود سيارة غير مصفحة.

ومع إطلاق النار، خرج فخري زاده من السيارة متجها إلى سيارة أخرى في الموكب، وحينها أصيب بالرصاص، واتجهت زوجته (كانت معه في السيارة) ناحيته فأصيب بثلاث رصاصات أخرى أدت إلى وفاته.

وتقول تايمز أوف إسرائيل إن هذه الرواية “تتعارض على ما يبدو مع مزاعم المسؤولين الإيرانيين بأن فخري زاده قُتل بسلاح إسرائيلي الصنع يتم التحكم فيه عن بعد بواسطة الأقمار الصناعية”، مشيرة إلى أن النظام روج لهذه المزاعم للتنصل من مسؤوليته في عدم منع القيام بعملية الاغتيال وعدم القبض على القتلة.
ووفق تقرير لإيران إنترناشونال حول رواية نجلي فخري زاده، قال أحدهما ويدعى “مهدي” إن الرصاص أُطلق من سيارة “نيسان”، مشيرا إلى أن والده أوقف السيارة بعد سماع الأصوات ونظر إلى الإطار ولاحظ أنه تم إطلاق النار.

ثم صعد في السيارة مجددا وحاول تشغيلها ولكن الرصاص أصاب الزجاج ومر من فوق رأسه.

ثم نزل من السيارة وتوجه إلى سيارات الحرس، لأن سيارته لم تكن مضادة للرصاص وأن البقاء فيها “سيفاقم الأوضاع”.

وكانت روايات مختلفة قد نُشرت في وقت سابق عن وفاة فخري زاده، وقال المسؤولون الإيرانيون إن سيارته كانت مضادة للرصاص.

وفي أعقاب العملية، قال نائب القائد العام للحرس الثوري، العميد علي فدوي، إن العالم النووي لقي حتفه بواسطة رشاش باستخدام “الذكاء الاصطناعي”.

وادعى فدوي، وفقا لما نقلت عنه وكالة مهر الإيرانية للأنباء أن “الرشاش الذي استهدف فخري زاده تم تركيبه داخل سيارة نيسان، وكان المدفع الرشاش مجهزا بنظام ذكي يتم التحكم به عبر الأقمار الصناعية”، وأضاف “تم إطلاق 13 رصاصة من رشاش كان يركز على وجه فخري زاده بكاميرا متطورة واستعانوا بالذكاء الاصطناعي”.

وقال فدوي إن “11 حارسا كانوا برفقته” وإن “تركيز إطلاق النار كان على وجهه فقط، ولم تُصب زوجته على رغم أنها كانت على بعد 25 سنتيمترا منه”.

وفي الشهر الماضي، قالت صحيفة “ذا جويش كرونيكل”، ومقرها لندن، إن التخطيط للعملية استغرق 8 أشهر، من خلال مجموعة تضم أكثر من 20 عميلا، بينهم مواطنون إسرائيليون وإيرانيون نصبوا كمينا للعالم الإيراني بعد مراقبة كل تحركاته منذ مارس الذي سبقه.

كشفت صحيفة يهودية بريطانية تفاصيل جديدة بشأن عملية قتل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، من بينها معلومات تتعلق بالسلاح المستخدم في العملية ووزنه أكثر من ألف كيلوغراما وعدد العملاء الذين شاركوا في العملية.

وتنقل الصحيفة، وهي أقدم صحيفة يهودية في العالم، عن مصادر استخباراتية دولية القول إن العملية نفذت بواسطة سلاح آلي يزن ألف كيلوغرام جرى تهريبه إلى إيران بواسطة جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) بعد تفكيكه إلى عدة أجزاء.

وأكدت المصادر الاستخباراتية للصحيفة أن السلاح، المصمم حسب الطلب، كان ثقيلا للغاية لأنه احتوى على قنبلة دمرت الأدلة بعد عملية القتل.

وأشارت “ذا جيويش كرونيكل” إلى أن السلاح الآلي كان فائق الدقة للحيلولة دون إصابة المدنيين، ما حال دون إصابة زوجة فخري زاده التي كانت تجلس بجانبه تماما، وحراسه الشخصيين الموجودين في موقع الحادث.

وزعم التقرير أن السلاح كان مثبتًا على ظهر شاحنة نيسان وتم تفجيره لتدمير الأدلة بعد الاغتيال.

لكن على النقيض من ذلك، بحسب “تايمز أوف إسرائيل” زعمت بعض التقارير وقتها أن العديد من حراس فخري زاده الشخصيين قُتلوا أيضا في الهجوم.

وبينما لم تقر إسرائيل رسميا باغتيال العالم، أقر البرلمان الإيراني تشريعا لتوسيع تخصيب اليورانيوم ومنع دخول المفتشين الدوليين، ردا على العملية.

وقال وزير الاستخبارات الإيراني، محمود علوي، إن مدبر عملية اغتيال العالم النووي ينتمي للقوات المسلحة، وإنه فر خارج إيران قبل تنفيذ العملية، وفقا لما نقله موقع “إيران إنترناشيونال”.

الحرة

المزيد من الأخبار