KM
news

“التيار” يحشر الحريري باللواء عثمان

فيما الكباش على أشدّه بين الفريق الرئاسي من جهة وتيار المستقبل من جهة أخرى، ويعيق منذ أشهر، تأليف حكومة انقاذية رغم الاوضاع المعيشية والاقتصادية والمالية الآخذة في التقهقر في شكل دراماتيكي، وقد تخطى الدولار عتبة الـ10 الاف ليرة، معيدا الناس الى الشارع بعد ان اصبح معظمهم مرضى وفقراء وجائعين وعاطلين عن العمل.. وسط هذا المشهد السوريالي المبكي، وجد الطرفان الوقت لفتح باب سجال جديد بينهما!

صباح امس، أفيد ان قاضي التحقيق في المحكمة العسكريّة فادي صوان استدعى مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان بناءً على إخبار مقدّم من قاضٍ مستقيل هو بيتر جرمانوس، وذلك في ملف “الأذونات والرخص المُخالفة للقوانين التي أصدرها عثمان ومنها أذونات حفر الآبار الإرتوازيّة ورخص البناء”. وبعد ان نام الملف في أدراج صوان قرابة العامين، فإنه، وإثر عودته إلى مركزه السابق في التحقيق العسكري، حرّكه من جديد طالبا من النيابة العامة العسكرية بشخص مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة القاضي فادي عقيقي إبداء مطالبها، وقد اكد الاخير مطالبه السابقة ومنها استدعاء اللواء عثمان.

عصرا، صدر عن “تيار المستقبل” بيان اعتبر فيه ان “من المؤسف ان يدعي قاضٍ على اللواء عثمان بناء على كيدية قاض قدم استقالته بعد انكشاف فساده. ومن المؤسف ان تصبح قرارات بعض القضاة “غب الطلب” السياسي. وليس الكلام عن استدعاء عثمان للتحقيق استهدافاً شخصيا له، بل تصويب مسموم على قوى الأمن الداخلي. اذ بدلا من اعلان الاعتزاز بما تقوم به هذه المؤسسة في هذا الزمن الصعب جداً، نرى الكيديين يحاولون اقحامها في لعبة الابتزاز للضغط والعرقلة فيما البلاد تتدهور وتنتظر حكومة مهمة تنتشلها من القاع”.

واضاف “الحملة على اللواء عثمان اليوم سياسية بامتياز بلباس قضائي. فهل هكذا يكافأ من كشف شبكات الارهاب وعصابات الاجرام والمخدرات، ومن بدأ اولا بمحاسبة المرتكبين بمؤسسة قوى الامن والاهم كشف فساد بعض القضاة؟

وبالمناسبة اين اصبحت ملفات التحقيق معهم”؟ وختم الازرق “كرامة اللواء عثمان من كرامتنا، وعمله يتحدث عنه، ومناقبيته تشهد له، وهو ليس بحاجة الى شهادة من احد. واساليب الضغط البالية والموروثة من حقبة الوصاية لن تنفع معه ومعنا”.

“المستقبل” بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، يعتبر ان التيار الوطني الحر، عبر القاضي عقيقي، طلب احياء هذه القضية مجددا الآن، في هذه اللحظة بالذات، لحشر الرئيس المكلف سعد الحريري وتذكيره بأن في امكان العهد، في حال استمر هو في التعنّت وزاريا، فتح ملفات كثيرة تطال مقرّبين منه، من حاكم مصرف لبنان وصولا الى اللواء عثمان. وبينما اتخذت هذه القضية سريعا، منحى طائفيا، وقد افيد ان وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي لن يوافق على استدعاء عثمان في ملف يعتبره هو ايضا كيديا، تشير المصادر الى ان المواجهة هذه، التي تتخذ من القضاء هذه المرة سلاحا وحلبة، لن تزيد عملية تشكيل الحكومة الا تعقيدا، كون الحريري سيخشى اكثر تسليمَ وزارتي العدل او الداخلية للتيار. لكن الاخطر، ان هذا السجال، سيمعن في تشويه ما تبقّى من هيبة للقضاء.

فهذه المنطومة هشّمته عبر ما فعلته في تحقيقات المرفأ، وعبر ما اقترفته قبل ذلك بالتشكيلات التي رُفعت الى بعبدا من قبل مجلس القضاء الاعلى، في حين تستخدمه لترهيب الثوار والناشطين، وما يحصل مع موقوفي حوادث طرابلس الاخيرة الذين اتهموا بالارهاب، خير دليل.

هذا الاداء، من شأنه ان يدق مسمارا جديدا في “نعش” هذه المنظومة، سيُطرق بأيدي الشعب المنتفض، بدعم من المجتمع الدولي الذي لا بد بات تحرّكُه لانقاذ اللبنانيين من خاطفيهم، قريبا، تختم المصادر.

المصدر: المركزية

المزيد من الأخبار