KM
news

زيادة الأسعار لن تتعدى هامش الـ 5%.. اليكم التفاصيل

أمل رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي “ألّا تؤدّي الزيادة التي طرأت على سعر الدولار في السوق السوداء إلى أي زيادة في أسعار السلع الاستهلاكية”، لافتًا إلى أنّ “الارتفاع الجديد للدولار في السوق السوداء لا يعني أنه عندما كان على 8900 ليرة كان رخيصًا او مقبولاً والآن بعدما ارتفع الى 9500 ليرة أصبح غالي الثمن، لا بل في الحالتين شراء الدولار بات مكلفًا، لكنّ ارتفاعه 1000 ليرة في أسبوع يثير البلبلة.”

وأضاف بحصلي في حديث صحافي أنه “صحيح انّ سعر الدولار مرتفع لكنّ ثبات سعره يريح السوق والمستهلك الذي يدَوزن ميزانيته الشهرية وفق هذا السعر، وكتجار نؤمّن الدولار للاستيراد من السوق في ظل تلاعب سعر الدولار نكون خسائرنا بالمبيعات مؤكّدة على غرار الأسبوع الماضي، حين بيعت السلع وفق تسعيرة 8800 في حين ارتفع الدولار حوالى 8% ووصل الى 9500 ليرة”.

وتابع أنه “لم يعد في مقدور التجار رفع هامش الربح لأنّ الأسعار لم تعد تتحمّل أي زيادة نتيجة تراجع القدرة الشرائية للمواطن الى حدودها الدنيا، وقال: ” على سبيل المثال، لا يمكن اليوم بيع علبة التونة بـ 12 ألف ليرة. لذا، بات لزاماً على التجار تخفيض هوامش ربحهم او حتى بيع المنتجات بخسارة ليتمكنوا من الاستمرار”.

واعتبر بحصلي أن “التجار هم اليوم ضحية ارتفاع سعر الدولار في سوقٍ ليسوا لاعبين فيها، متمنيا “ألا ترتفع الأسعار، لكن في حال استقر الدولار على هذا الارتفاع او أكثر فحتماً ستزيد الأسعار لكن ضمن هامش 5%”.

وقال: “منذ حوالى العام ونصف العام كنّا نمر في مرحلة ارتفاع يليها ثبات ثم ارتفاع فثبات، وواجهنا على هذا المنوال نحو 5 موجات من الارتفاعات ونخشى اليوم اننا امام موجة جديدة من غلاء الأسعار”، وتابع: “الوضع اليوم ليس على ما يرام، فمنذ حوالى 4 أسابيع عندما اعلن عن إقفال السوبرماركت شهدنا هجمة عليها من المستهلكين للتموّن وليس تخوفاً من ارتفاع الأسعار، إنما اليوم اذا زادت الحركة في السوبرماركت فسيكون ذلك تحسّبا لارتفاع في أسعار السلع تزامناً مع ارتفاع الدولار”.

وعن احتمال نقص البضاعة في السوق، ذكر بحصلي أن “النقص يحصل لكن هناك فارق بسيط بين توفّر البضاعة وإمكانية المواطن للحصول عليها، على سبيل المثال ثمن كيلو الرز الأبيض هو حوالى دولار واحد بالجملة إنما وفق سعر دولار 9000 يُضاف اليها الكلفة والارباح فيصبح سعره حوالى 10 آلاف ليرة، إلّا انه اذا ارتفع سعر الدولار الى 15 الف ليرة فسيرتفع سعره الى 16 الف ليرة، لكن هل في مقدور المستهلك شراءه وفق هذا السعر؟”.

وحول إمكانية أن تنسحب الشركات الغذائية الكبرى من السوق اللبنانية كما يحصل في بعض العلامات التجارية الفرانشايز، قال بحصلي إننا “كتجّار نعلم أننا نمر في أزمة كبيرة، لذا نحاول أن نؤمّن بدائل عن بعض المنتجات شرط أن تكون جودتها مقبولة أي يمكن ان يتقبّلها المستهلك اللبناني”، وأمل “ألّا نصل الى أيام يدخل فيها المواطن الى متجر يطلب فيه الرز فلا يجده ويضطر الى استبداله بالعدس لأنه المتوفر حالياً”.

وأكد أننا “نجهد لتوفير البضائع في السوق شرط ألّا تكون مغشوشة او مقلّدة او ذات مواصفات أقل من تلك التي تسمح بها ليبنور”، مضيفا أننا “اليوم نبحث عن علامات تجارية بالنوعية نفسها والجودة الأقرب إلى تلك التي اعتاد عليها المواطن إنما بسعر أقل بما يتناسب مع قدرته الشرائية”.

ولفت بحصلي إلى أنّ “هناك تموضعاً لبعض الماركات في السوق، أمّا المستهلك فهو في مرحلة انتقالية يبحث فيها عن ماركات جديدة أقل ثمنا”، مضيفا أنه “بين دخول ماركات جديدة الى السوق وإقدام المواطنين على شرائها وتقبّلها او رفضها والبحث عن غيرها سيستغرق هذا الأمر عاماً على أقل تقدير، لذا ما زال من المبكر تقويم مدى تقبّل المستهلك للسلع الجديدة”.

وكشف بحصلي أنّ “الشركات الكبرى بدورها تُجري إعادة تموضع لأصنافها في لبنان، فبعد تغيّر نمط حياة اللبناني وتراجع قدرته الشرائية وتصنيفه كدولة فقيرة، تُعيد هذه الشركات النظر بالمنتجات التي ستصدّرها الى لبنان وأحجامها وذلك انطلاقاً من الخبرة التي اكتسبتها من خلال تواجدها في كل دول العالم الغنية كما الفقيرة”، مؤكدا أن “لهذه الشركات استراتيجيات وأصناف تتلاءم مع القدرات الشرائية كافة، ونحن للأسف، وبعدما بتنا من الشعوب الفقيرة، تعدّ لنا هذه الشركات الاستراتيجية المتّبعة في هذا النوع من الدول”.

المزيد من الأخبار