KM
news

جائحة “كورونا” – وسيلة الإنقاذ تأتي من روسيا

ثمة مفارقة فيما يتعلق باللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد، فمن جهة يعلن رئيس منظمة الصحة العالمية نقصاً حاداً في اللقاحات ومن جهة أخرى يبقى اللقاح الأميركي الألماني فايزر بيونتيك هو اللقاح الوحيد، الذي صادقت منظمة الصحة العالمية على استخدامه ضد فيروس كورونا.

ويستمر إستخدام هذا اللقاح على الرغم من ازدياد الوفيات والمضاعفات الناتجة عن إستخدامه، فمثلاً، بلغ عدد الضحايا في ألمانيا 10 أشخاص، بينما توفي 29 شخصاً في النرويج بسبب لقاح فايزر بيونتيك قبل 17 كانون الثاني.

وأكد مدير وكالة الدواء النرويجية، ستينار مادسين، مع ذلك، للصحفيين أن الحال سيستمر على هذا المنوال.

ولا غرابة أن يستمر إستخدام لقاح “فايزر بيونتيك” لأن فاتورة إمداداته كانت قد سددت قبل ظهوره، وتمت المصادقة على استخدامه تحت ضغط المسؤولين الكبار، وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية أور سولا فون ديرلاين على ضرورة الموافقة على إستخدامه في أسرع وقت.

والأدعى للعجب أن شركة فايزر التي تفتقر إلى الخبرة في مجال صناعة اللقاحات أصرت على أن لا تحمّلها الاتفاقية مع وكالة الدواء الأوروبية المسؤولية عن مضاعفات استخدام لقاحها، وهو أمر غريب لأن السلطات الأوروبية تفرض، عادة، الرقابة المشددة على صناع الأدوية، وتتعامل السلطات الأوروبية الآن بكل صرامة مع لقاح “سبوتنيك V” الروسي.

وكشف الأكاديمي الروسي ألكسندر غينزبورغ، رئيس مركز غامالي العلمي المنتج للقاح “سبوتنيك V”، أن المسؤولين الأوروبيين قضوا ساعتين في استجوابهم بشأن اللقاح الروسي بعد أن اتفق الرئيس الروسي بوتين والمستشارة الألمانية ميركل على التعاون المشترك في إنتاج لقاح “سبوتنيك V”. أما بالنسبة للقاح “فايزر بيونتيك” فإنهم يعفون صانعه من المسؤولية.

وتنتج الوفيات والتدهور الصحي بسبب لقاح “فايزر بيونتيك” عن استخدام حامض الريبونوكلييك لإنشائه. واستخدمت مثل هذه اللقاحات في مجال الأدوية البيطرية فقط حتى الآن، ولم تستخدم لعلاج الناس. ولم تُدرس بالتالي العواقب المحتملة لاستخدام اللقاحات التي تحتوي على حامض الريبونوكلييك.

ومن المفروض أن يرد جسم الإنسان على دخول اللقاح الذي يحتوي على حامض الريبونوكلييك الخاص بفيروس كورونا، بإنتاج ما يحصّنه ضد فيروس كورونا الحقيقي. ولكن ثمة مشكلة – يقول الأكاديمي غينزبورغ – تتعلق بقابلية حامض الريبونوكلييك للتغير والتحول. ويمكن أن تطرأ تغييرات أثناء إنتاج اللقاح، بالإضافة إلى ما سبق، يمكن أن تترتب عواقب وخيمة عن دخول حامض الريبونوكلييك المتغير إلى جسم الإنسان. فمثلا، لوحظ خذل العصب الوجهي لدى بعض متلقي اللقاح في إسرائيل.

ووفقاً للأكاديمي غينزبورغ إن هذا شيء نراه بالعين المجردة، ولكننا لا نرى ما قد يحدث داخل الجسم مثل شلل الجهاز العضلي أو شلل عصب القلب وهو مسؤول عن عمل عضلة القلب.

ولا يجوز تطعيم 30 إلى 40 في المائة من الناس بلقاح “فايزر”، حسب تقديرات الأكاديمي غينزبورغ، وهم مرضى الحساسية والمسنّون، ومع ذلك يجري التطعيم بهذا اللقاح على قدم وساق على الرغم من أن ملايين الأوروبيين والأمريكيين يخافون منه ويحاولون تفاديه.

ويشتبه الكثيرون، مثلاً، بأن “محتويات لقاح فايزر أثناء التجارب الاكلينيكية، تختلف عن محتويات اللقاح الذي تم تصنيعه”.

وفي الوقت نفسه تجري الحملة المعادية للقاح “سبوتنيك V” الروسي على قدم وساق، على الرغم من أنه تم التوصل إليه عبر التكنولوجيا التقليدية التي استخدمت بنجاح خلال ما يزيد على نصف القرن.

ومن الجدير ذكره أن العلماء البريطانيين تمكنوا من إبداع لقاح “أسترا زينيكا” مستفيدين من التكنولوجيا الروسية بعد أن طلبوا المساعدة من العلماء الروس وحصلوا عليها، ورأى اللقاح البريطاني النور بفضل التكنولوجيا الروسية. ولكن الذين يشنون حرب المعلومات على اللقاح الروسي لا يذكرون ذلك.

وتشير كل الدلائل إلى أن “قادة شركة فايزر كانوا على دراية بالمشاكل التي تنشأ أثناء استخدام لقاحهم، فقد تخلص مديرها العام، ألبرت بورلا، من حصته من أسهم الشركة في نفس اليوم الذي اختتمت فيه التجارب الاكلينيكية حين ارتفعت قيمة أسهم الشركة بنسبة 15 في المائة، وباعت نائبة رئيس الشركة، سالي سيوزمان، أيضاً أسهمها”.

وتختص المرحلة الرئيسية من اختبارات اللقاح (أي لقاح) بتجربته في جموع الناس، وتجاوزت شركة فايزر هذه المرحلة، ويبدو من استخدام لقاحها اليوم وكأن متلقيه هم أرانب التجارب، ويقول الأكاديمي غينزبورغ إن هذا أشبه ما يكون بتجارب الدكتور مينغيلي (الطبيب النازي جوزيف مينغيلي مارس تجاربه في علم الوراثة على السجناء وقام بأعمال تصل إلى الوحشية).

المزيد من الأخبار