KM
news

الرّئيس أمّ ظلِّه

ايلي حنا

خلافاً لما إعتقد البعض، من مصدِّقي الشائعات، بعد قراءة العنوان فإنّي لا أتكلّم عن لبنان أو فخامة الرّئيس العماد عون، بلّ عن رئيس آخر منتخب حديثاً، يخشى ظلّه أيّ نائبته، مع العلم أنّه الرئيس الأقوى في العالم… “الرّئيس الأمريكي”

وعلى عكس ما يتصوّر الكثيرون، وكما وصفه الرّئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، سيكون جو بايدن من أضعف الرّؤساء الذين سكنوا البيت الأبيض.

لا يعود ضعف الرّئيس الجديد لأسباب شخصيّة متمحورة حوله، هو المخضرم بالسياسة الأمريكيّة والذي تبوّأ مناصب عديدة في الإدارة الأمريكّية أبرزها نائب الرّئيس في عهد أوباما ويمتلك ما يكفي من النفوذ داخل البيت الأبيض، بقدر ما هي أسباب خارجة عن إرادته، فالرّهجة والشعبوية التي تتمتّع بها نائبته الديمقراطيّة ورئيسة مجلس الشيوخ المستقبليّة “كمالا هاريس” تشكّل عبئاً عليه، وتطغى على مكانته الإعلاميّة والشّعبيّة.

كيف لا، وهي المرأة الأولى التي تتبوأ منصب نائب الرّئيس الأمريكي ومن أصول أفريقيّة.

المحاميّة المحنّكة والمرأة الصّلبة والتي شغلت منصب عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا منذ عام ٢٠١٧، خوّلتها شعبيتها الواسعة بأن تكون رافعة إنتخابيّة لحملة بايدن الرّئاسيّة، وبإعتراف المراقبين.

كما بتنا نعلم اليوم، إنّ أولى الإستحقاقات التي تنتظر العهد الجديد هي محاكمة ترامب أمام مجلس الشيّوخ، وسيكون لرئيسة المجلس الكلمة الفصل في المُضيّ قدماً بمحاكمته، بسبب تقاسم الجمهوريين والديمقراطيين المقاعد في المجلس مناصفةً، وعدا عن ذلك سيعود لها الفضل في معاقبة ترامب إذا تمتّ المحاكمة، وكلّ ما سبق سيزيد من بريق نجمها على السّاحة الأمريكيّة.

لذلك، وبحسب بعض التوقّعات، لم تعد محاسبة ترامب وعزله من أولويّات جو بايدن، بالأخص بعد إنتهاء ولايته الرّئاسية، أي عندما يصبح مواطناً عاديّاً.

فما الفائدة من إعطاء نائبته نصراً مجّانيّاً مع بداية ولايته ؟؟
صحيح أننا ما زلنا في أوّل العهد، ولكنّ من الواضح أنّ السّباق الرّئاسي للولاية القادمة إنطلق، وخصم الرّئيس غداً هو ظلّه اليوم، فللجميع الحق في الترشّح لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكيّة، والطموح هو مسار النجاح.

ومن يعلم، فالمرأة التي كسرت الحواجز ووصلت إلى ثاني أعلى منصب في الإدارة الأمريكية، قد تتخطى ذلك بالوصول للمنصب الأوّل.

بقلم الناشط السياسي ايلي حنا

المزيد من الأخبار