KM
news

لبنان – مديرة تصرّ على فتح صف موبوء بكورونا

مع بدء التدريس في صفوف السابع والثامن أساسي وصف الأول ثانوي في الأسبوع الثالث من إعادة فتح المدارس، تستمر مدارس عدة في تسجيل إصابات بكورونا. وبدأت تظهر للعلن نتائج القرارات العشوائية التي يعتمدها المدراء وتخبّطهم. وتبين أن كثرة من مدراء المدارس الرسمية، لم يطلعوا على الارشادات الصحية، والأساتذة بدورهم غير مطلعين عليها كما يجب.

ويسمع أساتذة أن هذا المدير أو ذاك أقفل مدرسته للتعقيم بسبب إصابة ما بكورونا، فيما يقفل مدير ثالث الصف فحسب. لكنهم لم يسمعوا قط أن مديراً لم يقفل الصف الذي أصيب فيه طالبان، كما حصل يوم أمس في ثانوية صبحي المحمصاني في بيروت.

ووفق أحد أساتذة الثانوية أبلغت مديرة المدرسة الأساتذة مساء الجمعة 30 تشرين الأول، عن وجود إصابتين بين طلاب الصف الثانوي الأول. فسطرت مسؤولة الإرشاد الصحي في المدرسة رسالة على منصة المحادثة التي تضم 46 أستاذاً في المدرسة، تبلغهم فيها التأكد من إصابة الطالبين ح. ص. وم. ص.

وقالت المرشرة “نشدد على عدم حضور الطلاب الذين خالطوهما مباشرة، وبقائهم في منازلهم مدة 14 يوماً، وخصوصاً زملائهم في الصف الثانوي الأول.

وأضافت: “المخالط المباشر هو من كان على احتكاك بالمصابين، حوالى عشر دقائق وعلى مسافة قريبة منهما. أما الطالب الذي لم يحتك بهما فهو من كان على مسافة أكثر من متر، وإن كان موجوداً في الصف. وجميع من كان في الصف وملتزم بلبس الكمامة طيلة الوقت، يمكنه الحضور إلى الثانوية بعد التأكد من حرارته في المنزل، ومن أنه لا يعاني من أية أعراض يشتبه أنها كريب أو كورونا”.

اعترض أساتذة كثيرون على هذه الرسالة، وخصوصاً الذين كانوا في الصف، وطالبوا بتوضيحات. لكن مسؤولة الإرشاد دونت رسالة ثانية تقول فيها:

“تعريف المخالط المباشر وفق وزارة الصحة أن يكون الشخص على احتكاك مع المصاب، حوالى عشر دقائق من دون وضع الكمامة”.

وبعد أخذ ورد ومطالبة الأساتذة بتوضيحات حول الأمر ورأي وزارة الصحة وما الواجب اتباعه، أرسلت المرشدة رسالة ثالثة تقول فيها أنها تواصلت مع وزارة الصحة وأكدت المشرفة الصحية في “الصحة” أن المدارس الخاصة تعمد إلى إقفال المدرسة في حال ظهور إصابات. لكن في المدارس الرسمية نعتمد معيار حجر المخالط المباشر فحسب، كما هو مشروح آنفاً.

علا صوت الأساتذة واحتد النقاش، معتبرين أن الطلاب المصابين ربما نقلوا العدوى لزملائهما في الصف وإلى طلاب آخرين من خلال المرحاض والاختلاط بهم على أبواب المدرسة. ورفضوا قرار المرشدة، لأن مدراء مدارس آخرين يقفلون المدرسة كلها. وعرضوا أمثلة عدة حصلت في بيروت والمناطق، أقدم فيها المدراء على إقفال المدرسة، وليس الصفوف الموبوءة. وطالبوا بإقفال الصف على الأقل، كما فعل مدراء آخرون.

فعمدت مديرة المدرسة إلى إلغاء منصة الدردشة ومنعت الأساتذة من الحديث. لكنهم عادوا وتبلغوا لاحقاً قرار إقفال المدرسة.

إلى ذلك أكد أساتذة في ثانوية رياض الصلح بأن حاجب المدرسة اكتشف أنه مصاب بكورونا. وخافوا من أنه ربما يكون نقل العدوى للمدرسة كلها. لكن إدارة الثانوية لم تعر هذه المسألة أي اهتمام، وفتحت أبوابها اليوم السبت 31 تشرين الأول كالمعتاد ولم تلجأ حتى إلى تعقيم المدرسة.

وعندما أبلغوا بذلك عبر منصة المحادثة الفورية الخاصة بالأساتذة التي يديرها مدير المدرسة، لم يجرؤ أحد منهم حتى على الاعتراض، على ما قال أحد أساتذة الثانوية.

بل راحوا يتشاكون في ما بينهم ومع أساتذة في مدارس أخرى من عدم إقفال المدرسة، حائرين ماذا يفعلون.

وعند التواصل مع مديرة الإرشاد والتوجيه في الوزارة هيلدا خوري، المسؤولة عن الملف، فأكدت أن البروتوكول واضح، وعلى المدارس التواصل على الخط الساخن لمعرفة الإجراءات بحسب الحالة.

ففي حال وجود إصابة قد يلجؤون إلى إقفال الصف، أو المدرسة، حسب تقييم طاقم الترصد الوبائي لنوعية التخالط الحاصل. وبمطلق الأحوال عندما تحصل أكثر من إصابتين يقفل الصف على الأقل.

وأكدت خوري أن قراراً بإقفال ثانوية المحمصاني اتخذ مساء البارحة بسبب وجود إصابتين. وذلك في انتظار تقييم الوضع فيها اليوم السبت في 31 تشرين الأول، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

ونفت ما يتداوله الأساتذة عن ثانوية رياض الصلح مؤكدة أن الصليب الأحمر حضر البارحة إلى المدرسة ونقل الحاجب مع عائلته إلى منطقة أخرى للحجر. وتم تعقيم المدرسة، وتبين أن لا مخالطين مباشرين معه، ولذلك اتخذ قرار بعدم إقفال المدرسة.

وأوضحت خوري أنه يجب عدم التعامل بخفة مع كورونا، وأنهم يتخذون كل الإجراءات الضرورية وفق الإرشادات.

ويعمدون إلى دراسة كل مدرسة على حدا لمعرفة أي إجراء تتخذ فيها. وأكدت أنهم عندما يتلقون أحياناً اتصالات في المساء، يطلبون إقفال المدرسة احترازياً ليوم، ليحضر الفريق المتخصص لدراسة نوعية وطبيعة المخالطين لاتخاذ الإجراء المناسب. المهم ألا يتأخر أي مدير بالتبليغ لاتخاذ الإجراء اللازم.

المدن

المزيد من الأخبار