KM
news

حزب الله غاضب على باسيل: حتى “الحاج وفيق”!

تسمع من المسؤولين في حزب الله، منذ أشهر، كلاماً نقديّاً بحقّ النائب جبران باسيل. يُنظر الى باسيل كـ “شرّ لا بدّ منه”. هو حليفٌ ثقيل، يريد أن يأخذ الكثير ولا يعطي إلا القليل.

IMG-20201019-154716-376

أصدق دليل ما جرى في الانتخابات النيابيّة، حين وصل نوّاب من التيّار الوطني الحر بأصوات الحزب، بينما رفض باسيل ضمّ مرشّح لحزب الله في جبيل بحجّة عدم تقبّل الشارع المسيحي لذلك.

المدافع الوحيد عن جبران باسيل في حزب الله يُدعى وفيق صفا. وكم من مرّة سمع “الحاج وفيق” كلاماً من مسؤولين في الحزب تتناول “صاحبك جبران”. تحمّل “لطشات” كثيرة، حتى من السيّد حسن نصرالله كما يجزم البعض.

ويُعتبر صفا “حصّة باسيل” الوحيدة المتبقية في الحزب. هما على تواصل شبه يومي، ويلتقيان بشكلٍ دوريّ، وينسّقان في الكثير من الملفات. وهذا أمر يزعج سليمان فرنجيّة كثيراً، خصوصاً أنّه مدرك لحجم قوّة وفيق صفا داخل هيكليّة حزب الله.

ولكن، على الرغم من هذه العلاقة المتينة، منذ سنوات، بات صفا يوافق منتقديه حين يسمع كلامهم عن باسيل. هو منزعج جدّاً من تعاطي رئيس الجمهوريّة كما رئيس التيّار الوطني الحر في ملف الوفد المفاوض على ترسيم الحدود، حيث أصرّا على توسيع الوفد ليضمّ مدنيّين مقرّبين منهما.

هل يعني ذلك أنّ الجرّة انكسرت بين “الحزب” و”التيّار”؟ أبداً، وأصدق دليل على ذلك أنّ باسيل طلب من بعض نوّابه المتحمّسين عدم توجيه أيّ انتقاد الى الحزب، بل، على العكس، التشديد على أنّ وثيقة التفاهم حيّة تُرزَق.

ومن الثابت أنّ هذه العلاقة، بالتباساتها كلّها، ستستمرّ ما دام الطريق الى بعبدا يمرّ بالضاحية الجنوبيّة.
قد يظنّ البعض أنّنا أخطأنا، في العبارة السابقة، في الجغرافيا. لا، أبداً، بل هناك من أخطأ في التاريخ…

كتب زياد مكاوي

المزيد من الأخبار