KM
news

باسيل يكشف موقفه من تشكيل الحكومة

شدد النائب جبران باسيل في كلمة له خلال احتفال بمناسبة ذكرى 13 تشرين على أن “لبنان الكبير عاش مئة سنة من الصراعات على الخيارات وعلى الإنتماء، ولغاية اليوم ما لاقى الأجوبة الشافية، وهو اليوم هائم على وجهه، بلا بوصلة وبلا قوّة جاذبية بسبب الأعطال بنظامه!”، لافتاً الى أن ” العطل الأساسي اليوم عدم وجود حكومة يلّي هي مركز القرار”.

وأضاف: “بالمناسبة، مش على علمنا ان الرئيس ماكرون عيّن Prefet او مشرف عام على مبادرته ليقوم بفحص الكتل النيابية ومدى التزامها بالمبادرة وبكل الأحوال، يلّي بدّو يرأس حكومة اختصاصيين لازم يكون هوّي الإختصاصي الأوّل، او يزيح لاختصاصي ويلّي بدّو يرأس حكومة سياسيين، فحقّو يفكّر اذا كان هوّي السياسي الأوّل، ويلّي بيحب يخلط بين الإثنين، بدو يعرف يعمل الخلطة، بس بلا تذاكي وعراضات اعلاميّة”.

وقال: “كلّ مرّة بدّنا نألّف حكومة في مشكلة، بسبب إضاعة الوقت وتعطيل التأليف؛ ومؤخراً بلّشنا بموضة جديدة هي اقتناص فرصة التأليف للإنقضاض على الدستور باختراع صلاحيّات وأعراف جديدة، وآخرها اعتبار فريق من اللبنانيين انّو الفرصة سانحة له ليحطّ يده من خارج الأصول والدستور على وزارة، واعتبار فريق آخر بالمقابل ان الفرصة سانحة له ليحطّ يده على كلّ الوزراء، ويسمّيهم هوّي من خارج كل الأصول حتى من دون امتلاكه لأي أكثرية ميثاقيّة او نيابية!”.

وشدد على أن “الصراع على السلطة والخوف من الآخر كبير لدرجة انّو الفريقين جاهزين لتطيير فرصة إنقاذ البلد مقابل تحصيلهم لمكسب بيكرّسوه بمحفظة موقعهم بالنظام!”.

ولفت الى “أننا بالتيّار الوطني الحرّ، منشوف الفرصة سانحة اليوم ليس فقط لإنقاذ البلاد عبر المبادرة الفرنسية، بل أيضاً عبر إجراء تعديل دستوري بيمنع الشغور بالسلطة التنفيذيّة وبيقوم على فكرتين:

1 – إلزام رئيس الجمهوريّة بمهلة قصوى لا تتخطّى الشهر الواحد لتحديد موعد للإستشارات النيابيّة، تكون طبعاً ملزمة له بنتائجها، ولكنّها لا تكون مقيّدة للنواب بتحديد خياراتهم كما هم يرتأون.

2 – إلزام رئيس الحكومة المكلّف بمهلة شهر كحدّ أقصى لتأليف الحكومة وحصوله على موافقة وتوقيع رئيس الجمهورية على مرسوم التأليف، وإلاّ اعتباره معتذر حكماً، وإعادة فتح مهلة الشهر المعطاة لرئيس الجمهورية للإستشارات”.

وأضاف: “طبعاً في الحالتين، يتوجّب على المجلس النيابي إعطاء الثقة أو حجبها بعد شهر من مهلة تأليف الحكومة وصدور مرسومها، (وتقصير المهلة الى اسبوعين في حال التكرار).

وإني أُعلن اليوم تقديم تكتلّ لبنان القوي لتعديل دستوري بهيدا الخصوص”.
وتابع: “نحنا عم نعمل هالشي لأننا محروقين على البلد، محروقين على إضاعة الفرص، ومحروقين على تبديد الوقت!”.

وشدد على “اننا ناس عنّا البرنامج، والرؤية، والقرار، والإرادة، وعنا القدرة على الإصلاح. منعرف شو بدّنا، ومنعرف البلد شو بدّو! الوقت عم يقطع وما في شيء عم ينعمل، كرمال هيك نحنا محروقين”.

واشار الى أن “بالمال، معروف شو المطلوب نعمله، وعنا البرنامج الإصلاحي الكامل. لازم نغيّر القائمة السياسة منذ الـ 90 على تثبيت سعر الليرة ورفع الفوائد، لزيادة اموال المتموّلين، ونعمل سياسة معاكسة تماماً عبر خفض الفوائد وتأمين القروض للإقتصاد وإعادة هيكلة القطاع المصرفي ليكون محرّك للإقتصاد ومش مجمّد له”.

وأردف: “يعني باختصار، ما فينا نقبل بشخص بعدو عم يقول بعد 30 سنة انّو بدّو يحافظ على نفس السياسة ونفس الأشخاص ويتوقّع نتائج مختلفة عن سرقة أموالنا وودائعنا وسحبها وخطفها للخارج! وبحسب القول الشهير: “الغبي هو يلّي بيعمل نفس الشي مرتين وبنفس الأسلوب وبيتوقّع نتائج مختلفة”.

ولفت الى أن “بالاقتصاد، معروف كيف لازم ننتقل من الريع لسياسة الإنتاج، والضائقة المعيشية اليوم هي فرصتنا لأنّها تعبّر عن حاجة الناس للاقتصاد المنتج، وهيدي الحاجة لازم تستمرّ لسنين طويلة: زراعة – صناعة – سياحة داخلية واقتصاد معرفة!”.

ورأى أن “بالاصلاح وبمكافحة الفساد، كمان صار معروف شو لازم ينقرّ”، مشيراً الى أن “كل القوانين عظيمة، ولكن في قانون واحد وفي عمل واحد عملناه نحنا، (واكيد انّو البيك ما بيسترجي يعمله) وهو انّو يكشف كل متعاطٍ بالشأن العام حساباته وأملاكه للرأي العام!”.

وتابع: “هيك بتتغربل الناس، وبتفصل مين معه عن مين ما معه، وبتفصل بين الآدمي يلّي مصريّاته من تعبه، وبين الفاسد يلّي مصريّاته من الدولة والمال العام! وكل شي اقلّ من هيك، يعني كلّ شي اقلّ من قانون كشف الحسابات والأملاك، هو هروب من مكافحة الفساد! هيدا هو التحدّي للإعلام الكاذب، هيدا هو التحدّي للحراك الكاذب، هيدا هو التحدّي لأجهزة المخابرات الكاذبة، وهو فشل لكم جميعاً بالتحدّي يلّي رفعناه بوجهكم!هو فشل لهذه المنظومة السياسيّة الماليّة الإعلاميّة المخابراتيّة المنظماتيّة بوجه أوادم البلد!”.

وتوجه الى السياسيين بالقول: “هيدي منظومتكم يلّي هي فعلياً حاكمة البلد، مش نحنا! ونحنا شغلتنا انّو نكسّرها تنخلّص البلد من فساد سياسي ومالي وإعلامي تحكم فيه! نحنا شغلتنا انّو نكسّرها، وهي شغلتها انها تكسّرنا وهيدا هو صلب المعركة”.

كما أشار باسيل أن “30 سنة مضت على 13 تشرين الأول 1990، وقيمة الذكرى هي باستخلاص العبرة، والعبرة من 13 تشرين هي ان “ما من حق وراءه مناضل، الاّ وينتصر”، لافتاً الى أن “السنة الماضية قلنا ونبّهنا انّنا مقبلون على 13 تشرين جديد ولكن هذه المرة اقتصاديّاً! واعتقدوا هذه المرة ايضاً انّهم انتهوا منّا “بعدن مفكرين هيك وخلّيهم مفكرين هيك”!”.

وقال: “30 سنة مضت، لكن نحن لا ننسى، ولا يمكن ان ننسى لأن 13 تشرين بالنسبة لنا كان البداية في وقت كان كثيرون يريدون ان يكون النهاية”.

واعتبر أن “مرّت علينا سنة جديدة من معمودية النار والظلم لنجدّد فيها التيار! 30 سنة ونحن نواجه 13 تشرين ورا 13 تشرين والكل يعتقد اننا نخسر وننتهي، فيما نحن نطلق بداية جديدة للتيار ونتجدد”.

وتوجه الى الحضور بالقول: “بتتذكّروا لما قالوا انتهى الكابوس؟ بتتذكّروا لما قالوا انتهى عون؟ بتتذكّروا لما قالوا انتهت العونية؟ كانوا يتنمرون علينا مثل اليوم ويسألونا: “بعدكن عونيين؟ بعدكم مآمنين؟ بعدكم مصدّقين؟”.

وأضاف: “كانوا يقولون “ضروري وشرعي ومؤقّت”، وكنا نقول “حرية سيادة استقلال”! فمن بقي؟ وأي شعار مات؟

وأي شعار لا يموت؟ وقتها كنا بضع مئات وبقينا! اما اليوم فنحن مئات الألوف! وقتها كنا وحدنا وبقينا! اما اليوم فلسنا وحدنا! وقتها جاءت طائرة وفوقها طائرة وبقينا! اما اليوم فالطائرة ومعادلتها انكسرت و”ما بقا تنفع”! المعادلة التي تحمي لبنان اليوم كسرت الطائرة، ونحن في صلبها! “ما بتنفع طيّاراتكم، ولا تهديداتكم، ولا عقوباتكم!”.

وشدد على أن “اليوم الخطر هو من نوع ثان، ولهذا السبب سميناه “13 تشرين اقتصادي”، لأن الخطر مالي اقتصادي ويهدّد الكيان بالزوال، وتحديداً في السنة التي تحل فيها الذكرى المئوية الأولى لولادة لبنان الكبير ومن هنا أهمية الذكرى السنة!”.

ورأى أن “المواجهة اليوم هي على شعبنا، وهي مواجهة شاملة بالإعلام والمال والسياسة والحرب النفسية، وبشلّ القدرة على التفكير السليم، وبغسل الأدمغة بالثورات الملوّنة، المصطنعة جزئياً والمموّلة خارجياً!”.

وتابع: “لو المواجهة تقليديّة بالعسكر، نربحها، وقد ربحناها أصلاً ولو المواجهة تقليديّة بالسياسة، نربحها وربحناها أصلاً لكن المواجهة هي اقتصادية مالية لتركيع البلد والناس”.

ولفت الى أن “السلاح اليوم هو الدولار، والدولار ليس بيدنا، بل بيد من يطبعه وهذه هي نقطة ضعفنا وهم يعرفونها ويستغلونها، ولهذا نصمد وننتصر بالمقاومة السياسية، بينما بالمواجهة الإقتصادية نفكّر مرتين، ليس لأننا ضعفنا، بل لأن شعبنا ضعف وليس قادراً على تحمّل الضغوطات المالية”.

وشدد على “أننا لم نضعف، لكن كل همنا هو ألا ينكسر شعبنا أكثر، فيما كل همهم كيف يكسروننا ونحن همنا الناس وهم همهم نحن وكسرنا!

وأردف: “لا نزال بنفس المعادلة الداخلية في مجتمعنا منذ سنة 1990! نحن همّنا ان نخلّص البلد وهم همّهم ان “يخلّصوا علينا”! وليس لديهم شيء في البلد سوانا! ولم يفهموا معادلة انهم من دوننا خاسرون مهما فعلوا، حتى لو ربحوا”.

وأشار الى أن “اقسى ما في الحياة ان يعيد الانسان التجارب المميتة نفسها من دون ما يتعلّم فعندما يؤذي انسان نفسه او يقتل نفسه، هذا امر يمكن ان نتوقعه لأنه يتعلق بشخص. ولكن ما لا يمكن توقعه او تقبله او تفهمه هو ان يقتل انسان مجتمعاً بكامله من دون ان يتعلم!”.

وسأل: “شو ممكن تسمّي هيك انسان؟ مجرم”؟ لا، بل اكثر، المجرم هو من يقتل انساناً بريئاً، ولكن ماذا نسمّي من يقتل مجتمعاً بكامله بسبب نزواته وعقده النفسيّة؟! أي لقب نعطيه؟”.

وتابع: “انا هنا لا اتحدث عن لعبة ديمقراطيّة عاديّة! “هيدي مفهومة”، و”بيقدر واحد يتأمّل بانتخابات، بلحظة او بفورة معيّنة، ان تأتي لصالحه! “هيدا حقّه وخاصةً اذا عايش كل حياته على هيدا الحلم! خلّيه يحلم مش مشكل”.

وشدد على أن “المشكلة ليست الديمقراطيّة! المشكلة أمنيّة! لأننا بدأنا نرى مظاهر تفلّت أمني بعد 17 تشرين وصارت تأخذ أشكالاً مريبة! “ساعة غرفة عمليّات وقطع ممنهج للطرقات، وساعة عمليّات انتشار وخطط تقطيع أوصال وحواجز، وساعة مظاهر وعروض شبه عسكرية ورسائل تهديد وصولاً لميرنا الشالوحي!”.

وأضاف: “انا بس بدي قول كلمتين: وضع اليد على مجتمعنا بالقوة ممنوع! بالمنيح وبالاقناع وبالاعلام وبالديمقراطيّة، جرّب قدّ ما بدّك، ما في مشكلة! بس بالقوّة، ممنوع! وهيدي “المحتلة” والتمسكن والبيانات “وبيمون الجنرال”، منعرفها وقديمة وما بقى بتقطع علينا”.

المزيد من الأخبار