KM
news

يديعوت أحرونوت”: نصر الله يدرك أن مشروع الصواريخ الدقيقة سيؤدي إلى اندلاع حرب

قال رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية [“أمان”] العميد درور شالوم إن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يدرك مستوى تغلغل الاستخبارات الإسرائيلية في صفوف الحزب.

وأضاف شالوم في سياق مقابلة خاصة أدلى بها إلى صحيفة “يديعوت أحرونوت” في مناسبة قرب انتهاء مهمات منصبه وتركه العمل في صفوف الجيش، وسيُنشر نصها الكامل في الملحق الأسبوعي للصحيفة “7 أيام” بعد غد (الجمعة)، إن مشروع تحويل الصواريخ التي يحوزها حزب الله إلى صواريخ أكثر دقة يواجه عدة عراقيل بسبب النشاط الاستخباراتي الإسرائيلي فوق الأرض وتحتها.

وقال شالوم: “دفع قاسم سليماني [القائد السابق لـ’فيلق القدس’ التابع للحرس الثوري الإيراني، والذي اغتالته الولايات المتحدة] نصر الله نحو هذا المشروع.

وانجرّ هذا الأخير وراءه وبذا هدّد نفسه. من غير المتوقع أن يبادر الآن إلى إيقاف هذا المشروع، لكنه يدرك أن من شأنه أن يؤدي إلى اندلاع حرب ويمكنه عرقلة تنفيذه. لقد وضع نصر الله لبنان فوق برميل متفجر، وبات هذا البلد أسيراً في يدي إيران.

ونصر الله مضغوط حالياً من الداخل، ومكانته آخذة بالتآكل، وهذا يمكن أن يقوده إلى ارتكاب أخطاء.”

ويُعتبر رئيس قسم الأبحاث في شعبة “أمان” بمثابة “المُقدّر القومي” لإسرائيل، وهو مقتنع بأن إيران تقف في رأس سلم التهديدات.

وهو يؤكد أن كل قدرات “حماس” والجهاد الإسلامي وحزب الله تأتي من إيران، وفي اللحظة التي تمتلك هذه الأخيرة أسلحة نووية ستكون كل هذه المنظومة أكثر عدوانية تجاه إسرائيل

ورداً على سؤال بشأن مدى اقتراب إيران من حيازة قنبلة نووية، قال شالوم “إيران وصلت إلى وضع يمكن أن يكون لديها قنبلة نووية بعد سنتين من اللحظة التي تقرر أن تنتجها.

وفترة سنتين ليست طويلة وهذا يقلقني جداً. إذا امتلكت إيران قنبلة نووية ستوجه كل هذه المنظومة نحونا.”

وأعرب شالوم عن اعتقاده أن هناك احتمالاً كبيراً لمعرفة متى ستتخذ إيران قراراً كهذا، لكنه في الوقت عينه قال إنه لا يعرف إن كان بالإمكان معرفة ذلك بصورة مؤكدة.

وطُرح على شالوم سؤال آخر فحواه: مارست إسرائيل ضغوطاً كبيرة ضد الاتفاق النووي مع إيران، فهل أدى الانسحاب من هذا الاتفاق [من طرف الولايات المتحدة] إلى خدمة إسرائيل؟ فأجاب قائلاً:

“لم يثبت حتى الآن أن الانسحاب من الاتفاق النووي خدم إسرائيل. إيران لم تخرّ راكعة على ركبتيها، ولم تتراجع. ويهمني أن أوضح أنني أؤيد استراتيجيا ممارسة الضغط على إيران، ولا شك في أنها كدولة عظمى ضعفت.

لكن الاستراتيجيا الأميركية المستقبلية هي ‘أقصى ما يمكن من الضغط وصفقة’، والسؤال هو هل ستكون الصفقة في النهاية جيدة لنا؟”.

وأضاف: “لدي انتقادات للاتفاق النووي، وكانت فيه ثقوب كثيرة، منها خفض الإشراف على البرنامج النووي. صحيح أن إيران كدولة عظمى ضعفت الآن، لكن البرنامج النووي لم يُكبح.

وفي الاتفاق النووي، وعلى الرغم من كل نواقصه، كان هناك حيز للتأثير في مواضيع أُخرى، وكان من الصحيح العمل لتعديله.”

المصدر: صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية – عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

المزيد من الأخبار