KM
news

شريم أطلقت برنامج التنمية الريفية، استمارة بلدة، اليكم تفاصيله

عقدت وزيرة المهجرين الدكتورة غادة شريم، في حضور رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطية، مؤتمرا صحافيا في مكتبها في الوزارة، أطلقت خلاله برنامج التنمية الريفية الهادف الى وضع إستراتيجية وطنية تعزز المناطق الريفية من خلال سياسات عامة تهدف الى تقديم حلول متكاملة للانماء الإقتصادي والإجتماعي والبيئي في مختلف المناطق اللبنانية.

حضر المؤتمر الصحافي المفتش العام في التفتيش المركزي نضال مرعي والدكتورة كارول شرباتي والمدير العام للوزارة المهندس أحمد محمود وأعضاء اللجنة الفنية للتنمية الريفية وتقوية شبكة الأمان المنبثقة عن رئاسة الحكومة ووزارات عدة: هبة دويهي عن وزارة الشؤون الإجتماعية، نادين جفال عن وزارة الزراعة، حسن نور الدين عن وزارة الصناعة، حسين عمر عن وزارة الشباب والرياضة.

كما حضر مستشارا شريم مريام يارد وايلي قاعي ومدير مكتبها جوزيف عون وفريق التنمية الريفية في الوزارة.

بداية، قالت شريم: “نجتمع اليوم من أجل إطلاق إستمارة بلدة والتي تأتي في إطار برنامج التنمية الريفية والتي وضعتها من ضمن الأولويات حكومة مواجهة التحديات التي كنا فيها، والتي استقالت حيث قررت الحكومة ومنذ اليوم الأول، التوجه الى الريف، لأنها للأسف تاريخيا وعبر العهود، الريف في لبنان مهمل. ونحن عندما تعثرنا ماديا وخفت القدرة الشرائية لدينا، اكتشفنا بأننا لا نزرع ولا نصنع كفاية ولسنا مهتمين بالسياحة كما يجب ولا بالتنمية في المناطق ولا بشبكة الطرقات ولا بالبنى التحتية”.

أضافت: “إذا الحكومة وضعت التنمية الريفية كأولوية وشكلت لجنة وزارية من عدة وزارات يرأسها رئيس الحكومة للاهتمام بالتنمية الريفية ومن أجل وضع استراتيجية لهذه التنمية. ومن هذه اللجنة الوزارية انبثقت لجنة تقنية تمثلت فيها مختلف الوزارات الموجودة في اللجنة الوزارية وتكلفت وزارة المهجرين بإدارة تلك اللجنة التقنية، لأن وزارة المهجرين بالأساس تهدف الى إقفال ملف المهجرين والى أن تتحول وزارة تنمية ريفية، خصوصا وأن معظم المهجرين هم من الأرياف. وقد أصدرت اللجنة التقنية خلال الأشهر الماضية إستمارة البلدة والخطوط العريضة لإستراتيجية التنمية الريفية والتي تفترض الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.

وتابعت: “الإستمارة التي نطلقها اليوم، سوف تتوزع إلكترونيا عبر منصة “الإنباكت” التي قام بها التفتيش المركزي، والذي سوف يتحدث حضرة رئيس التفتيش عن الموضوع اليوم، وإلكترونيا لكل بلديات لبنان وهي تغطي كافة القطاعات الإقتصادية والإجتماعية والتربوية: زراعة، صناعة، سياحة، تربية، تجارة، صحة وأمور إجتماعية حيث تغطي جوانب الإستمارة واقع البلديات وحاجاتها وهي تسمح لنا إلكترونيا بتجميع الداتا في كافة البلديات ما يسمح لنا برسم خريطة لواقع الريف في لبنان، وهذه الداتا تكون موجودة ومجموعة ضمن المنصة الإلكترونية وتكون بمثابة مرجع لأي كان في الدولة اللبنانية يريد أن يعمل على موضوع الريف اللبناني.

ولأنها إلكترونية هي خاضعة للتجديد المتواصل وتتطور حسب المعلومات المستجدة. وبناء على هذه الداتا الموجودة، فإن رسم الإستراتيجية للتنمية الريفية تصبح أسهل خصوصا إذا رسمت الخطط على مدى عدة سنوات فتكون مبنية على وقائع وأرقام لدى أصحاب الشأن في البلديات”.

وقالت: “نحن وكتجربة أولى، أرسلنا هذه الإستمارة الى ست بلديات هي: زحلة، صيدا، عينطورة، بيت أيوب، القاع وأنفه. وقد تجاوبت معنا تلك البلديات مشكورة. وسوف يجاوبوننا على سبيل التجربة، ومن ثم سنطلقها الى جميع البلديات مع التعديلات التي يمكن أن نضعها”.

أضافت: “الإستمارة تسأل أسئلة محددة وتجيب عليها البلديات، ومن جهتنا نطلع على كل الأفكار والمشاريع الممكن تنفيذها ضمن نطاق تلك البلديات إن كانت مشاريع كبيرة أو متوسطة. وبانتظار رسم الإستراتيجية، فهذه الإستمارة تعرفنا على المشاريع المتوسطة والصغيرة من أجل دراسة سبل تمويلها داخليا وخارجيا إن كان أمم متحدة أو جمعيات أخرى وذلك من أجل التركيز على مساعدة الشباب على إنشاء مشاريع صغيرة في الريف والإستفادة من خبراتهم في الزراعة والصناعة والسياحة المحلية والبيئية والطبيعية وهي مشاريع غير مكلفة كثيرا ولكنها تحتاج للمساعدة.

وكنا في الحكومة تحدثنا حول كيفية توزيع المساعدات على أصحاب هذه المشاريع المتوسطة والصغيرة على أن يكون هناك تداخل في المشاريع المتشابهة.

إذن سوف يكون لدينا داتا واضحة وصريحة، وأتمنى على البلديات التجاوب معنا والإلتزام بالمواعيد التي حددناها وإجابتنا بكل وضوح وبشفافية لتكوين هذه الداتا والإستفادة منها على أكمل وجه”.

وتابعت: “هذا العمل إستلزم منا الكثير من الوقت وعلى مدى أشهر، وأنا أشكر اللجنة الوزارية وعلى رأسها رئيس الحكومة وأعضاء اللجنة التقنية الذين يمثلون القصر الجمهوري والقصر الحكومي ومختلف الوزارات على تجاوبهم. كما أشكر المستشارين في الوزارة الذين ساعدونا، الدكتورة مريام يارد والدكتور ايلي قاعي. كما أشكر رئيس التفتيش المركزي، ونكون بذلك وضعنا كافة الأسس والمعلومات بطريقة ممكننة وعلمية وهي بتصرف المنصة”.

عطية
بدوره، قال عطية: “إن التفتيش المركزي منذ العام 1995 اولى مهامه التنسيق بين مختلف الادارات وتنسيق العمل ورفع مستواه وتقديم المشورة واجراء الرقابة، اذن نحن اليوم بصلب مهامنا مراقبة رشيدة وفعالة. الادارة الرقمية اليوم، أصبحت في خدمة المجتمع الذي يصبو اليها كل شاب وكل صبية لكي يحلموا بلبنان خيارا نهائيا لهم وليس بلدا موقتا، ونحن أمنيتنا أن يختاروا لبنان بلدا نهائيا”.

أضاف: “الادارة الرقمية وما تقومون به هو من اولى البذور، والتفتيش المركزي اليوم الى جانب وزارة المهجرين بهذا المشروع، هو انجاز حيث استطعنا في الفترة الاخيرة بالتعاون مع وزارة الداخلية، مواجهة جائحة كورونا من خلال البلديات والتواصل بينها وبين المحافظين. كذلك كنا بجانب وزارة الصحة لتتبع الاشخاص الوافدين الى لبنان ومراقبتهم مع البلديات، وكنا الى جانب وزارة الشؤون الاجتماعية لإحصاء العائلات الاكثر فقرا”.

وتابع: “نحن اليوم نثبت أن الادارة الرقمية هي تغيير في الأداء. وكما قالت معاليها عن استراتيجية جديدة التي لا يمكن رسمها الا عبر بيانات الكترونية، والبيانات بالطرق التقليدية كما كانت سوف يبقيها صناديق ورق. وتحدثت عن اقفال الوزارة وبعد سنين من العمل التقليدي والبيروقراطي واليوم تغيير الحال حيث ستجمع البيانات من البلديات وسيتم تحليلها وتنسيقها ويمكن تحديد المعطيات من خلالها لحسن اتخاذ القرار وهو ما سيرسم إطار اتخاذ القرارات وتتبع طريقة تنفيذها ليكون بإمكاننا اصلاح الخطأ وتصويبه اثناء التنفيذ. ونتيجة هذه المراقبة الحثيثة يمكن أيضا تحديد المسؤوليات ومعرفة من أخطأ وبالتالي محاسبته.

وهذا يخدم الاصلاح المرجو والمنشود. وبذلك نكون قد حققنا الرقابة الفعالة التي تسمح لنا بتطبيق معايير الشفافية ويصبح بإمكان أي مواطن الاطلاع على كافة المعلومات الموجودة على الصفحة. وقد نشرنا على هذه الصفحة كل ما فعلناه حتى اليوم، من داتا تتعلق بالبلديات وكافة الاعمال المنسقة مع الوزارات خاصة بعد مأساة انفجار بيروت والأضرار الناتجة عن ذلك في المباني الحكومية”.

وختم: “إن الغرب والمجتمع الدولي ينظر الينا بشكل او بآخر على مدى شفافيتنا، ونحن نقدم تقارير شفافة معلوماتيا، وقد جمعنا كل تلك البيانات المتعلقة بالأضرار وشرحناها بكل شفافية، وهذا يساعدنا على الاستحصال على مساعدات من المجتمع الدولي لمعالجة هذه المصيبة. وعندما ينتهي العمل تعلن النتائج ويتبين لنا عندها وجود أي خطأ، وهذا يسهل التصويب في عملنا للمرحلة المقبلة ويساعد على البدء بخلق هذه الحكومة المفتوحة والالكترونية من أجل التأسيس لحوكمة رشيدة”.

المزيد من الأخبار