KM
news

شباب لبنان يهاجرون عبر قوارب الى قبرص، ومنها الى بلدان تحقق آمالهم.

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بقضية المهاجرين من ميناء طرابلس بطريقة غير شرعية، الامر الذي ادى الى حملة تضامن واسعة معهم ودعوة الاجهزة الامنية لتغض نظرها عن مراكب المهاجرين وتركهم يخططون لمستقبل جديد بعيدا عن وطن يئن شعبه من الجوع حسب ما ورد في بعض هذه المواقع.

فيوم امس انطلق مركبان من جزيرة الارانب قبالة شاطئ الميناء يضمان العشرات من لبنانيين وسوريين مبحرين في اتجاه قبرص اليونانية وقبل وصولهم الى شاطئ قبرص بقليل، بدأت ترد الى الاهل في طرابلس صور لهم على متن القارب، فانتشرت هذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد لهذه الخطوة داعيا السلطات الى تسهيل عملية مغادرة لبنان بحثا عن بلاد جديدة وبين من انتقد خطوتهم معتبرا ان حدود لبنان الاقليمية باتت مستباحة يستطيع من شاء عبورها بدون اي عراقيل طالبا من الاجهزة اللبنانية مراقبة الحدود حتى لا تتحول الى حدود بحرية مستباحة لكل اشكال وانواع التهريب.

لكن فرحة المهاجرين لم تكتمل اثر وصولهم الى شاطئ قبرص حيث منعت السلطات القبرصية المهاجرين عبور اراضيها باتجاه دول اوروبية فعملت على اعادتهم من حيث اتوا.

وجاء في تقرير نشرته السلطات القبرصية انه أُعيد الى لبنان 33 مهاجرا كانوا قد وصلوا إلى ليماسول في قبرص في ساعة مبكرة من صباح يوم امس الأحد.

لكن حسب المصادر المتابعة ان رحلات الهجرة عبر القوارب بدأت منذ حوالى اسبوعين ومعظم المهاجرين هم من عائلات طرابلسية لكن معظمهم من الشباب العاطلين من العمل اضطروا الى خوض هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر قوارب الموت بحثا عن وطن او لجوء الى بلد يوفر لهم اقله لقمة عيش كريمة في وقت اصبح فيه لبنان الاغلى في العالم من حيث تكاليف العيش ويحتاج فيه المواطن الى مبلغ لا يقل عن عشرين دولاراً يوميا وهذا المبلغ يساوي بالليرة اللبنانية اكثر من مائتي الف ليرة لبنانية بينما المعدل اليومي لمدخول العامل اللبناني لا تتجاوز الخمسين الفا في حال توافر له عمل وهذا المبلغ الخمسون لا يكفي لشراء الخبز والبيض والجبن فكيف يمكن له ولعائلته الاستمرار في بلد لا يمكن له اطعام عائلته وخوفا من المجاعة المتوقعة في لبنان خلال الاشهر القادمة وقرر عشرات الشبان الهجرة حتى لو عبر قارب معرض للغرق في اي لحظة.

وتؤكد المصادر المتابعة ان اكثر من خمسين شاباً هاجر منذ اسبوعين ونجح في عبور منطقة كاباريس في قبرص ومن هناك انطلقوا الى البحث عن بلد يحقق لهم املهم في ايجاد فرصة تمكنهم من العيش بكرامة.

واقع الحال اللبناني بات مأسويا بعد أن بلغ الفقر درجات تحت الخط الاحمر مما يدفع بالشباب الى الهجرة الوسيلة الوحيدة للهروب من جحيم لبنان المعيشي والاقتصادي والمالي.

الديار / دموع الاسمر

المزيد من الأخبار