KM
news

ماكرون وجه إنذاراً نهائياً للبنان

تحت العنوان أعلاه، كتب راويل مصطفين، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول أخذ باريس على عاتقها تقليص نفوذ حزب الله، ومغامرة ماكرون في هذا الرهان.

وجاء في المقال: وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت للمرة الثانية في أقل من شهر. والغرض الأساسي من زيارته هو تقويم مدى استعداد السلطات اللبنانية لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية جذرية.

واعتمادا على ذلك، سيتم البت في مسألة تقديم المجتمع الدولي مساعدات مالية لبيروت وحجم هذه المساعدات. بالإضافة إلى ذلك، سيشرف ماكرون على تشكيل حكومة جديدة بقيادة السفير اللبناني السابق لدى ألمانيا، مصطفى أديب.

من الواضح أن الفرنسيين سيساعدون اللبنانيين مرة أخرى. وهذه المرة، في تشكيل حكومة لتجنب معركة تقاسم الحقائب الوزارية المألوفة، والتي قد تستمر بضعة أشهر.

وليس من قبيل المصادفة أن وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان حذر السياسيين اللبنانيين من تأخير تشكيل الحكومة. وإلا، حسب قوله، فإن لبنان “يمكن أن يختفي بسرعة”.

إنما ماكرون، يواجه مهمة أخرى ليست أقل صعوبة. فليس كل اللبنانيين يأملون في “المساعدة الأخوية” النزيهة من الفرنسيين، وحتى بين نخبهم الفاسدة تماما والتي لا تصلح لأي شيء.

أما في الواقع، فـ ماكرون يلوي أذرع لبنان الضعيف للغاية، ويسعى منه ليس فقط إلى الإصلاحات، التي آن أوانها من زمان، إنما إلى التحولات التي تناسب الغرب.

يتعلق الأمر في المقام الأول بالحد من نفوذ حزب الله، الذي يحظى بدعم إيران. ومسألة تقديم المساعدات للبنان، مطروحة كالتالي:

إما أنكم، أيها اللبنانيون، تجرون إصلاحات تلبي مصالحنا الغربية، أو لا تحصلون منا على شيء. من حيث المبدأ، الحديث يدور عن إنذار نهائي. ماكرون يفهم هذا جيدا.

وليس صدفة أنه قال للصحافيين المرافقين له في رحلته إلى بيروت: “إنني أغامر في هذا الرهان، وأضع كل رأسمالي السياسي على المحك”. لكنه في الوقت نفسه يقول إن هذه ستكون الفرصة الأخيرة للنظام السياسي في لبنان.

المزيد من الأخبار