KM
news

اقالة سلامة الى الواجهة، والاميركيون أظهروا عدم ممانعة

فيما يسجل سعر صرف الدولار مستوى قياسياً، عاد ملف اقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى الواجهة وسط معلومات تحدثت عن اصرار أطراف عدة على تعيين حاكم جديد، انطلاقاً من ان الوضع المالي المستجدّ لا يمكن ان يستمر في ظل الواضع الاساسي للهندسة المالية على مدى أكثر من 30 سنة، وبالتالي هذا الامر يؤخر الاصلاح المبتغى.

وأشارت المعلومات الى أن البحث جار حول كيفية دفع سلامة الى تقديم استقالته، إذ يبدو للمعنيين انه لا يمكن إقالة سلامة بعدما تم تعيينه لمدة ست سنوات من قبل الحكومة السابقة.

وفي المقابل، ينقل عن سلامة، أنه غير متمسك بالحاكمية، لكن لا يمكنه الاستقالة لحساسية الموقع والملفات التي يتعاطى بها ودقة الوضع المالي والنقدي، إلا اذا حصل انتقال هادئ وسلسل ومدروس، لأن الاستقالة او الإقالة المفاجئة ستدفع الى سقف غير محدود لسعر الدولار. وهذا اكثر ما يخيف القوى الدافعة لإقالته.

وقالت مصادر مطلعة لـ«البناء» إن «الاميركيين أظهروا للمسؤولين اللبنانيين عدم ممانعة لتغيير سلامة بطريقة هادئة وسلسلة مقابل الاتفاق المسبق على البديل وجرى التداول بمجموعة من المرشحين»، ولفتت الى أن «اي حاكم جديد من الطبيعي ان يكسب رضى الاميركيين وأن يتمتع بعلاقة جيدة مع الجهات المالية الدولية وصندوق النقد الدولي وذلك للحفاظ على تواصل لبنان بدائرة النظام المصرفي العالمي»، فيما نفت مصادر التيار الوطني الحر لـ«البناء» أن «يكون التيار متمسكاً بتعيين حاكم مقرّب منه بل ما يهمه التوافق السياسي على حاكم جديد كفوء يستطيع ضبط الوضع النقدي ومعالجة الأزمات المالية بالتعاون مع الحكومة وملتزم سياساتها وبالإصلاحات المالية والنقدية والمصرفية كما ورد في الخطة».

ووضع المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم يده على ملف ارتفاع الأسعار بموجب إخبار وصله وكلف مكتب الجرائم المالية ملاحقة الموضوع.

وأكد وزير الاقتصاد راوول نعمة أن «أسعار السلع الغذائية الاساسية ستنخفض في غضون 3 اسابيع، لأنه سيتمّ تحديد كلفة السلع، والعمل وفق آلية معينة بالتنسيق مع البنك المركزي، لتأمين الدولار بكلفة أقل، ليتمكن المواطن بالتالي من شرائها بكلفة أقل». وقال نعمة في تصريح: «نعمل حالياً على تحضير لائحة السلع الغذائية الأساسية، بالتنسيق مع وزارة الصناعة والزراعة، وعندما تصبح اللائحة جاهزة، سنذهب الى مصرف لبنان ونعمل معه على تأمين دولارات للتجار بسعر خاص، قد يكون 3000 او 3500 ل.ل. «.

وعلى خط مواز، استمرت حملة التوقيفات للتجار والصرافين المتلاعبين بسعر صرف الدولار، وتمّ توقيف عدد منهم فيما واصلت القوى الأمنية ملاحقة آخرين في مناطق مختلفة.

وحافظ سعر صرف الدولار أمس، على استقراره في السوق السوداء ليتراوح بين 4250 ليرة للمبيع و4200 ليرة للشراء.

المصدر: البناء

المزيد من الأخبار