KM
news

حزب الله – الاشتراكي… دقت ساعة الحساب

“لبنان 24”

التعبئة الانتخابية على قدم وساق استعدادا ليوم 15 ايار. فالمعركة الانتخابية بين القوى السياسية تكاد تكون عملية اقتصاص وتصفية حسابات سياسية قديمة جديدة بين الاحزاب، علما ان الغموض لا يزال سيد النتائج التقديرية لبعض الدوائر في ظل تشتت الصوت السنّي وتعدد اللوائح الامر الذي ضاعف قلق بعض الاحزاب على غرار الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يتعرض من وجهة نظره الى حرب تكاد كونية في مناطق نفوذه ودوائر لها حيثياتها بالنسبة اليه من قبل حزب الله الذي يخوض بالمباشر وعبر حليفه التيار الوطني الحر معركة تحجيم رئيس الاشتراكي وليد جنبلاط وسحب الميثاقية الدرزية منه.

فهل تشكل المختارة عنوان معركة حزب الله ولماذا؟
في السنوات الماضية لا سيما تلك التي تلت انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، اتخد كل حزب الله والحزب الاشتراكي من ربط النزاع عنوانا لعلاقتهما السياسية، واضعين الملفات الخلافية جانبا. فالاشكالات المتنقلة لا سيما بعد 17 تشرين 2019 وما سبق هذا التاريخ كان يجري تطويقها من قبل الفريقين فضلا عن الاجتماعات الدورية لمسؤوليهم في المناطق في سياق بث اجواء التهدئة.

لا شك ان حزب الله يتعاطى مع استحقاق 2022 بشكل مختلف عن استحقاق 2018 فهو يخوض معركة في وجه القوى السياسية التي تنفذ، من وجهة نظره، الاجندة السعودية والاميركية في اشارة الى معراب وكليمنصو ، فحارة حريك تعتبر ان جنبلاط كسر كل المحرمات في مواقفه المعادية لحزب الله وتحميله مسؤولية تعطيل الحياة الاقتصادية وحان الوقت فتح الدفاتر وتصفية الحسابات سياسيا وانتخابيا (في دوائر بيروت والبقاع الغربي والشوف) وهذا من شأنه ان يقتطع من حصته الدرزية لمصلحة حلفاء الحزب في هذه الدوائر، مع الاشارة في هذا السياق الى ان التمثيل الدرزي يتوزع بين دائرة بيروت الثانية (مقعد واحد)، دائرة الجنوب الثالثة (مقعد واحد)، دائرة الشوف عالية (4 مقاعد)، بعبدا (مقعد واحد)، والبقاع الغربي (مقعد واحد).

في ايار العام 2018 ترك الثنائي الشيعي المقعد الدرزي شاغرا على لائحتهما في دائرة بيروت الثانية نتيجة التفاهمات بينه وبين النائب وليد جنبلاط، اما في دائرة الشوف – عالية التي تضم نحو 8500 ناخب شيعي، فإن حركة امل جيرت اصوات ناخبيها لصالح لائحة الاشتراكي، في حين ان المقعد الدرزي في دائرة راشيا – البقاع الغربي كان شبه محسوم لمصلحة النائب وائل ابو فاعور.

المشهد اليوم تبدّل. تيار المستقبل يغيب عن الانتخابات النيابية. النائب فيصل الصايغ مرشح على لائحة يدعمها الرئيس فؤاد السنيورة في بيروت.

حزب الله في المقابل لم يوافق الرئيس بري ترك المقعد الدرزي شاغرا في لائحتهما التي ضمت مرشح الحزب الديمقراطي اللبناني نسيب الجوهري. اما في دائرة الشوف – عالية، فإن الامور لا تزال غير واضحة بالنسبة لكيفية توزيع حركة امل اصوات ناخبيها، علما ان اصوات الحزب سوف تذهب الى لائحة تحالف التيار الوطني الحر – وئام وهاب – طلال أرسلان بتوزيع يضمن فوز وهاب على حساب مرشح للاشتراكي وان كانت بعض الدراسات تعتبر ان خرق لائحة جنبلاط في الشوف (درزيا) يبدو ضعيفا جدا، فضلا عن تسريبات تشير الى ان حزب الله قد لا يمون الا على الحزبيين للتصويت لوهاب في ظل مواقف الاخير المستجدة وذهابه بعيدا في علاقته مع الامارات.

اما في دائرة راشيا – البقاع الغربي، فيشعر النائب ابو فاعور بان معركة الحزب تستهدفه بالخاص والامور لا تزال غير واضحة في هذه الدائرة، علما ان تقديرات مراكز الدراسات تشير الى ان دعم
حزب الله لمرشح حركة النضال الوطني طارق الداوود من شأنه ان يطيح بنائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي الذي يحظى بدعم مطلق من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الامر الذي يجعل من فوز ابو فاعور امرا واقعا.

وفق القراءة الاشتراكية، فإن اللقاء الديمقراطي قد يخسر مقعدين في أسوأ الاحوال، بيد أن احدا لن يتمكن من احداث اشكالات او توترا داخل الطائفة الدرزية. فهناك قرار عند المرجعيات السياسية والدينية الدرزية بتحصين الوضع الدرزي الداخلي وحفظ الإستقرار والسلم الأهلي مهما اختلفت الرؤى السياسية وتضاربت المقاربات تجاه الوضع الداخلي والاقليمي، هذا فضلا عن تأكيد مصادر الاشتراكي حرص المختارة على الشراكة الحقيقية التي يحاول العهد الاطاحة بها، علما ان اوساطا سياسية ترد قلق جنبلاط الى تطورات في العلاقة السورية – الخليجية وانعكاسها على لبنان، فبيك المختارة يدرك تماما أن ابواب دمشق قد تفتح أمام الرئيس سعد الحريري ولو بعد حين إلا أن ستبقى موصدة في وجهه ولن تفتح إلا بشروط النظام السوري.

 الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية 

المزيد من الأخبار
اترك تعليقا