KM
news

“شطب جزء من الودائع” .. أوساط صحفية تكشف تفاصيل مهمة!

شدد الخبير الإقتصادي محمد الشامي في حديثٍ لموقع Leb Economy على أنه “فعلياً، كل ما يتم تداوله عن معلومات وتعليقات وتأويلات حول موضوع شطب جزء من الودائع، يحمل لغط إلى حد كبير، إذ أنّ كافة المعلومات المتوفّرة عن إجتماعات الدولة وصندوق النقد الدولي وخطة التعافي مبنيّة على تسريبات من غير المعروف مدى صدقيتها حتى هذه اللحظة”.

وإذ إستغرب الشامي ” السرية غير المبررة التي تحيط بالإجتماعات مع صندوق النقد وخطة التعافي والتي تخلق أجواء لغط في السوق وردود فعل سيّئة”، تخوّف من “أن تكون هذه الممارسات عائدة إلى قلق السلطة من رد فعل الشارع على الإجراءات التي ستتخذها أو التفاصيل التي تتضمنها الخطّة”.

وأشار الشامي إلى أنّ “صندوق النقد يعمل على خطة إنقاذية مع الدولة اللبنانية التي تضم الحكومة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين”. وإذ لفت إلى أنه ” كان هناك مجموعة من الإتجاهات لمعالجة الأزمة، منها إتجاه لتقسيم الخسائر على الجهات اللبنانية الأربعة”، كشف عن “أنه اليوم يتم الحديث عن تبنّي الدولة لإتجاه تحميل أكبر جزء من الأزمة والخسائر للمودعين، وهذا فعلياً خطأ كبير”.

ولفت الشامي إلى أنّ “موافقة صندوق النقد على هذا الإتجاه، يحمل إزدواجية في تعاطيه مع الدولة اللبنانية”. وأوضح أنّ ” صندوق النقد بتبنّيه هذا الإتجاه ، يعامل الدولة اللبنانية كدولة مفلسة لا تملك أي إمكانات لدفع ديونها. وبالتالي هو يحكم على نفسه بالدخول في معادلة خاسرة، إذ أنّ التعاطي مع لبنان كدولة مفلسة، يحكم على صندوق النقد بالخسارة كونه يتعامل مع جهة متعثرة عن سبق الإصرار والترصّد عن الإيفاء بإلتزاماتها”.

وشدد الشامي على أنه “لا يمكن إعتبار لبنان دولة مفلسة، فلبنان ما زال يملك ثاني أعلى إحتياطي من الذهب في المنطقة العربية، كما يملك معظم أراضيه ويملك معظم قطاعه العام، فكيف يمكن الحكم على لبنان بعدم قدرته على دفع الأموال وشطب جزء من الودائع والتغاضي عن كل إمكاناته لتسوية أموره؟”.

وفي ردّ على سؤال حول كيفية إعادة أموال المودعين، أكّد الشامي أنّ ” السبيل الوحيد لعودة الودائع هو الإستثمار في القطاع العام بالطريقة الصحيحة”. وأشار إلى أنّ “صندوق النقد يتحدّث عن فساد وتوظيفات كثيرة ومعاشات وتقديمات في القطاع العام، هذه الأمور كلها ستتغيّر مع الوقت وسيتم الذهاب نحو شراكات مع القطاع الخاص لاسيما في قطاع الكهرباء والمياع والإتصالات وإدارة المرافق البحرية والبرية والجوية، ما سيؤدي إلى تدفّق رساميل وإستثمارات كبيرة”.

وشدد على أن “هذه التدفقات المالية لن تساهم في إعادة أموال المودعين فحسب، إنما ستكون قادرة على إحداث نهوض إقتصادي كبير. إذ أنّ حجم مرافق العامة يقدّر بمليارات الدولارات وهي قادرة على إدخال أموال كثيرة إلى الدولة”.

وإعتبر الشامي أنه “في حال جرى إتخاذ قرار بعدم إعادة الودائع أو شطب جزء منها، سيدخل لبنان في نزاعات قضائية عالمية قد لا يكون قادراً على تحمّل تبعاتها الضخمة”. ولفت إلى أنه ” في حال شطب جزء من الودائع دون موافقة جمعية المصارف والمودعين، سيتم ضرب أي خطة للنهوض بالقطاع المصرفي. علماً أن أي خطة نهوض للبنان لا تتضمن القطاع المصرفي كحجر أساس لن يكتب لها النجاح، فأي خطة نهوض يجب أن تلحظ النهوض بالمصارف كونها قادرة على إدخال أموال إلى البلد بشكلٍ سريع، عدا عن أنّ القطاع المصرفي لا يزال صامداً رغم كل الضربات التي تلقاها خلال الأزمة”.

وأكّد الشامي أنّ “الطاقات والإمكانات والمقدّرات موجودة لدى الدولة اللبنانية لإعادة الودائع، إنما ما نحتاجه فعلياً لإعادة أموال المودعين هو فقط القرار”.

 الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية 

المزيد من الأخبار
اترك تعليقا