KM
news

تغييرات ستطال القطاع المصرفي – ماذا في التفاصيل؟

الاقتصاد اللبناني

إعتبر الخبير الإقتصادي د. بيار خوري أن “القطاع المصرفي برمته مرشح لعملية تغيير في الذهنية والإدارة والامتثال بعد الأزمة وبعد فشل المصارف في الحفاظ على قواعد الإمتثال في ظل تفلت ضوابط مصادر المال والتي ربما تكون قد إحتوت على أموال قذرة في ظل الفوضى التي ضربت السوق بعد ٢٠١٩.”

ووفقا لخوري، المطلوب وفقاً لإتفاق لبنان وصندوق النقد بالنسبة للقطاع المصرفي ثلاثة أمور رئيسية:

اولاً: تعديل قانون السرية المصرفية لكشف الفساد حفاظاً على صحة سداد الأموال المفترضة بموجب التسهيل الممتد او لاحقاً بموجب ترتيبات أخرى مع الصندوق أو لأي جهة ترغب بالتمويل في مرحلة لاحقة وهذا يشكل بذاته معركة أصعب من معارك التدقيق الجنائي التي لا زالت تراوح مكانها منذ حكومة الرئيس حسان دياب.

ثانياً: ترشيق حجم القطاع المصرفي ليتوافق مع الحجم الجديد للاقتصاد اللبناني الذي خسر أكثر من ٦٠% من الناتج المحلي الاجمالي، بما يعني تخفيض عدد البنوك وحجم البنوك المتبقية من خلال الدمج والتصفية واقفال الفروع وبيع الأصول الفائضة عن الحاجة. وهذا سيترافق مع عملية قص شعر الودائع الكبيرة لإعادة التوازن إلى ميزانيات القطاع المصرفي.

ثالثاً: توسيع هامش الشراكة مع البنوك الدولية من خلال عقود الإدارة او بيع الأسهم وهذا سيسهم في حل أزمة الثقة بعد السلوكيات غير السوية وفقاً للمعايير الدولية لحوكمة المال التي مارستها البنوك والمصرف المركزي خلال الأزمة.

وشدّد خوري على أن “العبرة في المعنى الحقيقي للشروع في تنفيذ الانفاق بنداً بنداً، وذلك بعد الإنتخابات النيابية الشهر المقبل، الأمر الذي يعني أننا أمام مراقبة الكثير من المتغيرات قبل أن تبدأ عملية إعادة هيكلة البنوك ومراقبة كيف سيحصل هذا الأمر وفي ظل أي ميزان قوى”.

وفي رد على سؤال، أكد خوري “أن ما اتفق على تسميته إتفاق لبنان مع صندوق النقد الدولي هو في الواقع خطاب إعلان نوايا صدر عن رئيس بعثة الصندوق للتفاوض مع لبنان وخارطة طريق الإجراءات اللازمة لخلق أرضية للحصول على مبلغ ٣ مليار دولار على مدى ٤ سنوات. وهو بهذا المعنى أقل قوة، بما لا يُقاس اذا ما قورن بإتفاقات مؤتمر سيدر على سبيل المثال”.

وقال خوري: “حتى الآن لا يوجد سوى الترحيب لبنانياً بهذا الخطاب وهذا أمر يمكن ربطه بالإستحقاق الإنتخابي أكثر من التعويل عليه للشروع بعملية شاملة للإصلاح.

فمن يبذر عشرات ملايين الدولارات يومياً للدفاع عن سعر صرف اصطناعي لا يمكن أن يضحي بمصالحه المندمجة بعمق مع مصالح القطاع المالي من أجل اقل من مليار دولار سنوياً.”

 الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية 

المزيد من الأخبار
اترك تعليقا