KM
news

المفتي دريان يهاجم حزب الله

هاجم ألمفتي دريان حزب الله، كما هاجم الفاسدين في الدولة.

أن يهاجم الفاسدين في الدولة اللبنانية فهذا أمر طبيعي لأن كل اللبنانيين يهاجمون الفاسدين في الدولة، لأنهم كانوا السبب في شقائهم، *لكن ألمفتي دريان كان الأولى به أن يجمع رجالات الدولة من طائفته ويؤنبهم على نهبهم لمال الدولة ومال الشعب اللبناني. كنت أنتظر من المفتي أن يجمع سعد الحريري وإن اعتزل العمل السياسي، ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة ومحمد الصفدي وأشرف ريفي، وغيرهم ممن تولى مسؤوليات رفيعة سياسية وإدارية في الدولة اللبنانية من طائفته ويطلب منهم ويلزمهم بإعادة الأموال التي سرقوها خلال توليهم المسؤوليات في الدولة.

لو أن ألمفتي دريان فعل ذلك لكان أصبح قدوة” في مكافحة الفساد وضبط العمل السياسي في كل لبنان وليس في طائفته فقط. إن الفريق الأكبر الذي نهب مال الدولة وسرق مال الشعب ينتمي إلى طائفة ألمفتي دريان.

إذا أراد ألمفتي أن يكون رائدا” وقدوة” في محاربة الفساد وأن يدعو له اللبنانيون بالخير والصلاح فما عليه إلا أن يفعل ذلك وعندها يشجع زعماء بقية الطوائف على فعل نفس الشيء، وبذلك تكون نهاية آلام اللبنانيين وتعود إليهم أموالهم.

إذا لم يفعل المفتي ذلك فإنه يكون شريكا” في الفساد، وداعما” له، لأنه اعتبر سابقا” فؤاد السنيورة، خطا” أحمر ممنوع محاكمته وهكذا نجا السنيورة من المحاسبة وبقيت له الأموال التي سرقها.

إن كان ألمفتي جديا” في محاربة الفساد، فليفعل ذلك وسيؤدي له التحية كل الشعب اللبناني ويخلده التاريخ مع عظماء لبنان. إن لم يفعل ألمفتي ذلك فلا يحق له أن ينتقد غيره وأقول له :”يللي بيتو من قزاز لا يلاشق الناس بالحجارة”.

أما انتقاده لحزب الله فلا أدري ما هي أسبابه؟

إن كان تلبية” لطلب سعودي فلا ألومه كثيرا” لأن تمويله سعودي وتاريخ دار الإفتاء السياسي تابع للسياسة السعودية.

لكنني أقول له أننا يوم الحساب سنحاسب على أعمالنا وإننا اليوم أمام موقف مفصلي، فإما أن نقف مع المشروع الصهيوني – الأميركي ونبقى أذلاء طيلة حياتنا ونورّث أحفادنا الذل والهوان، وإما أن نقول لا للمشروع الصهيوني في المنطقة ونقاومه ويخلدنا التاريخ مع المقاومين الأبطال لا مع الخانعين الأذلاء. إن سياسة التطبيع التي تمارسها السعودية، تنهي القضية الفلسطينية، وتمزق العرب وتذل المسلمين، وأكبر دليل على ذلك إعلانها يوم السبت، بداية شهر رمضان وبداية الصيام. هل سمعتم المذيع السعودي لحظة إعلان النبأ حيث قال أن القمر لم تتم رؤيته بالتلسكوب، ولكن ثبتت رؤيته بالعين المجردة. ألا يعد ذلك استخفافا” بعقول المسلمين؟. ألا يعتبر ذلك استخفافا” بدين الإسلام الحنيف؟. ويْحكم ماذا تفعلون؟. إنه الإسلام العظيم!.

لنترك السعودية وشأنها وسياسة بن سلمان، ولنعد إلى لبنان. لا أتصور أن ألمفتي دريان يتهم حزب الله بالفساد، لأنه منذ نهاية الإنتخابات الماضية وحزب الله يصرخ الفساد الفساد وينبش الملفات، ولما فتح ملف السنيورة وقف ألمفتي صارخا” :” السنيورة خط أحمر ممنوع محاسبته”.

ولما فتح حزب الله ملف رياض سلامة، وقف البطرك الراعي صارخا” :”رياض سلامة خط أحمر” ، وهكذا نجا رياض سلامة من المحاكمة. إذا كان الزعماء الدينيون يحمون كبار الفاسدين فلا عتب أن يصبح الشعب اللبناني كله فاسدا” وعلى العدل السلام.

حتى الآن لم أجد سببا” يجعل ألمفتي يهاجم حزب الله.

في الوقت الذي كان فيه حزب الله يتصدى للعدو الصهيوني، حتى هزمه وأخرجه من لبنان ذليلا” مهزوما”، كان زعماء السياسة في طائفة ألمفتي ينهبون مال الدولة ثم مال الشعب. إن أراد ألمفتي أن يتجاهل فأنا أذكّره الآن.

حزب الله وسلاحه،حرر لبنان وطهره من رجس الإحتلال الإسرائيلي، وحرر لبنان كل لبنان من خطر العدو الإسرائيلي الذي كان يهدده كل يوم، وأوجد معادلة الردع.

حزب الله حمى لبنان من العدو التكفيري الذي ارتكب المجازر بحق الناس على مختلف طوائفهم وانتماءاتهم السياسية.

حزب الله لم يسيء لا إلى ألمفتي ولا إلى طائفته ولا حتى إلى الفاسدين منهم، فلم هذا الموقف المستغرب من المفتي؟.

عندما حل البرد القارس، وزع حزب الله المازوت على جميع المؤسسات الرسمية والخاصة دون تمييز، وقد نال المؤسسات التي يديرها أناس ينتمون إلى طائفة ألمفتي النصيب الأوفر ومجانا”، فلم هذا الموقف أعدائي؟

أهكذا تكافأ الأعمال الصالحة من ألمفتي؟ .

إن كان موقف ألمفتي ناجم عن طلب سعودي، وسببه العداء لإيران، فأذكر ألمفتي انه ماذا يكون جوابه يوم يقف بين يدي الله؟*.

إذا كان رسول الله قال عن سلمان الفارسي :” سلمان منا أهل البيت”.

وقال أيضا” أمام حضوره وهم من العرب وبعضهم أصبح خليفة :” قوم هذا الرجل يقاتلونكم مرتدين كما قاتلتموهم مشركين”. إذن ما حجة ألمفتي في ذلك؟

إيران الإسلام كانت سندا” لكل المسلمين، وبالأخص للعرب عندما تبنت القضية الفلسطينية وكل ما تعانيه اليوم إنما كان بسبب تبنيها للقضية الفلسطينية يوم تخلى العرب عنها، وأعلنوا الحرب على الجمهورية الإسلامية بطلب أميركي خدمة” للمشروع الصهيوني، فكروا جيدا” قبل اتخاذ المواقف، والمال السعودي لن ينفعكم بين يدي الله..

د. محسن الموسوي

 الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية 

المزيد من الأخبار
اترك تعليقا