KM
news

أبيض يَكشفُ عن واقع القطاع الصحي في لبنان

شدّد وزير الصحة فراس أبيض على “ضرورة إنقاذ العام الدراسي، والا فنحن نواجه كارثة اكبر من الكارثة الصحية اذا خسرنا سنة دراسية ثالثة, وقد أمنت وزارة الصحة كل المتطلبات للوقاية من فيروس كورونا”.

وقال في حديث له عبر “اذاعة لبنان الحر”: “اولاً المواطن اللبناني محق عندما يتألم، ونحن نعيش في البلد نفسه، واجبنا كمسؤولين أن نحاول قدر المستطاع تأمين ظروف أفضل، وأعتقد أن الجميع يعلم الامكانيات الموجودة والمتوفرة في وزارة الصحة، التي تعمل من خلال التمويل الذي أعطي لنا وقيمته 35 مليون دولار”.

وأكّد أن “غياب التمويل هو سبب التأخير في البطاقة الدوائية”.

أما عن عودة التلاميذ الى المدارس في ظل تفشي جائحة الكورونا، ومتابعة البروتوكول الصحي، فقال: “يجب أن نعلم أن من يحكم بقرار فتح المدارس ليس فقط في لبنان انما في كل العالم موضوعان: الموضوع الاول الانتشار الوبائي، والموضوع الثاني التدابير التي تتخذ في المدرسة، ونحن بموضوع الانتشار الوبائي، صحيح كنا نشهدأرقاماً عالية من “اوميكرون” ولكن كوزارة الصحة تابعنا الموضوع من الاستشفاء والفحوصات وغيرها”.

وأضاف, “ولا يزال اعتقادنا أننا سنشهد ان هذه الاعداد التي تظهر من الاوميكرون سترتفع تدريجياً للأسف وبات واضحا أنها تتوالى موجة تلو الاخرى، ونتحضر لها، وقد لا ننتهي من الكورونا بالطريقة التي نريد، ما يعني ربما تصبح مثل الانفلونزا وغيرها من الامراض الموجودة، لكن نحن يجب أن نحمي أنفسنا عن طريق اللقاح”.

وتابع,”حملات اللقاح التي نطبقها، تشهد اقبالاً ممتازاً، من شهر كنا نحقق 70 جرعة في الاسبوع حالياً وصل العدد الى 160 جرعة، لقد سجل أكثر من 240 الف تلميذ تتراوح أعمارهم بين 12 و18 أخذوا اللقاح والاعداد تزداد، لذلك لا نستطيع خسارة سنة ثالثة دراسية، فهذه الكارثة هي أكثر من أي كارثة صحية أخرى، لنحافظ على سلامتهم وصحتهم، وهناك أمور عدة تأمنت للمدارس مجاناً, منها أكثر من مليونين كمامة عن طريق منظمة الصحة واليونيسف ومعقمات وغيرها لكي لا يكون هناك أي عذر لكل المدارس الرسمية والخاصة”.

وقال أبيض: “وفرنا 80 الف فحص rapid test وهذا ايضاً مجاناً لوزارة التربية ولكافة المدارس، قدمت وزارة الصحة مع كل ضآلة الامكانيات، 10 الاف فحص pcr مجاناً في المستشفيات الحكومية للقطاعات الرسمية، ونتمنى استرجاع النشاط في مدارسنا تدريجياً مع كل هذه التقديمات، وأن نكمل العام الدراسي”.

وعن التباعد داخل الصفوف والملاعب وتقسيم الطلاب الى دوامين “أ و ب”، شدد على ان “هذا الموضوع بحثنا فيه مع وزارة التربية وأكدوا انهم سيتابعون الملف، حتى الاهل اذا لاحظوا أي مخالفة هناك رقم ممكن التواصل من خلاله مع وزارة التربية واتخاذ الاجراءات، فنحن لانستطيع أن نضع خفيراً على باب كل صف، بل يجب أن يتوفر الوعي من قبل الاهل والمدارس، ويجب أن يكون هناك تعاون بين الجهات الرسمية المسؤولة وأهل التلاميذ”.

وأردف, “بدايةً عند رفع الدعم الجزئي الذي حصل, كان الهدف منه إعادة الدواء الى البلد، لان الدواء توقف عن الدخول الى البلد لمدة 4 او 5 أشهر، بسبب الخلاف الذي حصل بين مصرف لبنان والمستوردين والادارة ولم يكن هناك أي تحويلات للخارج، نحن كنا نرى المرضى ومن بينهم مرضى السرطان وغيرهم الذين أصبحوا من دون دواء، وانقطاع الدواء بالنسبة اليهم كان بمثابة الاعدام، لذلك، كان علينا إعادة الدواء الى البلد بأي طريقة، وهذا ما حصل”.

واشار الى ان “مراكز الرعاية الصحية الاولية التي تؤمن كمية كبيرة من الادوية للامراض المزمنة وغيرها تؤمن مجاناً للمواطنين المسجلين في هذه المراكز، وهناك سعي مع الجهات المانحة وغيرها لزيادة كميات الأدوية في هذه المراكز، والموضوع الثاني، هو الصناعة الدوائية المحلية التي كانت تؤمن أدوية أقل سعراً من اسعار “البراند” التي نأتي بها من الخارج، وهنا كان الدعم مضاعفاً، من جهة نؤمن الدواء للمواطن بأقل كلفة ومن ناحية أخرى ندعم الصناعة التي من الممكن أن تصبح جزءًا من الحل الاقتصادي، او الحل لوضع اقتصادي أفضل”.

ورداً عن السؤال حول دعم صناعة الدواء المحلي، أجاب: “قلنا لهم، أننا جاهزون ولكي نصل الى هذا الموضوع، لديهم المقدرة لتوسيع مصانعهم واذا ما توسعوا من المؤكد سيكون الدعم أكبر ويصب لصالحهم، هذا الموضوع بالنسبة الينا استراتيجي ولا عودة عنه، ولكن، صعود الدرج يبدأ خطوة تلو الأخرى”.

وأضاف, “لا ننسى موضوع التسجيل المبدئي ما يعني، أي دواء يدخل السوق اللبناني يمر في مرحلة تسجيل في الوازارة وعادةً يتطلب هذا الأمر فترة طويلة للتأكد من الجودة وتسعيره والخ… وهذا يعني أن هناك أدوية كان بالامكان أن تدخل الى السوق بجودة عالية، وسعرها مقبول جداً، ولكن لا نستطيع ادخالها، لذا، اعتمدنا التسجيل المبدئي الذي يسمح لهذه الأدوية طالما أنها تتمتع بمواصفات وجودة معترف بها عالمياً ان تسجل بسرعة ونستوردها وبالفعل حتى اليوم تقدمت الينا 8 شركات لأدوية كثيرة تريد الدخول الى لبنان، وأسعارها أدنى بكثير من الاسعار الموجودة، الأمر الذي يوفر للمريض أدويته التي يفتقدها في الصيدليات، كما تساعد لتخفيف فاتورتنا الدوائية”.

وعن البطاقة الدوائية، قال أبيض: “الامر الثابت لدي هو أن أكون صريحاً مع المواطن، إن كان من خلال أزمة كورونا عندما كنا نواجه الصعوبات،كنا نخرج ونصارح المواطنين، أو في موضوع الدواء، من غير شعبوية، تطلعت الى الامكانيات المتاحة، والتي أتيحت للوزارة حينها، التي هي كما ذكرت:

مبلغ 35 مليون دولار، الذي يمثل ربع المبلغ المتوفر قبل الأزمة الاقتصادية، لم يكن يهمني أن آخذ قرارات شعبوية بل قرارات تنفذ بامكانها تأمين الدواء، وبالفعل، استطعنا إدخال أدوية السرطان الى البلد ووصلت، ولا نزال نعمل على الأدوية المزمنة، ولكن للأسف الحلول ليست سهلة في لبنان ضمن انهيار الوضع إن كان اقتصادياً ومالياً وحتى سياسياً، كل هذه الامور تثقل علينا وتمنعنا أحياناً من تنفيذ مايجب القيام به، ومجلس الوزراء لم يُعقد من 3 أشهر، هذا وحده يشكل عائقاً”.

وأضاف, “أما بما يتعلق بموضوع البطاقة الدوائية، المشكلة الاساسية فيها هي التمويل، حتى البطاقة الاجتماعية التي كانت أموالها أصلاً موجودة، بقيت ما يقارب السنة في مجلس النواب لدراستها، حتى اليوم، علماً انه تم التوافق عليها، لم يتم توزيعها، لوأردنا انتظار التمويل غير المؤمن ثم نقرر من هم المواطنون الذين يجب تسجيلهم، كان مر كل هذا الوقت من دون الدواء، من هنا كان القرار ان أهم شيء توفر الدواء، علماً أنه مع رفع الدعم الجديد الذي قمنا به، لا تزال صيرورة دورة الدواء في لبنان غير منظمة”.

وتابع, “بحسب الوكالة الدولية لابحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، لبنان احتل المرتبة الاولى بين دول غربي آسيا بعدد الاصابات في 242 مصاب بين 100 الف لبناني وأهم أدوية هي أدوية السرطان التي كما ذكرت أنني أخذت هذه القرارات للاسراع بتأمينها للمصابين، ونتيجة الفراغ نشهد تزويراً بالدواء أو سوق سوداء وغير ذلك”.

وأردف, “طبعاً، حالات كثيرة تحولت الى القضاء، ومفتشو الوزارة عندما يكتشفون أي تزوير من هذا النوع، يلاحقون المخالفين، فعندما يعود الدواء الاصلي ويوزع من قبل الشركات الموزعة للمستشفيات التي تعرف المصدر هذا الأمر يقطع الطريق تماماً على هذه الادوية المزورة التي تستفيد من الفراغ الذي حدث”.

ولفت الى ان “هناك أطباء يمثلون أمام القضاء، إن كان طبيباً مشاركاً باستعمال ادوية مزورة او كان عن استفادة مادية من خلال هذه الادوية المزورة أو حتى غير مزورة، كل هذا يعتبر من الامور الغير أخلاقية، والمنافية لأخلاق المهنة، التي يلاحق الطبيب عليها ويعاقب”.

وعن “منى بعلبكي” والملاحقة القضائية لها, أكد أبيض أن “منى بعلبكي وشركاءها مثلوا أمام القضاء، وصدر قرار بصرفها من العمل وتحول الموضوع الى الجهات الرقابية والقضائية”.

وعن القطاع الاستشفائي الذي تدهور، علّق قائلاً:”هذا انعكاس لتدهور العملة اللبنانية، الدولار وصل بارتفاعه الى 33000 والتعريفات التي تدفع لم تتغير، في الواقع لا نزال ندفع على 1500 هذا يشكل تحدٍ كبير لكل المستشفيات إن كانت حكومية أو خاصة، واحدى الحلول هي الاتفاق الذي عقدناه مع البنك الدولي والقرض الذي كان يجب أن يصل إلى وزارة الصحة لكي نحوله لدعم الفاتورة الاستشفائية ولكي نستطيع أن نعطي المستشفيات التعرفة التي كنا نعطيها ثلاث أضعاف ونصف يعني بدل الذي كنا نعطيه مليون نعطيه حالياً 3 ملايين، وطبعاً هذا الفرق الذي كان يطلب من المريض تدفعه الوزارة، والجهات الضامنة الاخرى لم تجد الحلول بعد”.

وعن مرضى الضمان، ختم الوزير أبيض قائلاً: “من دون تمويلٍ اضافي هناك استحالة لتطبيب مرضى الضمان، ونحن ننتتظر وزارة المالية لتمول هذه الوزارات لتساعد المؤسسات”.

 الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية 

المزيد من الأخبار
اترك تعليقا