KM
news

خبير بيئي يُحذّر من “أمرٍ خطير” – يجب أن نستعدّ

لفتَ رئيس حزب البيئة العالمي ورئيس خبراء حماية الصحة ‏والبيئة ‏العالمية والمستشار الدولي لشؤون البيئة العالمية والمناخ د. دوميط كامل ‏إلى أنه “بالنسبة لأوضاع المناخ في شرق المتوسط هناك كلام عن تساقط ‏أمطار وثلوج في لبنان منذ أيام ولم نشهد ذلك”. ‏

وقال كامل، في حديثٍ “الحقيقة أنّه بين 13 إلى 20 ‏كانون الثاني الحالي سنشهد دورة هوائية تضرب شرق المتوسط محمّلة ‏بكتل هوائية باردة ولديها رطوبة مرتفعة، لكن حتى اليوم الكتلة الهوائية ‏الحارة متمركزة في شرق المتوسط لبنان وجزء من جوار لبنان”. ‏

أضاف: “مُمكن أن تخترق الرياح العاصفة والعاصفة جداً هذه الكتلة ‏الباردة، وتتساقط الثلوج بشكل كثيف. وما يجب أن ننبّه إليه أننا سنشهد ‏متساقطات شديدة جداً في حال دخلت الكتلة الهوائية لبنان، وستشكل ‏سيول بأماكن كثيرة لذا يجب على الدولة والبلديات أن تأخذ هذا الامر ‏بالاعتبار لأن الوضع لن يكون عادياً، وقد تؤثّر هذه الكتلة على شرق ‏المتوسط ككل”. ‏

وتابع: “نأمل أن يكون هذا الأمر بادرة خَير لأننا حتى اليوم لم نشهد ‏المتساقطات المطلوبة ولا نزال بعيدين عن المعدل العام، كما أن جبال ‏لبنان شبه فارغة من الثلوج علما أنه في مثل هذه الأيام كان المفترض أن ‏تكون الثلوج على ارتفاع 800 متر وما فوق أو تحت الـ 800 متر ‏لحدود الـ500 متر والسبب أن لبنان تحت تأثير التغيّر المناخي”. ‏

وأوضح أنه “عندما نتكلّم عن التغيّر المناخي، هذا لا يعني أننا لن نشهد ‏أمطاراً ولكنه يغيّر أنماط هطول الأمطار، مما يؤدي الى جفاف ويباس ‏أشجار ونباتات كثيرة لا تتحمّل 180 يوماً من دون أمطار”، مُحذراً من ‏أن “هذا الأمر خطير فلبنان يجب أن يعتمد إستراتيجية جديدة إذ أن كمية ‏المياه الموجودة في الانهار معظمها صرف صحّي وغير صالحة ‏للإستعمال المنزلي أو الريّ، والآبار الارتوازية جفّت في أماكن كثيرة ‏على شاطئالبحر ودخلت إليها المياه المالحة، وأيضا الينابيع ليس لديها ‏التي كانت موجودة سابقاً فلذلك يجب أن يكون هناك خطّة طوارئ مائية ‏للتعامل مع هذا الموضوع بشكل علمي”. ‏

وشدّد كامل على أنه “فيما خص الأمن المائي في المنطقة العربية ككل، ‏فهو في تدهور خطير جداً، مع العلم أنه في أماكن كثيرة من الشاطئ ‏اللبناني داخل اليابسة وعلى بعد ليس بقليل من الشاطئ دخلت المياه ‏المالحة الى المياه الجوفية بسبب إستخراج المياه من دون ضوابط وهذه ‏الكارثة الكبرى، بالتالي نحن متّجهون الى كارثة خطيرة جدا في لبنان في ‏حال لم يتم وضع إستراتيجية لهذا الموضوع”.‏

وكشف كامل أنه “بسبب ندرة المتساقطات قام المزارعون بزراعة ‏أراضيهم ثلاثة مرات التي يتم ريّها من هطول الأمطار، ما أدى إلى ‏يباسها كما أنّ أشجاراً كثيرة لم تعطي المواسم المطلوبة، إذا أخذنا ‏الزيتون في معظم المناطق اللبنانية لم يعطي الانتاج المطلوب”. ‏

وحذّر من أنه “بظل التغيّر المناخي الانتاج الزراعي في لبنان سيشهد ‏كارثة، وسيتكبّد المزارعون خسائر فادحة إذا بقينا على النمط الحالي، لذا ‏المطلوب القيام بالاستراتيجية منذ الآن”. ‏

وأشار إلى أن “البِرك الجبلية مهمّة جداً ونحن بحاجة إليها، وقد أعطت ‏فعالية عالية جداً للمزارعين وحمت المزروعات الموجودة ضمن جوار ‏هذه البِرك وأمّنت الريّ المطلوب بكلفة زهيدة جداً على المزارع، والأهم ‏أنها أمّنت إنتاج سليم جداً، وهذه البِرك تحمل مياه نظيفة 100% وغير ‏ملوّثة نهائياً”. ‏

 الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية 

المزيد من الأخبار
اترك تعليقا