KM
news

عوده: علينا أن نُصارع الظلم والحقد وبيع الضمير

اعتبر المطران الياس عوده أنّ “الخطيئة هي ما أوصل بلدنا إلى هذه الظلمة التي تُغلّف حياتنا، ولن ننجو إلاّ بالتوبة والندم والبكاء على كلّ ما اقترفت أيدينا في حقّ بلدنا”.

ولفت عوده خلال عظة القداس الإلهي اليوم الأحد, في كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في وسط بيروت على أنّه “علينا جميعاً، مواطنين ومسؤولين، أن نُصارع الظلم والحقد وبيع الضمير، وعلينا أن نجاهد مِن أجل إحقاق الحقّ ومن أجلِ نشر العدالة والمساواة والأخوّة والسلام، مُتَخَلّين عن كلّ أنانية ومصلحة وارتباط يسيء إلى بلدنا وإلى علاقتنا بالإخوة”.

وأكّد أنّ “بلدنا مدعو أن يصبح فردوساً, فلْنُحرّره من كلّ ضلالة وخطيئة، ومن كلّ ظلم وشرّ واستقواء وتسلّط، ولندفع بعضنا بعضاً إلى المحبة والتسامــح والتضحية والتفاني من أجل خير بلدنا وخيرنا جميعاً. لذا صلاتنا أن يعود الجميع في هذا البلد إلى رشدهم ويكفّوا عن المهاترات والأحقاد والنكايات، ويوقفوا التصعيد والتعطيل ورهن الضمير”.

وأضاف, “السِّجالات لا تنفع وتبادُل الشتائم والإهانات لا يُخرج البلد من المأزق. نحن بحاجة إلى الهدوء والحكمة والتعقّل، وإلى العمل الدؤوب، وإلاّ نكون كمَن يَنحَر نفسه”.

وتطرّأ عوده إلى ارتفاع أعداد المصابين بـ “كورونا” مذكّراً بأنّ “الحياة هبة مقدّسة منحنا إيّاها الله لكي نُحافظ عليها بكلّ الوسائل المتاحة, والأطبّاء هم يد الله الشافية على الأرض، وهم يعرفون ما يجب القيام به في سبيل إيقاف تمدّد الوباء أكثر من سواهم”.

وتابع، “لا تستمعوا للذين يقولون لكم إنّ الوقاية خطيئة، ويجب التسليم لمشيئة الله، لأنّ في هذا الكلام بُعداً شيطانياً يجعلكم تُجرّبون الله”.

وختم،”لقد أخبرَنا الله أنّ الويل لمن تأتي عن طريقه العثرات، فإذا أخبرْنا الجميع أنّنا لن نتّخذ الوقاية لأننا متّكلون على الله، ثمّ أُصبنا ومُتنا، ألا نُشكّك الناس بالقدرة الإلهية؟ لا تنخدعوا بنظريّات المُؤامرة، ولا تتأثّروا بأقوال من هم حولكم. طبعاً اتّكلوا على الله ولكن افعلوا ما ينصحكم به الطبّ والعلم لأنّ الربّ يستخدم كلّ الوسائل والطاقات البشرية من أجل خلاص عبيده”.

 الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية 

المزيد من الأخبار
اترك تعليقا