KM
news

الحلبي: قرار العودة تربوي ولن أسمح بتسييس الملف لان التربية في خطر

أكد وزير التربية والتعليم العالي القاضي عباس الحلبي أن “التحديات الصحية والمعيشية كثيرة لكننا درسنا الخيارات المتاحة ولا نريد أن تدفع المدارس الثمن”.

وردا على السؤال حول التحديات التي يواجهها من خلال القرار الذي اتخذه بالتنسيق مع وزير الصحة بتحديد موعد تاريخ عودة الطلاب الى المدارس في 10 كانون الثاني الحالي، رغم تفشي وباء كورونا واوميكرون، والضمان بتقيد الاجراءات الوقائية قال: “درسنا الخيارات المتاحة امامنا، ورأينا أن هناك تحديات كثيرة صحية ومعيشية لا تقف عند حدود تفشي الوباء فقط”.

وأشار الى “أننا كنا أمام خيارين، إما أن نمدد العطلة نتيجة تفشي هذا الوباء مع العلم أنه تفشى والمدارس مقفلة، ما يعني نسمح بفتح البارات والمطاعم وعندما يحين موعد فتح المدارس نطالب بإقفالها، هناك خطأ كبير، أنا لا أرغب أن تدفع أجيالنا الجديدة الثمن، نحن لسنا في سنين عادية، شاهدنا في السنتين المنصرمتين تعطيلا، فبين الاقفال القسري نتيجة تفشي الوباء وبين عدم وجود بنى تحتية للتعلم عن بعد، فشلت الاعوام الدراسية التي مضت.

نحن نقول اليوم، أن الوباء انتشر خارج أطر المدرسة، وعلى كل حال، وهنا نسأل، اذا أردنا إغلاق المدارس، هل التلميذ سيبقى حبيس المنزل بعيدا من أصدقائه أو عن المناسبات التي تتاح ويدعى اليها، هذا أمر لا أريد أن نؤخذ به، لا بالعاطفة ولا بالغوغائية”.

وأكّد الحلبي أنه سأل منظمة الصحة العالمية واليونيسف ووزارة الصحة عن الموضوع، ونقل عن وزير الصحة قوله ان السنة الثالثة بالتأكيد هي كارثة للتربية، محذراً من أن التمديد يكاد أن يوصلنا الى عدم فتح المدارس هذه السنة نهائيا لذا.

وقال: نقبل هذا التحدي بشروط، الشرط الاول تقيد المدارس الخاصة والرسمية بالبروتوكول الصحي الذي أعدته وزارة التربية مع وزارة الصحة المعمم على جميع المدارس. 158 الف كمامة للتوزيع و 80 الف rapid test و10 الاف pcr.

وعن امكانيات وزارة التربية في مواكبة الاجراءات الوقائية مع قرار العودة في حال لم يطبق البروتوكول الصحي والحاجة الى زيارات فجائية وتوافر رقم ساخن لأي شكوى يقدمها الاهالي او الأساتذة او الادارة ومتابعة في كل المدارس.

أوضح الحلبي: “سنتابع تنفيذ هذا البروتوكول وسننجز الاجراءات اللازمة من زيارات فجائية، بالتعاون مع الصليب الأحمر ووضعنا خطين ساخنين نتلقى من خلالهما المراجعات والشكاوى والوزير شخصيا سيتولى هذه العملية، كذلك نحن مستعدون مع وزارة الصحة لاتخاذ الاجراءات اللازمة في حق المخالفين، لكن هناك أكثر من 3000 مدرسة في لبنان لا نستطيع اطلاقا تطبيق هذا الامر عليها، المطلوب الوعي من قبل الادارات والأهل والتلاميذ، هذه عملية متكاملة لا نستطيع أن نضع مراقبا في كل مدرسة لكن نحن نعتمد على أن الوعي سيزداد وعملية التلقيح كذلك الأمر والاجراءات من قبل وزارتي الصحة والتربية ستكون صارمة.

وأوضح وزير التربية أن “الاعتراض ليس كله تربويا هناك اعتراضات في السياسة” مؤكداً أنه لا يمارس السياسة في وزارة التربية بل فصل الملف التربوي عن السياسة. وقال: لا أسمح اطلاقا بتسييس هذا الملف، القرار الذي اتخذته بالاشتراك مع وزير الصحة والذي وافق عليه رئيس الجمهورية واللجنة الوزارية ودولة رئيس مجلس الوزراء هو قرار تربوي لا أريد أن أفهم اطلاقا بشكل خاطىء”.

وعن استعداده لتلقي الشكاوى، قال: “لا مشكلة لدي، أي شخص يستطيع مراجعتنا، وأنا مستعد أن أتلقى أي شكوى على الخط الساخن وهو 01772000 لسنا بعيدين عن الناس. لا يمكن للمدارس أن تدفع ثمن تفلت المجتمع”.

أما عن موضوع الاضراب والأساتذة “الذين لم يحصلوا على حقوقهم، والذين يلوحون بعدم العودة يوم الاثنين”، أوضح الحلبي “هناك نوعان من الوعود، امور وعدنا بها واخرى بقسم الدولة. ما وعدنا به تقريبا نفذناه بالكامل، لكن هل حصل 70000 استاذ على حقوقهم أجيب كلا، لأن المعطيات التي أرسلت الينا إما ليست موجودة أو أعطيت بشكل خاطىء، إما لم يتم إدخال ما يجب على systeme وزارة التربية، والقسم الذي تحدثت عنه بحدود 15000 استاذ أصبحت رواتبهم في حساباتهم، فقد حولنا 313 مليار ليرة الى صناديق المدارس الرسمية، ووزعنا كتب المركز التربوي في بعض المناطق تقريبا مجانا ومناطق أخرى يوزع عليها حاليا، العطلة أخرت عملية التوزيع، المركز التربوي بالتعاون مع اليونيسف يتواصل مع مديري المدارس لتسلم الكتب، وأنا أتأمل أن هذه العملية لن تتطلب الكثير من الوقت عند العودة الى التعليم.

هناك قسم آخر وعدنا به ويتعلق بانعقاد الحكومة وهي: المنح الاجتماعية، زيادة قيمة ساعة التعليم للمتعاقدين والحقوق المتأخرة للمهنيين وبدل النقل. كنت امس عند فخامة الرئيس وطلبت منه توقيع المراسيم فأبلغني أن هناك اجتماعا لمجلس الوزراء في وقت قريب وسنعرض هذه المواضيع ونقرها، وأعلن ذلك دولة رئيس مجلس الوزراء فهمنا بعد ذلك أنه ربما قد يتأخر ذلك. هناك أمور نستطيع القيام بها وأخرى ليست بأيدينا”.

وأكّد الحلبي أنه دعا “الروابط في الاساسي والثانوي والمتعاقدين بجميع تشكيلاتها الى وزارة التربية للتحدث معهم بالخيارات المتاحة قرار العودة هو تربوي أما قرار مقاطعة العودة ليس كله تربويا”.

وعن حق المدارس بالمطالبة برفع بدل النقل، أجاب: “كل العالم مسبوقة بكلفة المصاريف والتشغيل. الكل يجب أن يضحي لا يجب القيام بأمور فوق العادة، لان قدرة الأهل على الدفع لم تعد متوافرة”.

 الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية 

المزيد من الأخبار