KM
news

سعر الدولار لا يزال منخفضا بالنسبة للمخاطر – خبير اقتصادي يكشف مصير السعر الرسمي ورفع الاجور 

جديدنا

في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها لبنان اقتصاديا وسياسيا كان لا بد لنا من توجيه اسئلة مهمة يطرحها جمهور منصة جديدنا للخبير الاقتصادي والاكاديمي د. بيار خوري.

في سؤال حول تحديده سابقا بأن الدولار سيصل او يتخطى ٣٠ الف ليرة مطلع العام وعما يستند اليه في قراءاته وتحاليله، يوضح الخوري انه لم يحدد يوما سعرا للصرف لكنه يتحدث دائما عن اتجاهاته و لم يتوقع انخفاض الدولار، رغم ان هناك انخفاضات كبيرة حصلت وكانت قوية لدرجة ان العديد من المحللين اتجهوا لتاكيد الانخفاض الى ما دون ال 10000 ليره في اوقات محددة ولكنه بقي على الاعتبارات التي اخذها عند تحليل سعر الصرف والتي تعبر كلها عن الاتجاه التصاعدي.

ويلفت الخوري الى انه في الحقيقة قد يكون السعر الحالي الذي نراه سعرا لا زال منخفضا بالنسبة للمخاطر المتعرض لها الاقتصاد اللبناني وايضا الوضع السياسي معا.

ويقول:” كل الاسعار التي سمعنا بها ممكنة الحصول من سعر المليون ليره للدولار الذي طرحه احد التنفيذيين السابقين في السلطة النقدية الى سعر 250 الف ليره للدولار الذي طرحه احد النواب الى كل التوقعات بالمئة الف ليرة للدولار او 50 الف ليرة.

كل ذلك ممكن طالما ان الظروف التي يقوم عليها تحليل مستقبل سعر الليره لا زالت كما هي اي اننا نعاني من نقص في دخول العملات الصعبه الى البلد في الوقت الذي يقوم مصرف لبنان بطبع كميات من الليرة لتمويل عجز الموازنة.

ويضيف:”هذا هو اساس التحليل، الفجوة الخارجيه المتمثلة بالميزان التجاري والفجوة الداخلية المتمثله في عجز الموازنة واضطرارها لطبع العملة بعد ان اصبحت في وضع لا يمكن ان تستدين فيه قرشا واحدا.”

وفي سؤال عن مستقبل القطاع الخاص عند رفع الدولار الجمركي يقابله رفع أجور القطاع العام، يؤكد الخوري ان هناك رابحين وخاسرين من رفع الدولار الجمركي.

ويقول:”دعنا نقول ان التجار هم خاسرون صافون من هذا الامر لان ارتفاع سعر المستوردات سوف يخفض الطلب على هذه البضاعة في السوق اللبناني الذي يعاني اساسا من ضعف الطلب.

لكن بالمقابل دعنا ننظر الى جانب النصف الاخر من الكوب اي الصناعيين والقطاع الزراعي والقطاع الانتاج الحرفي والصغير وكذلك قطاع الصيانة كل هذه القطاعات هي مستفيدة بشكل صافي من رفع الدولار الجمركي لانها ستيستفيد من زيادة الطلب على المنتجات المحلية.”

ويكشف ان قطاع الصيانه يكبر بشكل متعاظم اساسا بسبب عدم قدرة القطاع المنزلي على تجديد السلع المعمرة والاتجاه نحو صيانتها وهو يستخدم اليوم الكثير من اليد العاملة التي تحتاج الى فرص جديده في ظل تعطل العمل في الشركات الكبرى والمؤسسات الكبرى في مختلف القطاعات.

ويؤكد ان استمرار الدولار لفترة سنتين في ظل ارتفاع الدولار في السوق الموازي عند سعر 1500 ليره قد شكل دعما غير معلن للمستوردات وهذا امر غريب جدا ان تدعم دوله تعاني من نقص العملات الاجنبيه المستوردات بما ادى الى نزيف اضافي في العملات الاجنبيه من ناحية، والى تعطل مداخيل كبيرة للدولة من ناحيه ثانية.

واضاف:” اليوم الدولة باتت شبه مضطرة لان ترفع الاجور في القطاع العام، ورغم ان هذا القطاع غير منتج على وجه الاجمال ولكن لا يجوز ابقاء هذا الكم الهائل من العائلات بدخل يقارب الصفر لذلك ياتي رفع الدولار الجمركي كبوابة لتمويل رفع الاجور بدل ان يستند ذلك الى طبع النقد من اجل تمويل الارتفاعات في نفقات الدولة.

ويحذر الخوري من خطر رفع الضرائب والرسوم متسائلا عن كيفية انفاقها. ويقول:” نحن نعلم ذلك الجزء المتعلق بزياده الاجور لكن الاجزاء الاخرى لا يمكن السيطره عليها في ظل دوله لا تعتمد الشفافيه وتقوم على التقاسم والتحاصص في المال العام”.

متى يتم رفع سعر الصرف الرسمي بحسب الرفع التدريجي الممنهج لمصرف لبنان؟

يشير الخوري الى انه من غير المرجح في اي وقت قريب ان يلتحق بسعر المنصة او السعر الحر كما تعبر عنه السوق الموازية، لان استمرار السعر الرسمي هو حاجة للدولة من اجل ابقاء الاجور عند مستوى منخفض.

ويقول :”حينما يتم تحرير السعر بشكل كامل سوف يتم بشكل تلقائي تحرير الاجور او تعديل الاجور لتناسب المستوى الجديد للاسعار. عامة ما هو مطروح حاليا هو تعديل غير حقيقي في سعر الصرف الرسمي ليرتفع مثلا الى ثلاثه الاف او 6000 او غيره، وهذه اجراءات تعتبر بهلوانات جديده في اسعار الصرف المتعددة من اجل تعديل قيمه العقود القائمة بالدولار خاصه في مجال القروض والايجارات.

ويضيف:” لكن كل ذلك قد يكون غير ذي قيمه اذا حصل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وهو يتطلب تحريرا كاملا لسعر الصرف وليس رفع سعر الصرف وتثبيته عند اي سعر كان. ان استمرار تعدد الاسعار هو مضر جدا للاقتصاد اللبناني و يزيد في حجم الاختلالات ويبعدنا اكثر فاكثر عن الاصلاح الاقتصادي الحقيقي.”

 الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية 

المزيد من الأخبار