KM
news

“المستشفيات تحذر”!

مع اقتراب الأعياد عادة ما تتشدد وزارة الداخلية وسائر الاجهزة المعنية باجراءاتها لمكافحة انتشار فيروس كورونا، وتتخذ تدابير لإلزام المواطنين التقيد بالإجراءات الوقائية، ورغم ذلك يتم تسجيل إصابات عديدة بالفيروس، وهذا ما بدأ يظهر جليًّا مع إعلان وزارة الصحة الجمعة عن ارتفاع في عدد الإصابات، إذ أشارت إلى أنه تم تسجيل 2119 إصابة جديدة بعدما سجل قبل ذلك بيوم 1539 إصابة.

ويعود سبب ارتفاع الإصابات بالأخص قبل الأعياد وخلالها إلى سببين، الأول عدم التزام المواطنين بإجراءات التعبئة العامة وهذا ما أكدته قوى الأمن الداخلي الخميس بعدما لفتت إلى أن عدد المحاضر المنظمة بلغت 223 محضرًا بحق أشخاص غير ملقحين خالفوا قرار التجول و30 محضرًا بحق مؤسسات ختم ثلاث منها بالشمع الأحمر، أما السبب الثاني فيعود إلى أن حتى الملقحين والذين يحق لهم التجول من الممكن أن يصابوا بكورونا أو ينقلوا العدوى في حال كانوا هم مصابين فيتسببون بالتالي بازدياد أعداد الإصابات تزامنًا مع ازدياد التجمعات في هذا الوقت من العام.

ودائمًا ما تتأهب المستشفيات في هذا الوقت تحسبًا لازدياد أعداد المصابين بالفيروس التاجي ولكن اليوم الوضع يختلف!

وفي هذا الإطار كشف نقيب أصحاب المستشفيات الدكتور سليمان هارون لـ”لبنان 24″ أن 400 سرير في العناية الفائقة فقط متوفر في مستشفيات لبنان مجتمعة لمصابي كورونا.

وقال: “قليلة هي المستشفيات القادرة على استقبال مصابي كورونا فغالبية المستشفيات التي كان لديها أقسام مخصصة أقفلتها ومن الشبه مستحيل أن تتم إعادة فتحها في الوقت الحالي”، مضيفًا: “مثلًا في جونية وجبيل لا يوجد أي مستشفى يستقبل المصابين ، وفي طرابلس يوجد مستشفيان فقط والاكثرية الساحقة أقفلت أقسامها”.

ولفت هارون إلى أن هناك صعوبة بالغة في القدرة الاستعابية للمستشفيات “إذ إن نحو 80% من أقسام العناية الفائقة ممتلئة بالمصابين”.

وعن سبب إقفال الأقسام، يشير هارون إلى أن هذا القسم من المستشفيات مكلف جدًّا فالمستلزمات المتعلقة به باهظة الثمن وكلها تم رفع الدعم عنها وحتى الأوكسيجين تم رفع رفع سعره بشكل كبير، إضافة إلى أن فحوصات المختبر ارتفع سعرها، فالأسعار تضاعفت بنسبة 8 و 9 مرات، كما لم يعد هناك عناصر تمريضية كافية إذ إن عددًا كبيرًا منها ترك العمل بسبب سوء الوضع الاقتصادي وبالتالي إذا عادت موجة كورونا بشكل قوي على الجميع أن يعلم أن ليس هناك قدرة للمستشفيات على استيعابها”.

والمشكلة لا تكمن فقط بالعدد القليل التي توفره المستشفيات لمصابي كورونا، بل بالتكاليف التي أصبحت باهظة عليهم، وأشار هارون في هذا السياق إلى أن “تكلفة الليلة الواحدة في العناية الفائقة تتراوح بين 6 و 10 مليون ليرة لبنانية أما من يحتاجون فقط إلى غرفة عزل فالتكلفة تكون بين 4 و 7 مليون لليلة الواحدة”.

أما عن معدل بقاء المصابين بالمستشفى فهو نحو أسبوع أو أقل للذين تلقوا اللقاح وهم لا يكونوا بحاجة إلى العناية الفائقة في العادة وبالتالي تبلغ تكلفة استشفائهم في المستشفى 35 مليون على معدل 5 مليون ليرة في حال دام وجودهم في المستشفى 7 أيام، أما من يدخلون إلى العناية الفائقة فيبقون مدة أطول تستمر نحو 10 أيام وبالتالي تكون تكلفة استشفائهم 80 مليون على معدل 8 مليون ليرة لليلة الواحدة”.

هل بإمكان المصابين تركيب الأوكسيجين في المنازل؟

وعن إمكانية تركيب آلات الأوكسيجين في المنازل في حال وصلت القدرة الاستعابية في أقسام العناية الفائقة في المستشفيات إلى 100%، أشار هارون إلى أن ذلك غير ممكن بالأخص للمصابين الذين تكون حالتهم حرجة لأن “في المنازل من الممكن أن تعطي الآلات التي يمكن تركيبها 5 ليترات من الأوكسيجين في الدقيقة بينما نصل أحيانًا في العناية الفائقة إلى أكثر من 60 ليترًا، أما من يعانون من أعراض خفيفة فمن الممكن أن يركبوا آلات الأوكسيجين في منازلهم”.

وفي ظل هذا الوضع يبقى على المواطنين الالتزام بالإجراءات الوقائية وعدم تعريض حياتهم وحياة غيرهم للخطر. والأهم ارتداء الكمامة.

 الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية 

المزيد من الأخبار