KM
news

سنا كجك: “أيا استقلالنا…كلنا جياع ومرضى”

سنا كجك

رأي حر:

أطفأنا أمس شموع ذكرى عيد استقلال لبنان ال 78…

هذا العيد الذي يعتبر من المناسبات الوطنية احتفلنا به بلوعة وخجل وألم…

وعندما اقول “احتفلنا” أعني الشعب المسكين وليس الطاقم السياسي الذي شاهدناه بكامل أناقته وأدبه وتهذيبه امام شاشات التلفزة التي نقلت العرض العسكري ولست أفهم حتى الآن لماذا يقتصر فقط على الساسة واركان الدولة!

اذ يحق لكل مواطن لبناني ان يشاهد جميع وحدات والوية الاجهزة في الدولة فنحن الطبقة الكادحة من الشعب نشعر بمعاناة العسكري الذي يضحي في سبيل الحفاظ على أمننا واستقرارنا اكثر من اولئك اصحاب “الياقة والاناقة”!!!!

ذكرى استقلالنا..ماذا سنقول لك؟؟
أنقول ان مرضانا لا يملكون ثمن حبة دواء؟؟؟؟

أنقول ان الذين يعانون من الامراض المستعصية ليس باستطاعتهم تأمين أدويتهم لدفع شبح الموت عنهم؟؟؟

ام بماذا ترانا نواسي الاب الذي يقف امام باب الصيدلية ولا يعلم كيف سيشتري علبة الحليب لرضيعه وهو لا يملك” الا كم ألف ليرة “!!!

ايا استقلالنا العزيز..دعنا نصارحك انه لم يمر علينا أسوأ من هذه الايام المتشحة بالسواد!

والطبقة السياسية همها تسجيل المواقف والمناكفات والكيديات لا” نحنا قادرين” نتوحد على الوجع ولا هم متفقين على ادارة البلاد!

وندفع الثمن من صحتنا وغذائنا المعدوم!

اذ ان نصف الشعب اللبناني اصبح تحت خط الفقر واغلبية الاطفال ينامون والامعاء خاوية!

هم لم يستطيعوا المحافظة على لقمة عيشنا وصحتنا بالحد الادنى فكيف سيحافظون على أمننا واستقلالنا؟؟

مهلا” ومن قال اننا نعيش الاستقلال الحقيقي طالما النفوس لم تستقل وتتوحد؟؟؟

وكل جماعة او مجموعة لديها استقلالها الخاص “واحتلالها” الخاص وحتى كيفية تحريرها خاص!!!!

كل منا يريد “احتلال” او ” غزو” وطنه لمن تروق له من الجماعات كي يلتف حولها ويكيد لاخوته في المواطنية!

اجل للاسف هذا ما نحن عليه يا سادة!

اجتمع واحتفل اصحاب المعالي والرؤساء

والبطون تئن من ألم الجوع والمرضى يصرخون من اوجاعهم وقلب كل لبناني عند مع اشراقة الشمس يدق دقاته بحسب سعر صرف الدولار في السوق السوداء!!!

ولكن ما همهم الساسة فملايين الدولارات مكدسة بالبنوك ومنتعشة!!!

سؤال موجه لكل من قد يقرأ مقالي من وزراء او نواب:

هل جربتم شعور الخوف والالم لانكم لم تستطيعوا دفع ثمن دواء لابنكم او ابنتكم او أمكم؟؟ او عزيز على قلوبكم؟؟؟

انا أجزم انكم
ما ” بتعرفو هيدا الاحساس”!! بس” كل مواطن لبناني “جربه”!!!

اللهم من اوصلنا الى مرحلة الجوع والعطش والحرمان من الدواء دعه يجرب هذه الاحاسيس بعائلته وبأحبابه!!

عذرا” ..يا عيدنا ” المستقل” لم نستطع ان نفرح بك…ولم نتذوق “طعم “وطنيتك رغم اننا جياع!

عذرا” يا أرزتنا الوفية لقد قصرنا في دلالكِ..وكيف لنا ذلك وقد تم تقديمكِ كالقربان على مذبحة أنانيتهم!

عذرا”..
ايا عيد الاستقلال.. أخشى ان تعود السنة المقبلة ولن تجد شعبا” يحتفل بك!!

قلمي_بندقيتي

 الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية 

المزيد من الأخبار
اترك تعليقا