KM
news

أقراص علاج كورونا – الفكرة مبهجة والواقع معقد

الحرة

بعد أكثر من 5 ملايين وفاة من جراء وباء كورونا، تبدو فكرة أن هذه العدوى المخيفة يمكن مواجهتها قريبا بحفنة حبوب مضادة للفيروسات، مبهجة للغاية.

لكن الخبراء، الذين يشعرون بسعادة غامرة مع طرح دواءين جديدين قويين مضادين للفيروس الذي بدل حال العالم، يشعرون أيضا بالقلق من أن الحماس لفكرة أن وجود علاج قد يصرف الانتباه عن ضرورة الوقاية من المرض، في المقام الأول.

وتقول صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن “الحبوب المضادة للفيروس ستكون جزءا رئيسيا من مجموعة أدوات كبيرة اللازمة لإدارة الفيروس التاجي، وليس رصاصة فضية تنهي الفيروس”.

وتحضر شركتا “فايزر” و”ميرك” لإطلاق عقاقير مضادة للفيروسات مع الحصول على الموافقة النهائية من السلطات المختصة.

وكلا العقارين يعطى للمريض في دورة علاجية مدتها خمسة أيام، وقد اشترت الولايات المتحدة مسبقا ملايين من جرعات العقار.

وقال، ديفيد بولوير، وهو طبيب الأمراض المعدية في كلية الطب في جامعة مينيسوتا الأميركية “إنه (العقار) جزء كبير من صندوق الأدوات لمحاربة فيروس كوفيد”، مضيفا “أنا متفائل، بعد ستة أشهر من الآن، أعتقد أن الأمور ستكون رائعة”.

وخفض العقاران، خلال التجارب، نسب دخول المستشفى والوفاة إلى النصف، بحسب واشنطن بوست، لكن “لا يزال هناك وفيات ودخول للمستشفى” بحسب بولوير، مما يعني إن “الأدوية جيدة ولكنها ليست مثالية”.

كما أن العلماء الذين عرفوا الآن قدرة الفيروس على التحور، سيراقبون علامات تطوره بمجرد أن تصبح تلك العلاجات واسعة الانتشار.

وقالت إيريكا جونسون، رئيسة مجلس الأمراض المعدية في المجلس الأميركي للطب الباطني لواشنطن بوست “هناك دائما شعور بالتفاؤل إزاء استراتيجية جديدة (لمواجهة الفيروس)، لكنني حذرة أيضا من أنها مجرد استراتيجية واحدة، ولن تنجح حقا إلا إذا كانت جميع الاستراتيجيات الأخرى صحية وتعمل أيضا”.

وتخطط “فايزر” لإنتاج 50 مليون دورة علاجية عام 2022، بينما تعمل ميرك على إنتاج 10 مليون دورة بحلول نهاية هذا العام، وأكثر من ذلك في عام 2022.

وقد اشترت الولايات المتحدة مسبقا حوالي 3.1 مليون دورة علاجية من ميرك، و10 ملايين من شركة فايزر.

ويرى، أكيكو إيواساكي، أخصائي المناعة في كلية الطب بجامعة ييل، أن “كوكتيلات” (مزيج) الأدوية هي المستقبل، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، والذين يمكن أن يكون لديهم عدوى طويلة الأمد، تسمح للفيروس بالتحور.

وقال إيواساكي: “إذا كان لدينا مزيج، كوكتيل مضاد للفيروسات، فقد يحمي من ظهور هذه الطفرات”.

ولحماية الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة، تحاول شركات أخرى، بما في ذلك أسترازينيكا، تجربة استراتيجية أخرى، وهي الأجسام المضادة أحادية النسيلة، التي تم هندستها مختبريا للحفاظ على وجودها في الدم لفترة طويلة.

 الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية 

المزيد من الأخبار
اترك تعليقا