KM
news

اقفال مزارع وأسعار مرتفعة.. ماذا يجري في قطاع الدواجن؟

لا يبدو حال منتجي الدجاج جيّد كما حاول البعض الإيحاء عبر صفحات السوشيل ميديا وبعض وسائل الإعلام عقب إرتفاع كبير سجّله سعر كرتونة البيض إضافةً إلى إرتفاع في أسعار منتجات الدجاج.

وتفاجأ القيمون على القطاع بحملة شنت ضده بسبب ارتفاع الأسعار، حيث وصف أمين سر النقابة اللبنانية للدواجن رواد مكاري الحملة التّي طالت القطاع بالمستغربة، كون المزارع من الشعب ويعاني مثله مثل المستهلك، كما إنه لا يستطيع تحمّل ثقل سعر الصرف والمشاكل الاقتصاديّة.

وشدّد مكاري على أنّ “المزارعين لم يعتمدوا حتى الآن أسعارا تحقّق لهم أرباحاً، بل هم لا يزالون يضعون أسعار على منتجاتهم دون أسعار الكلفة، لكنهم ورغم هذا الواقع المرير يجدون أنفسهم وجهاً لوجه مع المستهلك الموجوع الذي يواجه هموم الحياة وحيداً نتيجة تراجع قدرته الشرائيّة بشكل دراماتيكي”.

أكبر أزمات القطاع!

واذ اعتبر مكاري أنّ “انخفاض القدرة الشرائيّة للبنانيين هو أكبر أزمة يعاني منها القطاع”، شدد على أن “القطاع مرّ بأزمات متتالية حيث يقع المزارعون في خسائر كبيرة منذ تشرين الأوّل 2019، إذ أقفلت الطرقات واحتجز الإنتاج في المزارع ما كبّد المزارعين خسائر، ثمّ تلتها الخسائر الباهظة والهائلة التي خلّفها الإقفال العام جراء جائحة كورونا والذّي هوى بالطلب على منتجات الدجاج نتيجة اقفال المطاعم التي تستحوذ على حصّة كبيرة من إنتاج الدجاج في لبنان.”

وقال: “بعد انتهاء مرحلة التعبئة العامة، رزح القطاع تحت وطأة أزمة المازوت، إذ وقع ايضا المزارعون في خسائر قاسية نتيجة نفوق الدجاج وإطفاء الفقاسات، وغيرها من المشاكل التي سببها إنقطاع الكهرباء”.

واضاف: “بعد تخطّي كل تلك التحديات، اصطدم المزارعون بمشكلة هبوط سعر صرف الدولار مقابل الليرة، علما أن المشكلة إذ لا تنحصر فقط في إرتفاع الأسعار وما يخلّفه من إنخفاض في الطلب إنما تتعدى ذلك إلى الخسائر التي قد يقع فيها المزارع نتيجة التقلّبات الكبيرة التي يشهدها سعر الصرف والذي انخفض 3000 ليرة خلال أيام الأسبوع الماضي.

فالمزارع اللّبناني يتلقّى مستحقاته من السوبرماركت ومن باقي القطاعات التي يتعامل معها بالليرة اللّبنانية، فيما تكاليفه بالدولار الفريش بدءاً من المازوت والعلف”.

خطر الإقفال يحيط بالقطاع!

وكشف مكاري عن أنّ ” 500 مزرعة في منطقة عكّار أقفلت، ما يؤكد أن القطاع بأمس الحاجة لإهتمام ورعاية الدولة، لا سيما أن القطاع ذي أهمية على الصعيد الإقتصادي حيث يضم عدد كبير من الموظفين وتهاويه سيحمل انعكاسات سلبية على حوالي 30 ألف عائلة في لبنان، فالقطاع لا يضمّ فقط العاملين داخل المَزارع، بل هناك قطاعات تربطها علاقات عمل مع المزارع كقطاع المحروقات والمطاعم وتجار العلف”.

وأعرب عن قلقه على مستقبل القطاع مع رفع الدعم وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار العلف عالميا، في حين أن المستهلك اللّبناني يعاني من تهاوي قدرته الشرائية.

وتساءل مكاري: كيف سيؤمّن المزارع الأموال، في حين أن الأزمة تضرب كل شيء في لبنان, فلا تسهيلات مصرفية وليس هناك من يقدم تسهيلات للقروض، في حين أن السيولة بالعملة الصعبة مفقودة”.

المصدر: Lebanon Economy

 الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية 

المزيد من الأخبار
اترك تعليقا