KM
news

فخرالدين: “أنقذوا العام الدراسي”

 

علي فخر الدين

رسالة مدوا أيديكم لإنقاذ العام الدراسي
الزملاء والزميلات، العاملون والمعاملات، وكل المسؤولين

تحية طيبة وبعد

نعيش أصعب المراحل التربوية، في وطن لامس خطوط القعر بالإنهيار، وسرعة الإنحدار، لكن عيناه لم تحد عن أبنائه ومؤسساته العاملة، وشعبه الكادح المقاوم، وعن أحبابه وخصوصا” الطبقة الشبابية المثقفة، وتحديدا الأساتذة التربيون الذين وصفهم القول كاد المعلم أن يكون رسولا، لأن المعلم يؤدي رسالة تمتد لأجيال وعهود من الزمن
مما لا شك فيه أننا اليوم نمر بأصعب اللحظات التي تحتاج إلى الدقة والحكمة في أسلوب التعاطي واتخاذ القرار، ونبذ الأنا، والمصالح الشخصية، وتستوجب احتضان الغاية العليا والمصلحة الوطنية، والرغبات المتحشرجة في صدور آلاف الأسر والعائلات رغبة منهم بعدم خسارة بلدهم وأبنائهم الصرح التربوي، ومنارة العلم والتعليم.

أيها الزملاء

إننا اليوم نخاطب عقولكم وقلوبكم، وضمائركم ورسالتكم الحية، التي تساوت مع أخلاق الرسل وتعاليم الآَنبياء، حتى صارت شهادة حية على رؤوس الأشهاد، لما تحمله تلك المهنة من قيم ومعان سامية، تدحض الكذب والمراءاة والمغالة، وتحبب إلى الناس الصدق ولغة الإيثار وجذوة التضحية والإباء

أيها المعلمون والمعلمات

الذين كنتم ولا زلتم، تتناوبكم، مدرجات الإجحاف، وتتلاطكم أمواج الحرمان من أدنى الحقوق،وتتقاذفكم آهات المعاناة، ولوعة الإكتياب، ورغم ذلك أذعنتم للضمير فهب فيكم صداه يتردد،العلم نور، وتبارك العلماء،فكنتم في أول السيرة، كباقي عنواين المسيرة، تضحية، وعز وإباء، ونقلتم الآلاف من ظلمة الجهل، لنور العلم، فصرتم في الأرض خلفاء رسل وأمناء رسالة من الألف إلى الياء.وأقفلتم باب التخلف وفتحتم باب الأمل وكتاب التطور والإرتقاء.

الزملاء والزميلات

مطالبكم، تضحياتكم، تعبكم وجهدكم، حق لا يحتاج شهادة ولا إعلام،وصعوبة الأوضاع تبني ألف جدار لإعاقة التقدم وإفتتاح المدارس، وتعطي صبغة طبقية يصبح فيها العلم لمن استطاع إليه سبيلا، والتعليم خطوة نحو الإنتحار.

تعالوا جميعا”، لنجعل السبيل سلسبيل، ونقسم الجهود ونبتدع الحلول،لأن التعاون ومد الأيادي يعزز المعاني، ويقوم حروف الرسالة،ويبنى سلما” لإجتياز العوائق وما أكثرها، لكنها تسقط عند نبذ الأنا، والخروج من الذات إلى الواقع، وهلموا نتماسك ونتعاون كلنا لإيجاد باب الخلاص والنهوض ببلدنا.

وتذكروا دائما” أن الحبة التي تنفق في سبيل الخير، تنبت مائة حبة، “والله يضاعف لمن يشاء” ، وحبوب السنبلة التي تتناثر،وتموت بالخير والعطاء، حتما”، سوف تملأ الوادي سنابل.
والسلام

 الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية 

المزيد من الأخبار
اترك تعليقا