KM
news

الأسعار تُحلّق – لا “Ice Cream” للفقراء

ميليسّا دريان - السياسة

تُعتبر المثلجات، “آيس كريم” من ألذّ الحلويات التي يحلو لنا تناولها في فصل الصيف.

فهي إضافةً إلى كونها تُبرّد جوفنا وتساعدنا على تحمّل حرارة الطقس المرتفعة، تُعد الصنف المفضل لدى الأطفال، ومن الضيافات التي تحتفظ بها ربّة المنزل بشكل دائم في الثلاجة لتقدمها إلى زوارها في مناسبات مختلفة.

أيام الصيف لا تحلو من دون “البوظة”، في النزهات، على البحر أو في أي مكان آخر.

هذه المثلجات قد تكون من نوع “البوظة المصنّعة” في محال الحلويات والمشهورة في مدن وقرى لبنانية، وقد تكون مصنّعة ومثلّجة وتباع في السوبرماركت والمحال التجارية.

ولأنّ الأزمة الاقتصاديّة تضرب لبنان بأكمله، فقد كان لـ “البوظة” حصّة، ويبدو أنها لن تكون بعد اليوم للفقراء، لأنّ الأسعار ارتفعت بشكل كبير، وهذا الأمر ينطبق على “البوظة” المصنّعة في محال الحلويات والبوظة العادية التي تباع في السوبرماركت.

وعندما نتحدث عن ارتفاع في الأسعار فهذا يعني أنّ الفرق وصل إلى حد كبير.

شارل صوما، صاحب محل حلويات ويصنّع البوظة، يتحدث لـ “السياسة” عن المعاناة التي تواجههم، ويقول: “التركيبة الأساسيّة للبوظة هي حليب، سَحلب وسكر، ومن يسمع فقط بهذه الأصناف يعلم تلقائيًّا أنّ أسعارها مرتفعة جدًا”.

“كنا نشتري كيلو الحليب بـ 10000 آلاف ليرة أما اليوم فسعر كيلو الحليب من 90000 ألف ليرة و”طلوع”. بحسب صوما.

وبعد، لم ننتهِ، لأنّ البوظة بحاجة أيضًا الى أصناف أخرى كالكاو والفريز، والفانيل والحامض… وهذا يعود الى أنواع الأصناف وكل هذه المواد تأثرت بارتفاع دولار السوق السوداء وسعرها أكثر من “دَوبل”.

أمام هذا الواقع الصعب من الطبيعي أن يعمد صاحب المحل الى رفع سعر “الآيس كريم”، أقلّه لاسترداد كلفة المواد، وهذا ما دفع العديد من أصحاب الحلويات إمّا الى الإقفال وإمّا إلى التوقف عن صنع أصناف معيّنة، خاصةً الأصناف التي لا سوق لها وتكلفتها كبيرة.

وهنا يلفت صوما إلى أنّ “التكاليف لا تنتهي هنا، بل أسعار البسكويت والأكياس والبلاستيك للتوضيب ارتفعت أيضًا”.

هذا بالنسبة الى ارتفاع الأسعار، إلّا أنّ المصائب في لبنان يحلو لها أن تأتي على مختلف الأصعدة، لأنّ مصيبة الكهرباء تلقي بظلالها على “الآيس كريم” أيضًا.

يقول صوما: “نحن بحاجة للكهرباء 24/24 وعند الانقطاع نلجأ إلى المولدات. وهنا لا بد من الإشارة إلى أنّ في بعض المناطق لا اشتراك مولدات وهذا ما يجبر صاحب المحل إلى استخدام مولدين بهدف إراحة مولد في حال استمرّ انقطاع الكهرباء لوقت طويل”.

ويشير صوما إلى أنّ “هذا الواقع دفعنا لإطفاء البرادات لمدة ساعتين يوميًا لأنّ رحلة البحث عن المازوت للمولّد طويلة ومتعبة “إذا لقينا”.

كلّ هذه المشاكل، رفعت بدورها أسعار “الآيس كريم”، وبعدما كانت الـ 10000 ليرة “بتجيب بوظة” يبدو أنها بعد اليوم لن تكفي، وعلى ما يبدو سيكون “الآيس كريم” فقط للأغنياء!

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية

المزيد من الأخبار