KM
news

3 عناصر إيجابية لـ التأليف الحكومي – ومخاوف من تكرار سيناريو المراوحة

الديار

عشية الاستشارات النيابية والتوجه لتسمية وتكليف الرئيس ميقاتي قال مصدر سياسي مطلع لـ «الديار» ان مسألة التكليف يبدو انها حسمت لكن التأليف لن يكون سهلا او معبدا.

ورغم ذلك فان هناك عناصر قد تساعد ميقاتي في مهمته ابرزها:

1– ان موقف الرئيس عون منه سيكون اكثر لينا نسبة الى ما حصل مع الرئيس الحريري باعتبار ان العلاقة مع رئيس تيار المستقبل سادها جو من الخلاف الشخصي.

ويشار في هذا المجال الى ما قاله الرئيس عون مؤخرا عن ميقاتي بآنه «يجيد تدوير الزوايا وهو من النوع المتعاون الذي يأخذ ويعطي».

2– يستند الرئيس ميقاتي الى دعم دولي ومحلي وهو قطع شوطا لا بأس به في وضع تصور للتشكيلة الحكومية.

ويقول احد المقربين انه لن يبدأ من الصفر وسيبدأ مما انتهى اليه الرئيس الحريري وهذا امر مهم ومساعد لكن هذا لا يعني انه سيضع او يطرح التشكيلة التي طرحها الحريري.

3– تؤكد المصادر ايضا ان العلاقة بين ميقاتي وعون لن تكون صدامية بالدرجة التي كانت بين عون والحريري وان رئيس الجمهورية سيكون اكثر مرونة معه.

وفي المقابل تبرز عناصر وعقبات عديدة في وجه التكليف اهمها موقف ليس في صدد تعديل موقفه ونهجه تجاه ميقاتي اكان على صعيد الاصرار على تسمية الوزراء المسيحيين ام على صعيد الحصول على الحقائب التي يتطلع اليها.

كما كتب فادي عيد في “الديار”: تبدي أوساط سياسية مواكبة خشيتها من تكرار مشهد المراوحة الذي اعتاد عليه اللبنانيون لتسعة أشهر ونيّف، وكانت نهايته سلبية باعتذار الرئيس سعد الحريري عن تشكيل الحكومة العتيدة.

وعليه، فإن استمرار حال الإعتراض، سيعني حكماً الوصول إلى السيناريو الذي يتخوّف منه الجميع، وهو التكليف بداية، ثم الذهاب نحو مراوحة طويلة الأمد. وبالتالي، تبقى حكومة تصريف الأعمال، هي القائمة، مع تكليف رئيس لتأليف الحكومة من دون أن تتألّف.

وتستند الأوساط، في قراءتها هذه، إلى تجربة الرئيس سعد الحريري، الذي لم ينجح في تأليف الحكومة للأسباب نفسها التي ستحول دون نجاح الرئيس المكلّف الجديد بذلك، إذ أن ظروف تأليف حكومة قادرة على اتخاذ المبادرة في الوقت الراهن، لم تنضج بعد، وقد يكون الهدف من وراء كل القوى الممسكة اليوم بمفاصل السلطة، الإبقاء على حالة الفراغ الحكومي حتى تمرير الإستحقاقات المصيرية بالنسبة لها، وفي مقدّمها الإنتخابات النيابية التي ستكون مختلفة هذه المرة عن كل الإستحقاقات السابقة، وبغض النظر عن القانون الإنتخابي الذي ستجري على أساسه.

ومن هنا، فإن هذه الظروف ليست مناسبة لحسم ملف الحكومة، كما تكشف الأوساط نفسها، والتي تعتبر أن الأوضاع الإجتماعية الضاغطة لم تشكّل في السابق حافزاً لتأليف الحكومة لمدة تسعة أشهر بقي فيها الواقع الحكومي على حاله من المراوحة، ولذا، لن يتغيّر المشهد كثيراً مع تسمية رئيس حكومة جديد.

وفي ضوء غياب أي مؤشّرات إيجابية، فإن التأليف مرشّح لأن يبقى عالقاً، وذلك فيما لو سلك التكليف طريقه في الساعات ال48 المقبلة، مع العلم أن كل شيء يبقى وارداً في الفترة الزمنية الفاصلة عن الإستشارات النيابية الملزمة، وبالتالي، ربما يحصل تأجيل لهذه الإستشارات من أجل ضمان مروحة واسعة من التأييد السياسي للرئيس ميقاتي من قبل الأطراف التي تدعم وصوله، أو بالأحرى عودته للمرة الثالثة إلى السراي الحكومي.

ولذا، تعتبر الأوساط أن الساحة الداخلية هي أمام مخاض عسير، كون التأليف هو المحكّ لترجمة النوايا المعلنة من تسمية الرئيس ميقاتي، لا سيما وأن كل الأجواء السائدة وحتى اليوم، تشي بواقع سياسي قد يؤخّر عملية التشكيل للأسباب نفسها التي حالت دون تشكيل حكومة الرئيس الحريري

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية

المزيد من الأخبار