KM
news

صور أبلغ من الكلام.. هذا ما يحمله المغتربون في حقائب السفر

لبنان 24

تحوّلت حقائب سفر المغتربين- ممن اتخذوا القرار بزيارة لبنان في ظل هذه الظروف- إلى مخازن لنقل الأدوية المقطوعة لذويهم وأقربائهم. المغتربون في فرنسا يؤكدون تعاون الصيدليات مع اللبنانيين، فيقولون إنّ صورة وصفة طبية على الهاتف تكفي لحصولهم على ما يحتاجونه من الأدوية المقطوعة في لبنان.

قناة “الجزيرة” نشرت تقريراً عن أزمة الدواء في لبنان، ناقلةً شهادات عدد من اللبنانيين المغتربين. وتقول القناة إنّ الشاب هادي شلهوب (23 عاماً) الذي هاجر إلى أتلانتنا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، بعد أيام من انفجار المرفأ في 4 آب، عاد إلى لبنان بحقيبة سفر محملة بالمسكنات وأدوية السكري وقطرات العين وغيرها من حبوب وأقراص الدواء. ويروي شلهوب، وهو مهندس عمارة داخلية، قائلاً: “اضطررت إلى وضع الأدوية في عبوات صغيرة كي تتسع كلها”.

وتكتب القناة: “يملأ المغتربون اللبنانيون حقائبهم بالأدوية المنقذة للحياة ومنتجات النظافة الشخصية وحليب الأطفال والحفاضات وحتى بالشواحن المتنقلة (power banks) لإعطائها لعائلاتهم”، مؤكدةً أنّ كثيرين يحملون معهم دولارات نقدية، وذلك في وقت تخطى فيه سعر الدولار الواحد الـ22 ألف ليرة في السوق الموازية.

3-637627160639024137

الطبيب اللبناني المقيم في بروكسيل، فيليب أفتيموس (39 عاماً)، يكشف لـ”الجزيرة” أنّه يحاول تأمين أدوية لوالديه وشقيقته الصغرى بما يكفيهم لمدة عام قبل زيارته إلى لبنان، مبيناً أنّ حقيبته مليئة بمجموعة متنوعة من الأدوية، بما فيها أدوية تخفيض الكوليسترول والضغط والأدوية المضادة للاكتئاب.

ويقول الطبيب أفتيموس: “لا أريد أنّ أعيش في حالة من القلق بسبب عدم اليقين (إزاء صحة عائلتي)”، قائلاً: “مضى سنتان على زيارتي الأخيرة.. من الواضح أنني قلق بشدة من الوضع”.

1-637627161550127952

من جانبها، تستعد المبرمجة ميراي رعد (35 عاماً) المقيمة في واشنطن لزيارة لبنان قريباً. وإلى جانب أكياس الدواء القليلة المخصصة لعائلتها، تحمل رعد في حقائبها علباً إضافية من أقراص المسكنات والفيتامينات ليتم التبرع بها للأسر المحتاجة. وتقول رعد: “ما زلت قلقة من توقيفي على يد جمارك المطار بسبب كمية الدواء التي أحملها”.

يُذكر أنّ وزارة الصحة اتخذت قراراً الأسبوع الفائت برفع الدعم عن مجموعة واسعة من الأدوية، بحيث تم تسعيرها على أساس سعر صرف 12000 ليرة للدولار، بعدما كان يحتسب على سعر 1500 ليرة.

2-637627162044111206

وأمس، أكّد وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، حمد حسن، أنّه “لو المال عند الوزارة لكان الدواء بقي في السوق”، مشيراً الى أنّ “على المستورد والصيدلي أن يُخفّضا قليلاً من ربحهما”.

وأقرّ الوزير بأنّه “صحيح لدينا أدوية مفقودة ولكن يتم اتباع التخزين في المستودعات”، قائلاً: “يجب أن نرى الفواتير التي دُعمت، وننتظر الأرقام والفواتير من مصرف لبنان والفواتير المدعومة للتأكد ما المتوفر لدينا من الستوكات لدى الشركات ويجب أن يطلع الجميع عليها ونحن علينا أن نجد صيغة للأسعار الأدوية”.

ترجمة فاطمة معطي Fatima Mohti

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية

المزيد من الأخبار